8/12/2026

طلب قبول تسجيل الاستئناف دون إيداع نصف المبلغ المحكوم به .. صيغة مميزة

  




السيد/ رئيس مركز فض المنازعات الايجارية الموقر
تحية طيبة وبعد،،

مقدمه لسيادتكم:
السيد/  – المستأنف
ضــــد
السيد/           – المستأنف ضده

في الاستئناف رقم: [                   ] لسنة [                       ]

الموضوع: طلب قبول الاستئناف دون إيداع نصف المبلغ المحكوم به

يتشرف المستأنف بأن يتقدم إلى سيادتكم بهذا الطلب، ملتمسًا التفضل باستعمال السلطة المقررة لسيادتكم في قبول الاستئناف دون إلزامه بإيداع نصف المبلغ المحكوم به، أو الاكتفاء – على سبيل الاحتياط – بإيداع نسبة أقل من المبلغ، وذلك للأسباب الآتية:

أولًا: وجود أسباب جدية تستند إليها صحيفة الاستئناف

صدر الحكم المستأنف بإلزام المستأنف بمبلغ وقدره [●] درهم، وقد بادر المستأنف إلى الطعن عليه بالاستئناف في الميعاد المقرر قانونًا، لما شابه من أخطاء في تطبيق القانون وتأويله، فضلًا عما يثيره الاستئناف من دفوع وأوجه دفاع جدية من شأنها – في حال قبولها – أن تؤثر في النتيجة التي انتهى إليها الحكم المستأنف.

ومن ثم، فإن الاستئناف المقدم من المستأنف ليس استئنافًا كيديًا أو بقصد المماطلة، وإنما يستند إلى أسباب قانونية وموضوعية جدية تستوجب تمكين المستأنف من عرضها على جهة الاستئناف والفصل فيها.

ثانيًا: تعذر إيداع نصف المبلغ المحكوم به في الوقت الراهن

وحيث إن المبلغ المحكوم به وقدره [●] درهم، فإن إيداع نصفه، أي مبلغ [●] درهم، يشكل عبئًا ماليًا بالغًا على المستأنف في الوقت الراهن، ولا تتوافر لديه السيولة اللازمة لإيداع هذه النسبة دون أن يترتب على ذلك أضرار مالية جسيمة.

وإذ يدرك المستأنف أن الأصل هو إيداع النسبة المقررة لقبول الاستئناف في دعاوى المطالبات المالية، إلا أن القانون ذاته أجاز لرئيس المركز، في ضوء ظروف كل حالة، قبول الاستئناف دون إيداع المبلغ أو باستيفاء نسبة منه، وهو الاستثناء الذي يلتمس المستأنف التفضل بتطبيقه في حالته.

ثالثًا: عدم المساس بحق المستأنف ضده في المبلغ المحكوم به

إن قبول الاستئناف دون إيداع نصف المبلغ لا يعني بأي حال من الأحوال إسقاط حق المستأنف ضده أو المساس بالمبلغ محل الحكم، وإنما يقتصر أثره على تمكين المستأنف من استعمال حقه في التقاضي والطعن على الحكم أمام جهة الاستئناف، على أن يكون ما ينتهي إليه الاستئناف هو الفيصل في النزاع.

كما أن المستأنف يبدي كامل احترامه لما تقرره الجهة المختصة بشأن ضمان حقوق المستأنف ضده، ويعلن استعداده للالتزام بأي تدبير أو نسبة إيداع يراها رئيس المركز مناسبة في ضوء ظروف الدعوى.

رابعًا: طلب استعمال السلطة التقديرية المقررة لرئيس المركز

ولما كان القانون قد خول رئيس المركز سلطة تقديرية في قبول الاستئناف دون إيداع نصف المبلغ المحكوم به أو باستيفاء نسبة منه، فإن المستأنف يلتمس استعمال هذه السلطة الاستثنائية بالنظر إلى ظروفه المالية، وجدية أسباب استئنافه، وعدم توافر السيولة الكافية لديه لإيداع نصف المبلغ المحكوم به.

                                                                 لذلك

يلتمس المستأنف من سيادتكم، بعد التفضل بالاطلاع على الطلب وصحيفة الاستئناف والمستندات المؤيدة له، التكرم بـ:

أولًا: قبول الاستئناف رقم [          ] لسنة [                  ] دون إلزام المستأنف بإيداع نصف المبلغ المحكوم به.

