8/11/2026

15 نصيحة قانونية تحمي حقوقك قبل شراء عقار في دبي

 




شراء العقار في دبي ليس مجرد قرار استثماري، وإنما هو التزام قانوني ومالي كبير، ولذلك يجب على المشتري أن يتأكد من سلامة العقار والمستندات والعقد قبل التوقيع أو سداد أي مبالغ.

وفيما يلي أهم 15 نصيحة قانونية ينبغي مراعاتها قبل شراء منزل أو فيلا أو شقة في دبي:

  افحص العقار قبل الشراء

تأكد من حالة العقار، سواء كان جاهزًا للتسليم أو قيد الإنشاء، وتحقق من مطابقته للمواصفات المتفق عليها، وحالة التشطيبات والمرافق والخدمات المرتبطة به.

  تحقق من الوضع القانوني للعقار

يجب التحقق لدى دائرة الأراضي والأملاك في دبي من الوضع القانوني للعقار، وما إذا كان مثقلاً بأي رهن عقاري أو حجز أو قيد أو تعميم أو أي حقوق للغير قد تؤثر في انتقال الملكية.

  تحقق من القيمة السوقية للعقار

من المهم مراجعة البيانات المتاحة لدى دائرة الأراضي والأملاك بشأن القيمة السوقية للعقار، ومقارنتها بسعر البيع المطلوب، حتى يتخذ المشتري قراره على أساس واضح.

  استعلم عن رسوم الخدمات والصيانة

قبل إتمام الشراء، يجب الاستعلام عن رسوم الخدمات والصيانة وإدارة المبنى وأي مبالغ مستحقة على الوحدة، والتأكد من عدم وجود متأخرات أو التزامات مالية سابقة.

  تحقق من نوع العقار واستخدامه

يجب التأكد من طبيعة وتصنيف العقار، وما إذا كان سكنيًا أو تجاريًا أو فندقيًا، والتأكد من أن استخدامه يتوافق مع الغرض الذي يشتريه المشتري من أجله.

  إذا كان العقار على الخارطة، تحقق من حساب الضمان

إذا كان العقار قيد الإنشاء أو على الخارطة (Off-Plan)، فيجب التحقق من وجود حساب ضمان للمشروع، والتأكد من أن المشروع والمطور مستوفيان للمتطلبات القانونية ذات الصلة.

  لا توقّع عقد البيع قبل مراجعته قانونيًا

من أهم الخطوات التي ينبغي عدم إغفالها أن تتم مراجعة عقد البيع من محامٍ أو مستشار قانوني مختص بالعقارات قبل التوقيع، للتأكد من سلامة الشروط وحماية حقوق المشتري.

  بنود يجب التأكد منها في عقد البيع

  تأكد من مسؤولية البائع عن الالتزامات السابقة

يجب أن يتضمن العقد ما يؤكد تحمل البائع لأي مبالغ أو مطالبات أو التزامات سابقة على تاريخ البيع، بما في ذلك رسوم الصيانة وإدارة المبنى وأي مستحقات أخرى متعلقة بالعقار، وفقًا لما تسمح به القواعد القانونية والعقدية.

  تحقق من ملكية البائع للعقار

يجب التأكد من أن العقار مسجل باسم البائع بصورة صحيحة وقابلة للنقل، وفي الحالات التي يكون فيها التسجيل مؤقتًا أو مرتبطًا بملكية مسجلة باسم طرف آخر، يجب التحقق من المستندات والموافقات اللازمة لإتمام نقل الملكية بصورة قانونية.

  حدد موعد التسليم بصورة واضحة

إذا كان العقار قيد الإنشاء، فيجب أن يتضمن العقد موعدًا واضحًا ومحددًا للتسليم، مع بيان الآثار المترتبة على التأخير، والتزامات المطور أو البائع بشأن إتمام إجراءات التسجيل وإصدار سند الملكية.

  ضع شرطًا جزائيًا مناسبًا

من الأفضل أن يتضمن العقد نصًا واضحًا يحدد الآثار المالية المترتبة على إخلال البائع أو المطور بالتزاماته، وخاصة التأخير في التسليم أو إتمام إجراءات نقل الملكية، وذلك في الحدود التي يجيزها القانون.

  اربط الدفعات بنسبة الإنجاز

في العقارات قيد الإنشاء، يجب مراجعة جدول الدفعات ونسب الأقساط ومراحل الإنجاز والتأكد من توافقها مع الشروط القانونية والتنظيمية المعمول بها، وعدم سداد مبالغ على نحو يخالف ما تم الاتفاق عليه أو ما تقرره الجهات المختصة.

  راجع شروط التأخير والجزاءات

يجب قراءة شروط التأخير في السداد والتأخير في الإنجاز والتسليم بدقة، والتأكد من تحديد حقوق والتزامات كل طرف والآثار المترتبة على الإخلال بالعقد.

كما ينبغي عدم افتراض استحقاق أي تعويض أو غرامة لمجرد وجود تأخير، وإنما يجب مراجعة نص العقد والقواعد القانونية المنظمة للحالة لتحديد الحق في التعويض ومداه.

  تأكد من إجراءات نقل الملكية وإصدار سند الملكية

لا تكتفِ بالتوقيع على عقد البيع، بل تأكد من استكمال إجراءات نقل الملكية والتسجيل وإصدار سند الملكية لدى الجهة المختصة، ومعرفة المستندات والموافقات المطلوبة لإتمام المعاملة.

  حدد جهة الاختصاص القضائي في العقد

من المهم مراجعة بند القانون الواجب التطبيق والاختصاص القضائي في عقد البيع، والتأكد من أن العقد يحدد بصورة واضحة الجهة المختصة بنظر أي نزاع قد ينشأ بين الطرفين، وذلك وفقًا للقواعد القانونية الآمرة المتعلقة بالاختصاص.

  الخلاصة

أكبر خطأ قد يرتكبه المشتري هو أن ينظر إلى عقد شراء العقار باعتباره مجرد إجراء روتيني.

فالعقد هو الوثيقة التي تحدد حقوقك والتزاماتك، وأي شرط غامض أو التزام غير واضح أو مستند لم تتم مراجعته قبل التوقيع قد يتحول لاحقًا إلى نزاع قضائي طويل.