واحتياطياً: الموافقة على قبول الاستئناف مقابل إيداع نسبة أقل من النسبة المقررة، بما يتناسب مع قدرة المستأنف وظروفه المالية.

وعلى سبيل الاحتياط الكلي: منحه مهلة مناسبة لاستيفاء أي نسبة أو مبلغ تقرره سيادتكم كشرط لقبول الاستئناف.

                                            وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير،،،

مقدمه لسيادتكم
المستأنف/        
أو وكيله/           
التاريخ:  

العرض والايداع المُبرئ لذمة المدين لتوقى الفسخ

                 



رقم القضية458 / 2026 / 44 طعن عقاري

تاريخ الجلسة23-02-2026

بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني للطعن، وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/...،

وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائـع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق-

  تتحصل في أن الطاعن "بنك ... -شركة مساهمة عامة" أقام الدعوى رقم ... لسنة 2025 عقاري جزئي على المطعون ضده "..." بطلب الحكم بفسخ اتفاقية الإجارة المنتهية بالتملك المؤرخة 7 أبريل 2015 وملاحقها، وإلزامه بتسليم الوحدة العقارية رقم ... بالطابق 19 بالمبنى رقم 1 (جميرا ...) المقامة على قطعة الأرض رقم ... بمنطقة الثنية الخامسة بإمارة دبي خالية من الشواغل ورد الحيازة إلى البنك، وإلغاء إشارة القيد العقاري المسجلة لصالح المطعون ضده لدى دائرة الأراضي والأملاك، وتكليف الدائرة بتنفيذ ذلك، وإلزامه بأداء مبلغ 93,182 درهم قيمة الأجرة المتأخرة عن الفترة من 31 مارس 2024 حتى 31 ديسمبر 2024 مع إلزامه بما يستجد من أجرة بواقع 145,000 درهم سنويًا من أول يناير 2025 حتى الإخلاء الفعلي لوحدة النزاع وكذلك سداد أية قيمة إيجارية أو رسوم مترتبة على الوحدة كرسوم الخدمة ورسوم استهلاك الكهرباء والمياه أو أية رسوم أخرى تكون مستحقة على الوحدة حتى تاريخ الإخلاء الفعلي، وإلزامه بتسليمه براءة ذمة عن استهلاك الكهرباء والمياه والغاز .

   وقال بيانًا لذلك إنه بتاريخ 23 ديسمبر 2014 تقدم له المطعون ضده بطلب للحصول على تمويل لشراء الوحدة محل النزاع المبينة سلفًا وبتاريخ 7 أبريل 2015 وافق على طلب التمويل المقدم بمبلغ 1,218.750 درهم وبموجب اتفاقية إجارة موصوفة في الذمة بذات التاريخ مبرمة بينهما تضمنت تعهدًا بالبيع صادر منه لصالح المطعون ضده، وتعهدًا بالشراء صادر من الأخير لصالحه وجدول بالأقساط المستحقة وتواريخ استحقاقها، إلا أن المطعون صده قد أخل بالتزاماته التعاقدية وامتنع عن سداد أقساط الإجارة المترصدة في ذمته على الرغم من إخطاره بالسداد ومن ثم كانت الدعوى.