لذلك، فإن الفحص القانوني للعقار ومراجعة عقد البيع قبل التوقيع ليسا إجراءً شكليًا، وإنما يعد أحد أهم وسائل حماية المشتري واستثماره.

هل يجوز أن يسقط حق المتقاضي في الاستئناف قبل انقضاء ميعاد الثلاثين يومًا؟؟؟؟؟؟؟؟؟

 

  

هل يجوز أن يسقط حق المتقاضي في الاستئناف قبل انقضاء ميعاد الثلاثين يومًا؟

سؤال مهم أثارته محكمة تمييز أبوظبي في حكم حديث لها:

هل يجوز أن يكون ميعاد الاستئناف المقابل أقصر من الميعاد القانوني المقرر للاستئناف، وهو ثلاثون يومًا؟

بمعنى آخر، إذا كان القانون قد منح المستأنف ضده مدة ثلاثين يومًا لمباشرة حقه في الاستئناف، فهل يجوز أن يسقط هذا الحق لمجرد عدم تقديم الاستئناف المقابل حتى الجلسة الأولى المحددة لنظر الاستئناف الأصلي، رغم أن ميعاد الثلاثين يومًا لم يكن قد انقضى بعد؟

  الإجابة وفقًا لما قررته محكمة تمييز أبوظبي

في الطعن رقم 31 لسنة 2025، والصادر بجلسة 8/10/2025، قررت المحكمة أن ميعاد الاستئناف المقابل ينتهي بانتهاء الجلسة الأولى المحددة لنظر الاستئناف الأصلي، ولو لم تكن مدة الثلاثين يومًا المقررة قانونًا قد انقضت.

وبالتالي، فإذا لم يبادر المستأنف ضده إلى رفع استئنافه المقابل حتى تلك الجلسة، فإنه يفقد حقه في الطعن، ولو كان باقيًا من ميعاد الثلاثين يومًا المقرر قانونًا.

  ولكن هنا يثور سؤال أهم:

إذا كان النص القانوني قد حدد ميعادًا معينًا للطعن، فهل يجوز أن يؤدي تفسير قضائي جديد إلى تقصير هذا الميعاد عمليًا، بحيث يفقد المتقاضي حقه في الاستئناف قبل انتهاء المدة التي يفهم من النص أنها مقررة له؟

ومن وجهة نظري المتواضعة، يثور هنا تساؤل مهم حول الأمن القانوني واستقرار المراكز القانونية للمتقاضين:

فما ذنب المتقاضي الذي قرأ النص القانوني وفهم منه أن أمامه ثلاثين يومًا لمباشرة حقه في الاستئناف، ثم فوجئ بأن حقه قد سقط قبل انقضاء هذه المدة، استنادًا إلى اجتهاد قضائي لم يكن متوقعًا بالنسبة إليه؟

  والسؤال الذي أطرحه على الزملاء:

هل يجوز أن يفاجأ المتقاضي باجتهاد قضائي جديد يغيّر من الفهم العملي للنص القانوني، بما يؤدي إلى ضياع حقه في الطعن قبل انتهاء الميعاد الذي كان يعتقد، استنادًا إلى ظاهر النص، أنه ما زال قائمًا؟

وهل كان من الأوفق، تحقيقًا لمبدأ الأمن القانوني وحماية الثقة المشروعة للمتقاضين، أن يقتصر أثر هذا الاجتهاد على الدعاوى اللاحقة، أو أن يتم الإعلان عنه بوضوح قبل ترتيب أثره على مراكز قانونية قائمة؟

أم أن التطبيق الفوري للاجتهاد القضائي هو الأصل، باعتبار أن تفسير المحكمة للنص يكشف عن معناه الصحيح ولا ينشئ قاعدة قانونية جديدة؟

السؤال مفتوح للنقاش بين رجال القانون...

هل يجوز الطعن بالتمييز على الأحكام الصادرة في أوامر العرض والإيداع ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

 




هل يجوز الطعن بالتمييز على الأحكام الصادرة في التظلم من أوامر العرض والإيداع؟

سؤال أجابت عنه محكمة تمييز دبي في الطعن رقم 46 لسنة 2026 طعن مدني – جلسة 12/3/2026.

إذا صدر أمر برفض طلب العرض والإيداع، ثم تظلم صاحب الشأن من هذا الأمر، فقُضي برفض تظلمه، ثم استأنف الحكم أمام محكمة الاستئناف فقضت بتأييده، فهل يجوز له بعد ذلك الطعن بالتمييز على حكم الاستئناف؟

وهل يكفي أن يكون الحكم قد صدر من محكمة الاستئناف حتى يكون قابلاً للطعن بالتمييز، أم أن العبرة بطبيعة الحكم وما إذا كان قد فصل في أصل الحق أم اقتصر على إجراء وقتي أو إجرائي؟

  ماذا قالت محكمة تمييز دبي؟

حسمت المحكمة هذه المسألة في الطعن رقم 46 لسنة 2026 طعن مدني، جلسة 12/3/2026، وانتهت إلى عدم جواز الطعن بالتمييز على الحكم الصادر في التظلم من أمر العرض والإيداع.

وأقامت المحكمة قضاءها على أن الحكم محل الطعن لا يُعد حكمًا نهائيًا فاصلًا في أصل النزاع، وإنما يتعلق بإجراء وقتي وإجرائي هو العرض والإيداع، ومن ثم لا يكون قابلاً للطعن بالتمييز.

  وما أهمية هذا الحكم عمليًا؟

تكمن أهمية الحكم في التأكيد على أن مجرد صدور الحكم من محكمة الاستئناف لا يعني بالضرورة قابليته للطعن بالتمييز، وإنما يتعين النظر إلى طبيعة الحكم وما إذا كان قد حسم أصل الحق المتنازع عليه أم أنه اقتصر على مسألة إجرائية أو وقتية.

وبناءً عليه، فإن الأحكام الصادرة في التظلم من أوامر العرض والإيداع، متى كانت لا تفصل في أصل الحق، وإنما تتعلق بإجراء وقتي أو تنظيمي، لا يجوز الطعن عليها بالتمييز.