 وبتاريخ 24 يونيو 2025 حكمت المحكمة بفسخ اتفاقية الإجارة المنتهية بالتملك وملاحقها سند الدعوى، وبإلزام المطعون ضده بتسليم الوحدة محل النزاع خالية من الشواغل ورد حيازتها للبنك الطاعن وإلغاء شارة القيد العقاري الوارد في سند الملكية ومخاطبة دائرة الأراضي والأملاك بذلك واستصدار شهادة ملكية باسم البنك الطاعن وإلزام المطعون ضده بتقديم براءة الذمة من الماء والكهرباء واية رسوم أخرى تم استهلاكها وإلزامه بأن يؤدي للبنك الطاعن بمبلغ 93,182 درهم مقابل الاجارة المتأخرة حتى 31 ديسمبر 2024، ورفضت ماعدا ذلك من طلبات. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 2025 عقاري، ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 24 ديسمبر 2025 بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا برفض الدعوى. طعن البنك الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل، بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى إلكترونيًا بتاريخ 23 يناير 2026 طلب فيها نقض الحكم، وقدم المطعون ضده مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة، فقررت الحكم فيه بجلسة اليوم بغير مرافعة.
وحيث مما ينعاه البنك الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، إذ ألغى الحكم الابتدائي وقضى برفض الدعوى لتوقي المطعون ضده الفسخ استنادًا إلى عرض وإيداع غير مبرئ لذمته، لاقتصاره على عرض المبلغ المستحق حتى 31 ديسمبر 2024 حسب ما انتهى إليه تقرير الخبير، دون أن يشمل المستحقات والملحقات حتى تاريخ قيد دعوى العرض والإيداع في 4 ديسمبر 2025 ولم يتضمن المصاريف والرسوم وأتعاب المحاماة بالمخالفة للمادتين 194/4، 196 من قانون الإجراءات المدنية، مما كان يتعين على المطعون ضده سداد جميع الأقساط المستحقة على الأقل حتى تاريخ قيد الاستئناف في 21 يوليو 2025، وأن ما قام بسداده لا يعدو كونه سدادًا جزئيًا، ولا تزال ذمته مدينة للبنك الطاعن، ولا يتحقق توقي الفسخ إلا بسداده كامل المبلغ المتبقي، وهو ما تغافل عنه الحكم المطعون فيه، وعن بحث أثر العرض والإيداع في براءة ذمة المطعون ضده، ولم يمكّن البنك الطاعن من الاطلاع والتعقيب عليه، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أنه يتعين على محكمة الموضوع أن تضمن حكمها ما يُطمئن المطلع عليه بأنها قد تفهمت نقطة النزاع في الدعوى والمسألة القانونية المطروحة فيها، وإلا كان حكمها قاصرًا.

ومن المقرر أيضًا أن حق الدفاع يقتضي أول ما يقتضي احترام مبدأ المواجهة الذي يستلزم تمكين الخصوم من الإلمام بما يُبدى ضدهم وتمكينهم من الدفاع في شأنه، ولا يقتصر هذا الحق على منع الخصوم من إبداء دفاع في غيبة الخصم الآخر، وإنما يقوم في جوهره على وجوب عدم بناء الحكم على وقائع أو مستندات لم تُعطَ الفرصة للخصوم في مناقشتها، ويستلزم إعطاء الفرصة لكل طرف في الخصومة ليعرف ما هو منسوب إليه ومناقشته، فلا يجوز أن يُفاجأ بأمر لم يُطلب منه الدفاع فيه.

كما من المقرر أن العرض الذي يُبرئ ذمة المدين -وعلى ما تفيده المواد للمواد 192 و194 و195 و196 من قانون الإجراءات المدنية، والمادة 352 من قانون المعاملات المدنية- هو الذي يتم من المدين بطلب يقدم إلى مكتب إدارة الدعوى أو رئيس المحكمة الابتدائية -بحسب الأحوال- ويُعلن إلى الدائن بواسطة القائم بالإعلان، ويُحرر به محضر يشتمل على المبالغ المعروضة وملحقاتها والمصروفات، ويجوز للمدين إبداء العرض في الجلسة أمام المحكمة دون إجراءات إذا كان الدائن حاضرًا. وإذا رفض الدائن قبول العرض، أمر رئيس الجلسة أو رئيس المحكمة -حسب الأحوال- بإيداع النقود المعروضة خزانة المحكمة، ولا يصدر قرار بصحة العرض إلا إذا تم إيداع المبالغ المعروضة وملحقاتها التي استجدت حتى يوم الإيداع، ومؤدى ذلك أنه يشترط لصحة عرض دين من النقود أن يشمل العرض كامل الدين وتوابعه، لأن الدائن لا يُجبر على قبول الوفاء الجزئي وفقًا للمادة 355 من قانون المعاملات المدنية، وأن يتم الإيداع وفقًا للإجراءات المشار إليها آنفًا.