  والخلاصة

العبرة في جواز الطعن بالتمييز ليست بمجرد صدور الحكم من محكمة الاستئناف، وإنما بطبيعة الحكم وأثره في الخصومة.

فهل فصل الحكم في أصل الحق؟
أم أنه اقتصر على إجراء وقتي أو إجرائي لا يحسم النزاع الموضوعي؟

وهنا تأتي أهمية حكم محكمة تمييز دبي في الطعن رقم 46 لسنة 2026 طعن مدني – جلسة 12/3/2026، باعتباره تطبيقًا عمليًا لهذا المبدأ.

8/10/2026

مدى حجية إقرار الوكيل أمام قاضي التنفيذ متى كان التوكيل يبيح الإقرار والتنازل والتسوية.

 






 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 30-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 730 لسنة2025 طعن تجاري

طاعن:

ر. ت. ج. ا. ب. ا

مطعون ضده:

م. د. ش

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2025/142 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 13-05-2025

أصـدرت الحكـم التـالي

حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية. وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق

 - تتحصل في أن المطعون ضدها مطبعة دلتا (ش ذ م م) أقامت على الطاعنة روكسل تريدينغ جي ام بي اتش الدعوى رقم 62 لسنة 2024 منازعة تنفيذ موضوعية تجاري  

بطلب الحكم بصفة مستعجلة بوقف كافة إجراءات التنفيذ رقم 3732 لسنة 2022 تجاري لحين الفصل في الدعوى،

 وفي الموضوع أصليًا

1-      بإلغاء كافة إجراءات التنفيذ لتمام السداد وفقًا للثابت من سندات القبض المذيلة بتوقيع وكيل الطاعنة

2-      حذف واستبعاد مبالغ الفائدة القانونية لعدم تضمن السند التنفيذي أو اتفاقية الصلح لها،

3-       واحتياطيًا: ندب خبير حسابي لبحث عناصر الدعوى   

وقالت بيانًا لذلك إنه بتاريخ 10-3-2022 صدر الحكم في الدعوى رقم 361 لسنة 2022 تجاري جزئي المرددة بينهما والقاضي بإلحـاق اتفاقيـة التسويـة المؤرخـة 2-3-2022 بمحضـر جلسـة اليـوم وإثبـات محتواهـا فيـه وجعلـه في قوة السـند التنفيذي، وكانت اتفاقية التسوية قد تضمنت التزامها بسداد مبلغ 83/ 1.517.752 درهمًا على أقساط وفقًا للجدول الملحق بها تودع في الحساب البنكي لوكيل الطاعنة الأستاذ/ ناصر الشامسي المحامي

 وقد بدأت في سداد المبالغ المستحقة عليها وفقًا لاتفاقية التسوية المذكورة،

وقد سددت مبالغ إجماليها 1.355.000 درهم بموجب الإيصالات الموقعة من وكيل الطاعنة وتحويلات بنكية،

وتبقى في ذمتها مبلغ 82/ 162.752 درهمًا

إلا أن الطاعنة لم تمهلها الوقت الكافي للسداد وسارعت بقيد التنفيذ رقم 3732 لسنة 2022 تجاري وطالبت فيه بكامل المبلغ دون خصم المبالغ المسددة، كما أضافت فائدة قانونية لم ترد بمنطوق الحكم سالف البيان،

فقامت باستكمال السداد وأودعت المبلغ المتبقي في ملف التنفيذ،

 إلا أن الطاعنة ما زالت مستمرة في تنفيذ الحكم رغم سداد كامل المبلغ محل اتفاقية التسوية

·         واستصدرت قرارات بالحجز على مقرها وحساباتها البنكية، فتقدمت بالعديد من الطلبات لإلغاء إجراءات التنفيذ ولكن دون جدوى،

·         ومن ثم أقامت الدعوى .

·         وبتاريخ 14-1-2025 حكمت المحكمة باستنزال مبلغ 1.345.000 درهم من مبلغ التنفيذ، وبعدم احتساب أية فوائد قانونية أو تأخيريه على مبلغ المديونية، وإعادة احتساب المترصد على ضوء ذلك

·         استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 142 لسنة 2025 تنفيذ تجاري، كما أقامت المطعون ضدها استئنافًا فرعيًا، وبتاريخ 13-5-2025 قضت المحكمة برفض الاستئنافين وتأييد الحكم المستأنف .

·         طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي لهذه المحكمة بتاريخ 20-6-2025 بطلب نقضه، وقدم محامي المطعون ضدها مذكره بالرد طلب في ختامها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشوره حددت جلسة اليوم لإصدار الحكم . وحيث ان الطعن أقيم علي سبب واحد من وجهين تنعي الطاعنة بالوجه الأول على الحكم المطعون مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق .

·         وفي بيانه تقول إن الحكم المطعون فيه أيد الحكم الابتدائي الذي استند في قضائه باستنزال مبلغ 1.345.000 درهم من قيمة المبلغ المنفذ به إلى أن الثابت بالطلب المقدم بتاريخ 5-1-2024 من مكتب وكيلها الأستاذ/ ناصر الشامسي المحامي بمعرفة السيد/ أحمد محمد فايز إلى قاضي التنفيذ إقرار وكيلها بأن المطعون ضدها سددت مبلغ 1.345.000 درهم  

·         في حين أنه بالاطلاع على المستندات المقدمة من المطعون ضدها رفق صحيفة دعواها يتبين أنها حولت مبلغ 395.000 درهم إلى السيد/ أحمد محمد فايز غير المفوض من الطاعنة بتسلم أي أموال لمصلحتها وبالمخالفة لاتفاقية التسوية المحررة بينهما والتي تُلزمها بسداد المبالغ المستحقة عليها بموجب تحويل بنكي إلى حساب مكتب المحاماة ناصر الشامسي بصفته وكيلًا عن الطاعنة بما يتعين معه عدم الاعتداد بسداد ذلك المبلغ ولا يترتب عليه براءة ذمة المطعون ضدها 

·         وفي حين أنها أنكرت الإقرار المذكور بالطلب سالف البيان لكونه لم يصدر عن وكيلها بل صدر عن السيد/ أحمد محمد فايز الذي كان يعمل موظفًا لدى وكيلها وذلك بطريق الاصطناع بأن قام بصنع ذلك المحرر ووضع توقيع وكيلها وخاتم مكتبه عليه بطريق القص واللصق ثم قدمه إلى قاضي التنفيذ دون علم الطاعنة أو وكيلها، لا سيما أنه قُضي بإدانته بالحبس والإبعاد من الدولة بموجب الحكم البات الصادر في القضية رقم 635 لسنة 2024 جزاء أبوظبي بتهمة اختلاس مبالغ إجماليها 2.150.827 درهمًا من مكتب وكيلها المذكور، وبإدانته أيضًا بموجب الحكم الصادر في القضية 12420 لسنة 2024 جزاء دبي عما نسب إليه من وقائع اختلاس وهو ما يؤكد على اصطناعه الإقرار سالف البيان، كما أن الحكم لم يبحث قيمة المبالغ المسددة فعليًا من المطعون ضدها ، وإذ لم يفطن الحكم لكل ما تقدم فإنه يكون معيبا مما يستوجب نقضه.

·          وحيث ان هذا النعي مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والقرائن والمستندات المقدمة في الدعوى والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إلى ترجيحه منها واستخلاص الواقع الصحيح الثابت منها وما تراه متفقًا مع الواقع فيها، وحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وتكفي لحمله، وهي غير مُلزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات غير مؤثرة في الدعوى، ولا بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلون بها، ولا بأن تتتبعهم في شتى مناحي دفاعهم وأقوالهم وحججهم وترد استقلالًا على كل منها ما دام أن قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد الضمني المسقط لما عداه

·         ومن المقررقانونا أن النص في المادة 14 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 35 لسنة 2022 بإصدار قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية على أن "1- الإقرار هو إخبار الشخص عن حق عليه لآخر2-ويكون الإقرار قضائيًا إذا اعترف الخصم أمام المحكمة مباشرة أو من خلال أي وسيلة من وسائل تقنية اتصال عن بعد بواقعة قانونية مدعى بها عليه، وذلك أثناء السير في دعوى متعلقة بهذه الواقعة سواء كانت أمام المحكمة التي تنظر الدعوى أو القاضي المشرف حسب الأحوال ..."، يدل على أن الأصل في لإقرار أنه اعتراف شخص بواقعة من شأنها أن تنتج ضده آثارًا قانونية بحيث تصبح في غير حاجة إلى الإثبات وتحسم النزاع في شأنها. ويشترط لصحة الإقرار أن يصدر من المقر عن قصد الاعتراف بالحق المدعى به بصيغة تفيد ثبوت الحق المقر به على سبيل الجزم واليقين، وأن يكون تعبير المقر عن إرادة جدية حقيقية ،فإذا ما شابه مظنة أو اعتراه شك فلا يؤخذ به صاحبه

·        وأنه وفقًا للمادة 18 من ذات القانون فإن الإقرار القضائي حجة قاطعة على المقر، وقاصرة عليه، ولا يقبل رجوعه عنه وأنه إذا كان الإقرار الصادر من الوكيل منطويًا على تصرف قانوني هو النزول عن حق فإنه يُعد عملًا من أعمال التصرف التي يتعين أن يصدر بها توكيل خاص أو أن يرد ضمن توكيل عام ينص فيه صراحة على هذا التفويض، ومن المقرر أن استخلاص ما إذا كان ما أدلى به الخصم أمام القضاء يُعد إقرارًا صريحًا وعلى سبيل الجزم واليقين من عدمه هو من سلطه محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغًا وله أصل ثابت بالأوراق .

·         ومن المقرر أيضا أن تقدير جدية الادعاء بالتزوير والإنكار وأدلتها وكذلك تقدير إن كان الطعن بالتزوير منتجًا في النزاع أم لا من سلطة محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة التمييز متى كان استخلاصها لذلك سائغ،

·         لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه -في حدود سلطته التقديرية- قد أيد الحكم الابتدائي في قضائه باستنزال مبلغ 1.345.000 درهم من قيمة المبلغ المنفذ به في التنفيذ رقم 3732 لسنة 2022 تجاري، تأسيسًا على أن وكيل الطاعنة أقر في الطلب المقدم منه بتاريخ 5-1-2024 إلى قاضي التنفيذ والمعنون "مسودة شارحة لاحتساب الفائدة القانونية" بأن المطعون ضدها سددت دفعات من المديونية المستحقة عليها بلغت إجماليها 1.345.000 درهم، وهو ما يُعد إقرارًا قضائيًا يُثبت سداد المطعون ضدها للمبلغ المذكور، وأضاف الحكم المطعون فيه دعما لقضاء اول درجه أن الثابت من ملف التنفيذ أن الأستاذ/ ناصر حمد سليمان جابر الشامسي المحامي وهو وكيل الطاعنة قدم بتاريخ 23-1-2024 -الوارد على سبيل الخطأ المادي بأسباب الحكم وصحته 22-1-2024- مذكرة شارحة أقر فيها بأن المطعون ضدها سددت مبلغ 1.345.000 درهم وأن المتبقي عليها مبلغ 46/ 495.432 درهمًا، وكان التوكيل الممنوح له يبيح الإقرار والتنازل والتسوية ومن ثم تُلزم الطاعنة بهذا الإقرار

·         واطرح الحكم دفاع الطاعنة بأن الطلب المرفق به الإقرار مقدم من السيد/ أحمد محمد فايز الذي يعمل لدى وكيلها رغم أنه غير مفوض في ذلك الأمر وأنه مزور على وكيلها، وكذلك طعنها بالتزوير على ذلك الإقرار لكونه غير منتج

·         تأسيسًا على أن الطلب المرفق به الإقرار تم تقديمه من مكتب وكيلها المحامي سالف الذكر والذي يملك حق الدخول إلى الموقع الإلكتروني للمحكمة وتقديم الطلبات في ملف التنفيذ وأنه المسئول في مواجهتها عن أي طلبات أو إقرارات يتم تقديمها، وهي وشأنها مع وكيلها بشأن الإقرار الذي تم تقديمه نيابة عنها دون أن يؤثر ذلك على حق المطعون ضدها التي صدر لمصلحتها الإقرار .