 لما كان ذلك؛ وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلغاء الحكم الابتدائي وبرفض الدعوى لتوقّي المطعون ضده الفسخ لمجرد قيامه بإيداع خزينة المحكمة مبلغ 47,682.06 درهم المترصد بذمته لصالح البنك الطاعن عن الفترة من 31 مارس 2024 حتى 31 ديسمبر 2024 حسبما ثبت من ملف الدعوى رقم ... لسنة 2025 عرض وإيداع عقاري، دون أن يقف الحكم المطعون فيه على ما إذا كان هذا الإيداع تم وفق الإجراءات القانونية المنصوص عليها في هذا الشأن حتى ينتج أثره في براءة ذمة المطعون ضده، لا سيما وأن الثابت من الاطلاع على الملف الإلكتروني للدعوى سالفة البيان أن القاضي المختص أصدر بتاريخ 9 ديسمبر 2025 قرارًا بعرض المبلغ مع التصريح بالإيداع بخزينة المحكمة وفقًا للإجراءات، إلا أن المطعون ضده بادر في ذات التاريخ بإيداع المبلغ المعروض بخزينة المحكمة، ثم قام وبعد صدور الحكم المطعون فيه، بعرضه على البنك الطاعن بتاريخ 7 يناير 2026، فضلًا عن أن المحكمة المطعون في حكمها وبعد قفل باب المرافعة في الاستئناف بجلسة 10 ديسمبر 2025 اتخذت من الإجراءات التي تمت في الدعوى رقم ... لسنة 2025 عرض وإيداع عقاري سندًا لقضائها برفض الدعوى، ولم تُتح الفرصة للبنك الطاعن للتعقيب والرد على تلك الدعوى، وفاجأته بما قضت به، مما يعد إخلالًا بمبدأ المواجهة وخروجًا على القواعد الأساسية التي تكفل عدالة التقاضي، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبًا بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، بما يوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن.

 

نموذج رد وإنذار قانوني من مطور عقاري إلى مشتري بشأن ادعاء تأخر تسليم الوحدة وملاحظات التشطيب .. صيغه مميزة

 


 

                                                       إنذار قانوني

المنذرة: شركة ............................ ذ.م.م

محلها المختار لغايات هذا الإنذار: مكتب ............................ للمحاماة والاستشارات القانونية، الكائن مقره في دبي.

ضد:

المنذر إليه: ............................

العنوان: ............................

هاتف رقم: ............................

البريد الإلكتروني: ............................

الموضوع:

رد على الإنذار المؤرخ في ....... ويحمل رقم محرر ....... بشأن الوحدة العقارية رقم (........) بمشروع ....................


أولاً: بشأن الادعاء بتأخر المنذرة في تسليم الوحدة

فإن ما ورد بالإنذار من القول بأن المنذرة قد تأخرت في تسليم الوحدة محل اتفاقية البيع والشراء، هو قول يخالف صحيح الواقع والقانون، ويتعارض صراحة مع الأحكام التي ارتضاها الطرفان ووقعا عليها عند إبرام اتفاقية البيع والشراء.

ذلك أن اتفاقية البيع والشراء قد عالجت بصورة واضحة مسألة تاريخ الإنجاز والتسليم بموجب البند ( ....) منها، والذي نص صراحة على أن ربع الإنجاز المشار إليه بالعقد لا يعد تاريخاً نهائياً أو ملزماً للتسليم، وإنما يمثل ربع الإنجاز المتوقع وفق التقديرات القائمة وقت التعاقد.

كما خولت الاتفاقية البائع صراحة الحق في تأجيل ربع الإنجاز المتوقع لمدة أربعة أرباع إضافية يتم احتسابها من نهاية ربع الإنجاز المتوقع.

ومن ثم، فإن ما ورد بالعقد بشأن ربع معين من عام معين لم يكن تاريخاً نهائياً أو قطعياً للتسليم، وإنما كان تاريخاً تقديرياً، وقد اتفق الطرفان صراحة على جواز تمديده وفقاً للبند المذكور، الأمر الذي ينتفي معه ادعاء وجود تأخير تعاقدي من جانب المنذرة.


ثانياً: تاريخ الإنجاز وفقاً للاتفاقية والإخطار الصادر من البائع

لم يقف الأمر عند هذا الحد، بل إن البند( ....) من الاتفاقية قد أكد بصورة لا تحتمل اللبس أن تاريخ الإنجاز لا يعد محدداً تعاقدياً إلا بعد قيام البائع بتوجيه إخطار كتابي مسبق يحدد فيه تاريخ الإنجاز.

وهو ما يعني أن الاتفاقية ذاتها جعلت الإخطار الصادر من البائع هو الأساس القانوني لتحديد موعد التسليم، وليس مجرد ربع الإنجاز المتوقع الوارد بالعقد.

والثابت بالأوراق أن المنذرة قد أوفت بكافة التزاماتها، واستكملت المشروع وفقاً للأصول الفنية والتنظيمية، وحصلت على جميع شهادات الإنجاز والموافقات النهائية الصادرة عن الجهات المختصة، بما في ذلك:

  • شهادة الإنجاز الصادرة عن الجهة المختصة بتاريخ .......
  • شهادة الإنجاز الصادرة عن القيادة العامة للدفاع المدني بتاريخ .......
  • شهادة الإنجاز الصادرة عن الجهة المختصة بالتراخيص بتاريخ .......
  • شهادة الإنجاز الصادرة عن دائرة الأراضي والأملاك بتاريخ .......