·         وكانت تلك الأسباب سائغة ولها أصل ثابت بالأوراق وتكفي لحمل قضائه وفيها الرد الضمني المُسقط لما عداها، لا سيما أن البين من خلال الموقع الإلكتروني لمحاكم دبي بالاطلاع على ملف التنفيذ سالف البيان أن الطلبين المؤرخين 5-1-2024، 22-1-2024 مقدمان من الأستاذ/ ناصر الشامسي المحامي وليس من السيد/ أحمد محمد فايز، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بهذا الوجه لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا في سلطة محكمة الموضوع في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها وتقدير الإقرارات مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز .

·          وتنعي الطاعنة بالوجه الثاني على الحكم المطعون مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيانه تقول إن الحكم المطعون فيه أيد الحكم الابتدائي في قضائه بعدم احتساب أية فوائد قانونية أو تأخيريه على مبلغ المديونية الثابت باتفاقية التسوية محل التداعي تأسيسًا على أن الاتفاقية خلت من النص على تلك الفوائد، في حين أن المطعون ضدها لم تلتزم بسداد مبلغ التسوية كاملًا حتى تاريخه رغم أن آخر دفعة كان من المقرر سدادها بتاريخ 28-3-2023 بما يستحق معه للطاعنة فائدة تأخيريه بسبب تأخير المطعون ضدها في سداد الدفعات المستحقة عليها في مواعيد استحقاقها، وفي حين أن البند (2) من اتفاقية التسوية نص على أنه "في حال رجوع أي شيك أو التأخير في سداد الأقساط المذكورة بالجدول أعلاه تعتبر الاتفاقية لاغية وتعتبر جميع المبالغ المتبقية والتي لم تُسدد بعد مستحقة السداد فورًا للطاعنة مضافًا إليها الفائدة حتى تاريخ السداد النهائي" وكان البين من ملف التنفيذ سداد المطعون ضدها لمبالغ في تواريخ لاحقة على تاريخ 28-3-2023 وهو تاريخ آخر قسط واجب سداده بما تكون معه الاتفاقية لاغية ويستحق للطاعنة تقاضي الفائدة التأخيرية حتى تمام السداد الفعلي لا سيما أنه ما زال هناك مبالغ مترصدة في ذمة المطعون ضدها حتى تاريخه، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

·          وحيث ان هذا النعي في غير محله ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، ولا تكون مُلزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المُسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله

·         ومن المقرر كذلك أنه ولئن كان القانون لا يشترط ألفاظًا معينة للشرط الفاسخ الصريح الذي يسلب محكمة الموضوع كل سلطة في تقدير أسباب فسخ العقد، إلا أنه يلزم أن يرد هذا الشرط بصيغة صريحة قاطعة الدلالة على وقوع فسخ العقد حتمًا ومن تلقاء نفسه بمجرد حصول المخالفة الموجبة له دون حاجة إلى حكم قضائي عند عدم الوفاء بالالتزام

·         كما وأن الفسخ لا يعتبر صريحًا في حكم المادة 271 من قانون المعاملات المدنية إلا إذا كان يفيد انفساخ العقد من تلقاء نفسه دون حاجة لحكم قضائي عند عدم الوفاء بالالتزام .

·         لما كان ذلك، وكان البين من اتفاقية التسوية المؤرخة 2-3-2022 محل التداعي المحررة بين الطاعنة والمطعون ضدها والمقدمة في الدعوى رقم 361 لسنة 2022 تجاري جزئي أنها تضمنت في البند (1) منها التزامًا على المطعون ضدها بأن تُسدد إلى الطاعنة مبلغ 83/ 1.517.752 درهمًا على دفعات وفقًا للجدول الوارد بالاتفاقية وذلك بموجب تحويلات بنكية، ولم تتضمن الاتفاق على إضافة أي فوائد على ذلك المبلغ، وكان البند (2) من الاتفاقية قد جاء نصه "بمجرد التوقيع على هذه الاتفاقية وبعد استيفاء المبالغ المدرجة بالجدول أعلاه يعتبر كل طرف من الطرفين متنازلًا ومسقطًا لكافة حقوقه ومستحقاته تجاه الطرف الآخر عن الدعوى الماثلة وما يرتبط بها، وفي حال رجوع أي شيك أو التأخير بسداد الأقساط المذكورة بالجدول أعلاه تعتبر الاتفاقية لاغية وتعتبر جميع المبالغ المتبقية والتي لم تُسدد بعد مستحقة السداد فورًا للطاعنة مضافًا إليها الفائدة حتى تاريخ السداد النهائي ..."، وهو ما مُفاده أن البند الثاني أوجب استحقاق الطاعنة للفوائد عن المبالغ المتبقية في حالة التأخير في السداد وذلك بعد إلغاء الاتفاقية وهو ما لم يحدث أو تطلبه الطاعنة باعتبار أن الشرط الفاسخ سالف البيان ليس شرطًا صريحًا فاسخًا وإنما هو شرط ضمني يخضع لتقدير القضاء، وكان الحكم المطعون فيه -في حدود سلطته التقديرية- قد أيد الحكم الابتدائي في قضائه بعدم احتساب أية فوائد قانونية أو تأخيريه على مبلغ المديونية تأسيسًا على أنه لم يرد باتفاقية التسوية ما يفيد الاتفاق على فوائد قانونية أو تأخيريه، وكان ما خلص إليه الحكم سائغًا وله معينه الثابت بالأوراق ويدخل في حدود سلطته في تقدير أدلة الدعوى، ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى اليها الحكم وكافيه لحمل قضائه وتتضمن الرد المسقط لدفاع الطاعنة ولا مخالفه فيه لصحيح القانون، ومن ثم فإن النعي برمته يكون علي غير أساس. وحيث انه ? ولما تقدم ? يتعين رفض الطعن فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

 .  أرى أن أقوى مبدأين يمكن الاستناد إليهما من هذا الحكم هما:

  1. حجية إقرار الوكيل أمام قاضي التنفيذ متى كان التوكيل يبيح الإقرار والتنازل والتسوية.
  2. عدم اعتبار شرط التأخير شرطًا فاسخًا صريحًا إلا إذا كانت عبارته قاطعة في إفادة الانفساخ التلقائي.