وبعد استكمال جميع تلك الإجراءات النظامية، قامت المنذرة بتاريخ ....... بتوجيه الإخطار الرسمي إلى المنذر إليه، طالبة منه استكمال سداد المبالغ المستحقة وإتمام إجراءات الاستلام، وذلك وفقاً لأحكام البند (5.2) من اتفاقية البيع والشراء.

وحيث الثابت بالأوراق والمستندات أن المنذر إليه قد أتم استلام الوحدة العقارية بتاريخ ........

وعليه، فإن الادعاء بوجود تأخير في التسليم لا يقوم على أي سند تعاقدي أو قانوني، ويكون ما ورد بالإنذار في هذا الشأن مجرد أقوال مرسلة تخالف صريح نصوص الاتفاقية التي ارتضاها الطرفان بإرادتهما الحرة.


ثالثاً: بشأن ما أثير من ملاحظات تتعلق بالوحدة العقارية

إن ما أورده المنذر إليه بإنذاره بشأن وجود بعض الملاحظات المتعلقة بالوحدة العقارية لا يقوم – بحسب ما ورد بالرد – على سند من الواقع أو أحكام اتفاقية البيع والشراء.

ذلك أن الإجراءات التعاقدية المنظمة لمعاينة الوحدة ومعالجة أي ملاحظات قد تم اتباعها وتنفيذها بالكامل وفقاً لما نصت عليه الاتفاقية.

فقد نص البند (....) من اتفاقية البيع والشراء على حق المشتري في معاينة الوحدة العقارية برفقة ممثل البائع قبل الاستلام، وإعداد قائمة بأوجه الملاحظات (Snag List)إن وجدت – على أن تتولى المنذرة معالجة تلك الملاحظات وفقاً للإجراءات الفنية المتبعة.

والثابت بالأوراق والمستندات أن المعاينة الابتدائية للوحدة العقارية قد تمت بتاريخ ....... بحضور المنذر إليه وممثل المنذرة، وتم خلالها حصر الملاحظات الفنية وفقاً للإجراءات التعاقدية المتفق عليها.

كما أجريت معاينة ثانية بتاريخ ....... للتحقق من استكمال أعمال المعالجة.

وقد قامت المنذرة بمعالجة كافة الملاحظات التي تضمنتها تقارير المعاينة والتي تقع ضمن نطاق التزاماتها التعاقدية، وذلك وفقاً لأحكام اتفاقية البيع والشراء والإجراءات الفنية المعمول بها.

ولم تقتصر المنذرة على ذلك، بل استجابت أيضاً لبعض الطلبات الإضافية التي أبداها المنذر إليه، رغم خروجها عن نطاق التزاماتها التعاقدية، وتكبدت في سبيل ذلك تكاليف إضافية بلغت نحو 20,000 درهم، وذلك حرصاً منها على تحقيق أعلى معايير الجودة ورضا المشتري، ودون أن يشكل ذلك إقراراً بأي التزام قانوني أو تعاقدي يجاوز ما نصت عليه الاتفاقية.


رابعاً: استلام المشتري للوحدة بعد معالجة الملاحظات

الثابت كذلك بالأوراق والمستندات أن المنذر إليه قد أتم استلام الوحدة العقارية بتاريخ .......، وذلك بعد استكمال إجراءات المعاينة ومعالجة الملاحظات وفقاً للآلية التعاقدية المنصوص عليها في اتفاقية البيع والشراء.

وهو ما يعد – وفقاً لما ورد في الرد – إقراراً منه باستلام الوحدة وفقاً للإجراءات والأحكام المتفق عليها بين الطرفين.

ومن ثم، فإن إعادة إثارة ذات الملاحظات بعد استلام الوحدة، أو الاستناد إليها للمطالبة بأي تعويض أو للادعاء بوجود إخلال تعاقدي من جانب المنذرة، لا يجد له سنداً في الواقع أو في أحكام اتفاقية البيع والشراء، لا سيما وأن المنذرة قد أوفت بكافة التزاماتها المتعلقة بأعمال المعاينة ومعالجة الملاحظات، بينما قبل المنذر إليه استلام الوحدة بعد استكمال تلك الإجراءات.