 

 

شروط اختصاص قاضى التنفيذ بمحكمة دبي بتنفيذ الشيك

 



                                                                          بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 04-05-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 1 لسنة2026 طعن تجاري

طاعن:

ب. ا. ش. م. ع

مطعون ضده:

ع. م. ع. م. ا

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2025/899 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 10-12-2025

أصـدرت الحكـم التـالي

  و بعد المداوله وحيث ان الوقائع علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق

·         تتحصل في ان المطعون ضده (المنفذ ضده) في ملف التنفيذ رقم 21455 لسنة 2024 شيكات قد تقدم بمنازعة التنفيذ الموضوعية رقم 324 لسنة 2025 تنفيذ شيكات ضد البنك طالب التنفيذ (الطاعن) وذلك بطلب الحكم بقبول الدفع بعدم الاختصاص وإلغاء السند التنفيذي ووقف إجراءات التنفيذ

·        على سند من أن موطن المتنازع ومحل إقامته وكذلك البنك المتنازع ضده يقع في مدينة العين بإمارة أبوظبي ، وقد تم التوقيع على الشيك في مقر البنك وبعد أن أمر قاضى التنفيذ بندب خبير وأودع الخبير المنتدب تقريره أصدر القاضي حكمه بتاريخ 23 / 9 / 2025 بإلغاء القرار الصادر بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك وإلغاء إجراءات التنفيذ وإلزام البنك المتنازع ضده بالمصاريف ، تأسيساً على أن موطن المتنازع بإمارة أبوظبي والبنك المسحوب عليه الشيك في العين.

·        استأنف البنك الطاعن ذلك الحكم بالاستئناف رقم 899 لسنة 2025 تنفيذ تجاري وبتاريخ 10/12/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف.

·         طعن البنك طالب التنفيذ في هذا الحكم بالتمييز بصحيفة اودعت الكترونياً بتاريخ 31/12/2025 بطلب نقضة وقدم المطعون ضده مذكرة شارحة بالرد التمس في ختامها الحكم برفض الطعن الذي عرض علي هذه المحكمة في غرفة مشوره فحددت جلسة لنظره.

·        لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة ان الاصل عملا بنص المادة 175 من قانون الأجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 ان للخصوم ان يطعنوا بالنقض ( التمييز ) فى الاحكام الصادرة من محاكم الاستئناف وفقا للنصاب القيمى الذى تحدده اللائحة التنظيمية للقانون او كانت الدعوى غير مقدرة القيمة وذلك فى الاحوال التى بينتها وذلك فيما عدا الاحكام التى لا يجيز القانون على سبيل الاستثناء الطعن عليها بهذا الطريق وهــــى الاحكام الصادرة من محاكم الاستئناف فى اجراءات التنفيذ عملا بالفقرة الثالثة من هذه المادة حيث تكون هذه الاحكام غير قابله للطعن عليها بهذا الطريق ، وبأن المقصود بهذه الاجراءات كما استقر عليه قضاء هذه المحكمة انها الاحكام التى تفصل فى النزاع القائم بشان اجراءات التنفيذ سواء بطلب منعه او وقفه او استمراره او بطلانه - اما ما تصدره من احكـام تتعلق بشكل الإستئناف أو فـــي شأن جوازه من عدمه أو الاختصاص أو عدم الاختصاص وفقاً لما ينص عليه القانون فهي لا تدخل فـي نطاق هذا الاستثناء ويجوز الطعن فيها بطريق التمييز لأنها لا تدخل فـي نطاق الأحكام الصادرة فــي موضوع الخصومة المطروحة والمتعلقة بإجراءات التنفيذ ،

·         ولما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضـى بتأييد القرار المستأنف القـــاضي برفض وضع الصيغة التنفيذية على الشيك موضوع الدعوى لعدم الإختصاص فقد بات الطعن على الحكم المطعون فيه جائز قانونا . وحيث ان الطعن استوفي أوضاعه الشكلية

·         وحيث ان حاصل ما ينعي به البنك الطاعن علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق اذ قضي بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بإلغاء القرار الصادر بوضع الصيغة التنفيذية علي الشيك محل التداعي وإلغاء إجراءات التنفيذ تأسيساً علي ان موطن المطعون ضده يقع بإمارة ابوظبي وان البنك المسحوب عليه الشيك يقع بمدينة العين رغم ان طالب التمويل هي المؤسسة الفردية المملوكة للمطعون ضده تقع في امارة دبي كما ان المركز الرئيسي يقع كذلك بإمارة دبي مما ينعقد معه الاختصاص بنظر النزاع لمحاكم دبي

·        ولا ينال من ذلك ان محل إقامة المطعون ضده يقع بامارة ابوظبي مدينة العين والشيك محل النزاع صادر من فرع البنك بمدينة العين وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضة.

·         وحيث ان هذا النعي غير سديد ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة و فقا لنص المادة 667 من قانون المعاملات التجارية رقم 50 لسنة 2022 والتي تنص على ان 1 - يعد الشيك المثبت عليه من قبل المسحوب عليه بعدم وجود رصيد له أو عدم كفايته سنداً تنفيذياً ولحامله طلب تنفيذه كلياً أو جزئياً بالطرق الجبرية. 2 - تتبع في شأن طلب التنفيذ والمنازعة فيه، الأحكام والإجراءات والقواعد الواردة في قانون الإجراءات المدنية. ومن المقرر ايضاً وفقاً لنص المادة 212 فقرة ( د ) من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 علي انه ( 1 - لا يجوز التنفيذ الجبري الا بسند تنفيذي اقتضاء لحق محقق الوجود ومعين المقدار وحال الأداء. 2 - السندات التنفيذية هي.......د- الأوراق الأخرى التي يعطيها القانون هذه الصفة ( مفاده ان المشرع اعتبر الشيك سنداً تنفيذياً يستطيع حامله او المستفيد منه طلب تنفيذ الشيك واقتضاء المبلغ الوارد به او المبلغ الباقي من قيمته دون سداد وذلك مباشرة دون لزوم الحصول علي امر قضائي او حكم بالالزام واناط بقاضي التنفيذ وضع الصيغة التنفيذية علي الشيك وجعله سنداً تنفيذياً .

·       كما انه من المقرر ايضاً أ ن اختصاص قاضى التنفيذ بمحكمة دبي بتنفيذ الشيك مرهون بتوافر أي من المعايير الآتية

·        1- أن يكون موطن أو محل إقامة المنفذ ضده - ساحب الشيك - في إمارة دبي

·        2- أن يكون الشيك صادراً على أحد البنوك الكائنة في إمارة دبي

·        3- أن يكون الشيك قد صدر وتم التوقيع عليه في إمارة دبي .

·        وإذا لم يتوافر أي من هذه المعايير ، فإن قاضي التنفيذ بمحكمة دبي لا يكون مختصاً بنظر طلب تنفيذ الشيك ، وعلى القاضي أن يقرر بذلك من تلقاء نفسه .

·        حيث إن مسألة الاختصاص من النظام العام يتعين على القاضي التعرض لها من تلقاء نفسه .

·         لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه بإلغاء إجراءات التنفيذ لعدم اختصاص محاكم دبي بنظر المنازعة علي ما أورده بمدوناته ( لما كان الثابت من الأوراق أن موطن المتنازع بامارة ابوظبي ، وأن الشيك سند التنفيذ مسحوب على البنك المتنازع ضده فرع العين ، وليس هناك أي دليل يؤكد أنه قد تم إصدار الشيك والتوقيع عليه في إمارة دبي ، ومن ثم يكون قاضى التنفيذ بمحكمة دبي غير مختص بتنفيذ الشيك الامر الذي تقضي معه المحكمة بالغاء القرار الصادر بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك و الغاء اجراءات التنفيذ)

·        وأضاف الحكم المطعون فيه دعماً لقضاء محكمة اول درجة ورداً علي أسباب الاستئناف ما أورده باسبابه (لما كان البين من الأوراق أن المستأنف ضده يقيم بمدينة العين ، والشيك صادراً على فرع البنك بمدينة العين ، وليس هناك دليل يمكن الاطمئنان إليه على أن الشيك صدر وتم توقيعه في دبي ، ومن ثم لا تكون محكمة دبي مختصة بنظر تنفيذ الشيك ،

·         ومتى كان ذلك ، ومن ثم يكون الحكم المستأنف في قضائه بإلغاء إجراءات التنفيذ تأسيساً على عدم اختصاص محكمة دبي بنظر تنفيذ الشيك قد أصاب صحيح القانون متعيناً تأييده ، وهو ما تقضى معه المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف)

·        وإذ كان ذلك من محكمة اول درجة والحكم المطعون فيه سائغاً وله اصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضاؤهما ولا مخالفة فيه للقانون ويتضمن الرد المسقط لكل حجج ودفاع البنك الطاعن بما يكون ما ورد بأسباب النعي في هذا الخصوص علي غير أساس.

·        وحيث انه ولما تقدم يتعين القضاء برفض الطعن. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة برفض الطعن والزام البنك الطاعن المصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين.

 

.

 





هل أحكام مركز الإمارات للتحكيم الرياضي ليست محصنة من الرقابة القضائية

 


 



ثانيًا: أهم المبادئ القانونية التي قررتها محكمة التمييز فى هذا الشأن :-  

1. أحكام مركز الإمارات للتحكيم الرياضي ليست محصنة من الرقابة القضائية

هذه هي أهم قاعدة في الحكم.

رغم أن المادة 15 من قانون إنشاء مركز الإمارات للتحكيم الرياضي قررت أن أحكام وقرارات المركز نهائية ولها قوة السند التنفيذي، فإن ذلك لا يعني منع القضاء العادي من مراقبتها.

وقررت المحكمة أن:

نهائية الحكم التحكيمي الرياضي لا تعني تحصينه من الرقابة القضائية.

فلمحاكم دبي سلطة الرقابة على أحكام المركز للتأكد من مشروعيتها، ولكن في نطاق محدود.


2. نطاق رقابة القضاء على حكم التحكيم الرياضي رقابة محدودة

المحكمة ميزت بوضوح بين الرقابة القضائية وبين إعادة نظر موضوع النزاع.

فالمحكمة لا تعيد بحث موضوع الدعوى الرياضية ولا تستبدل تقديرها بتقدير هيئة التحكيم.

وإنما تراقب بصفة أساسية:

  • استيفاء الحكم لمقوماته الشكلية.
  • احترام مبدأ المواجهة وحق الخصوم في الدفاع.
  • عدم تعارض الحكم مع حكم سابق بين ذات الخصوم وفي ذات الموضوع.
  • عدم مخالفة الحكم للنظام العام أو الآداب.
  • صحة تشكيل هيئة التحكيم وفق القانون واتفاق الأطراف.

إذن: الرقابة على الحكم ليست درجة تقاضٍ جديدة.


3. يجوز الطعن على أحكام مركز الإمارات للتحكيم الرياضي أمام القضاء العادي

قررت المحكمة صراحة أن:

أحكام وقرارات مركز الإمارات للتحكيم الرياضي يجوز الطعن عليها أمام القضاء العادي في إمارة دبي وفقًا للضوابط والإجراءات المقررة في قانون التحكيم الاتحادي رقم 6 لسنة 2018.

وهذا يحسم الدفع القائل بأن أحكام المركز نهائية وبالتالي لا يجوز عرضها على القضاء.


4. الاختصاص ينعقد لمحكمة استئناف دبي إذا كان التحكيم في دبي

من المبادئ المهمة كذلك أن المحكمة بحثت الاختصاص الولائي والمكاني.

وانتهت إلى أن النادي الرياضي ليس من وحدات الحكومة الاتحادية، وبالتالي لا ينعقد الاختصاص للقضاء الاتحادي لمجرد أن النزاع يخضع لقانون اتحادي.

وبما أن وثيقة التحكيم تضمنت أن يتم التحكيم في مقر مركز التحكيم الرياضي بدبي، فإن الاختصاص بنظر دعوى بطلان الحكم ينعقد لمحكمة استئناف دبي.

المبدأ:

العبرة في تحديد المحكمة المختصة بدعوى بطلان حكم التحكيم بمكان إجراء التحكيم، وفقًا للقواعد القانونية المنظمة للتحكيم.


5. تشكيل هيئة التحكيم بصورة مخالفة للقانون سبب مستقل لبطلان الحكم

وهذا هو المبدأ الأهم عمليًا في الحكم.

استندت المحكمة إلى المادة 53/و من قانون التحكيم الاتحادي رقم 6 لسنة 2018، التي تجيز البطلان إذا:

تم تشكيل هيئة التحكيم أو تعيين أحد المحكمين على نحو مخالف للقانون أو لاتفاق الأطراف.

ووجدت المحكمة أن أحد المحكمين كان نائب رئيس اللجنة الاستئنافية لدى مركز الإمارات للتحكيم الرياضي.

ورأت أن هذه الصفة تجعل تعيينه مخالفًا للقانون، وبالتالي فإن:

تعيين المحكم باطل → تشكيل الهيئة باطل → حكم التحكيم الصادر عنها باطل.


6. عضوية المحكم في الجهاز الإداري لمؤسسة التحكيم تمنع تعيينه محكمًا

استندت المحكمة إلى المادة 10/2 من قانون التحكيم رقم 6 لسنة 2018.

والقاعدة التي استخلصتها المحكمة هي أنه لا يجوز أن يكون المحكم عضوًا في مجلس أمناء أو الجهاز الإداري لمؤسسة التحكيم المختصة بتنظيم الدعوى التحكيمية في الدولة.

وبالتالي، فإن وجود المحكم في منصب إداري مرتبط بالمؤسسة التحكيمية يمكن أن يؤدي إلى بطلان تعيينه وبالتالي بطلان تشكيل الهيئة والحكم الصادر عنها.


7. بطلان أحد أعضاء الهيئة قد يمتد إلى الحكم بأكمله

المحكمة لم تعتبر العيب متعلقًا بالمحكم وحده، وإنما رأت أن بطلان تعيين أحد المحكمين يؤدي إلى عوار تشكيل هيئة التحكيم.

وبالتالي فإن الحكم الصادر عن الهيئة المشكلة على هذا النحو يكون باطلًا.

وهذه نقطة شديدة الأهمية في صياغة دعاوى بطلان أحكام التحكيم.


8. لا يجوز لهيئة التحكيم الاستمرار في الإجراءات رغم وجود عيب جوهري في تشكيلها

ثبت للمحكمة أن هناك اعتراضًا على تشكيل الهيئة وطلبًا للرد، كما صدر قرار بوقف إجراءات الفصل في النزاع لحين الفصل في طلب الرد.

ومع ذلك استمرت الهيئة وأصدرت الحكم.

ورأت المحكمة أن ذلك، مع وجود عوار في تشكيل الهيئة أصلًا، يعزز بطلان الحكم التحكيمي.


9. المحكمة لا تحتاج إلى بحث باقي أسباب البطلان إذا وجدت سببًا كافيًا لإبطال الحكم

هذه قاعدة إجرائية مهمة جدًا.

بعد أن وجدت المحكمة أن تشكيل هيئة التحكيم كان باطلًا، قالت إن باقي أوجه الطعن أصبحت غير منتجة.

بمعنى:

إذا كان هناك سبب واحد كافٍ وحده لإبطال الحكم، فلا فائدة قانونية من بحث باقي الأسباب.

لأن نقض الحكم لهذا السبب ثم إعادة النظر في الأسباب الأخرى لن يحقق للطاعن إلا مصلحة نظرية بحتة.


ثالثًا: الخلاصة القانونية المركزة للحكم

يمكن تلخيص الحكم في المبادئ الآتية:

أولًا: نهائية أحكام مركز الإمارات للتحكيم الرياضي لا تعني تحصينها من الرقابة القضائية.

ثانيًا: يجوز إقامة دعوى بطلان أمام القضاء العادي ضد حكم التحكيم الرياضي وفق قانون التحكيم الاتحادي.

ثالثًا: رقابة المحكمة على الحكم التحكيمي رقابة قانونية محدودة، ولا تمتد إلى إعادة بحث موضوع النزاع أو تقدير أدلة الخصوم.

رابعًا: محكمة استئناف دبي تختص بدعوى بطلان حكم التحكيم إذا كان مقر التحكيم في دبي، متى لم يكن النزاع من اختصاص القضاء الاتحادي.

خامسًا: تشكيل هيئة التحكيم أو تعيين أحد المحكمين بالمخالفة لقانون التحكيم أو اتفاق الأطراف يُعد سببًا لبطلان الحكم وفق المادة 53/و.

سادسًا: لا يجوز تعيين شخص يشغل مركزًا إداريًا في مؤسسة التحكيم المختصة بتنظيم الدعوى التحكيمية محكمًا فيها، متى انطبق عليه الحظر الوارد في المادة 10.

سابعًا: بطلان تعيين أحد أعضاء الهيئة بسبب مخالفة القانون يؤدي إلى بطلان تشكيل الهيئة، ويمتد أثره إلى حكم التحكيم.

ثامنًا: متى ثبت سبب كافٍ لبطلان الحكم، فلا تلتزم المحكمة ببحث باقي أسباب الطعن غير المنتجة.

                               

مشاركة مميزه

لو عاوز تحفظ حقك وتؤجر شقتك وانته مطمن وتقدر تطرد المستأجر فى اى وقت من غير قضية لازم تعمل الاجراء ده ؟

                 بسم الله الرحمن الرحيم             ( مستشارك القانونى محمود عبدالرحمن ) موقع قانونى   نجيب فيه على الاسئلة القانونية الت...