خامساً: رفض الادعاءات والمطالبات

لذلك، فإن المنذرة ترفض جملة وتفصيلاً كافة الادعاءات والطلبات الواردة بالإنذار الموجه من قبلكم، لافتقارها إلى أي سند صحيح من الواقع أو القانون أو أحكام اتفاقية البيع والشراء.

وتؤكد المنذرة أن الثابت بالأوراق أنها قد أوفت بكافة التزاماتها التعاقدية، واتبعت الإجراءات المنصوص عليها باتفاقية البيع والشراء بشأن معاينة الوحدة ومعالجة كافة الملاحظات التي تندرج ضمن نطاق التزاماتها، بل واستجابت لطلبات إضافية أبداها المنذر إليه رغم خروجها عن نطاق تلك الالتزامات.

وانتهى الأمر باستلام المنذر إليه للوحدة العقارية وقبوله لها بتاريخ .......، الأمر الذي ينتفي معه أي أساس قانوني أو تعاقدي لما تضمنه إنذاره من ادعاءات أو مطالبات.


سادساً: مطالب المنذرة

وعليه، فإن المنذرة تنذر المنذر إليه وتطالبه بما يلي:

1-      عدم إعادة إثارة الملاحظات السابقة

الامتناع عن إعادة إثارة أو التمسك بأي ملاحظات أو ادعاءات تتعلق بالملاحظات التي سبق تحديدها ومعالجتها وفقاً للإجراءات المنصوص عليها في اتفاقية البيع والشراء، لا سيما وأن المنذر إليه قد قام باستلام الوحدة العقارية وقبولها بتاريخ ....... بعد استكمال أعمال المعالجة اللازمة.

2-  عدم الاستناد إلى ادعاء التأخير في التسليم

الامتناع عن الاستناد إلى أي ادعاءات أو مزاعم تخالف ما تم الاتفاق عليه صراحة بين الطرفين، وعلى الأخص ما يتعلق بادعاء التأخير في التسليم.

وذلك لثبوت أن إجراءات الإنجاز والتسليم قد تمت وفقاً للأحكام والآلية المنصوص عليها في اتفاقية البيع والشراء، وأن المنذر إليه قد قام باستلام الوحدة العقارية وفقاً للموعد والآلية المقررة تعاقدياً بموجب البند رقم (5) من الاتفاقية، بما ينتفي معه أي أساس واقعي أو قانوني للقول بوجود أي تأخير أو إخلال من جانب المنذرة.

3-  عدم المطالبة بأي تعويضات غير مبررة

الامتناع عن المطالبة بأي تعويضات غير مبررة قانوناً، لانتفاء أي إخلال تعاقدي من جانب المنذرة.


سابعاً: الإجراءات القانونية في حال استمرار المطالبات

في حال استمرار المنذر إليه في التمسك بأي ادعاءات أو مطالبات مخالفة لما تم الاتفاق عليه بين الطرفين، أو تكرار إثارة ذات الموضوعات، أو اتخاذ أي إجراءات تستند إلى وقائع سبق معالجتها وفقاً لأحكام اتفاقية البيع والشراء، فإن المنذرة سوف تضطر، ودون حاجة إلى أي إنذار أو إعذار أو تنبيه آخر، إلى اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والقضائية اللازمة للمحافظة على حقوقها، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر:

1-        اتخاذ الإجراءات القانونية والقضائية اللازمة

اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والقضائية اللازمة لمواجهة أي ادعاءات أو مطالبات غير قائمة على أساس واقعي أو قانوني، والتمسك بكافة الحقوق والدفوع الناشئة عن أحكام اتفاقية البيع والشراء والقوانين واللوائح المعمول بها.

2-  المطالبة بالتعويض الكامل عن الأضرار والخسائر

المطالبة بالتعويض الكامل عن كافة الأضرار والخسائر المباشرة وغير المباشرة التي قد تلحق بالمنذرة نتيجة أي مطالبات أو إجراءات غير مبررة يتخذها المنذر إليه بالمخالفة لأحكام اتفاقية البيع والشراء، بما في ذلك الأضرار والخسائر المالية والإدارية والتجارية.

3-  المطالبة باسترداد التكاليف والمصروفات الإضافية

المطالبة باسترداد أو تحميل المنذر إليه أي تكاليف أو مصروفات إضافية قد تتكبدها المنذرة نتيجة اتخاذه أي إجراءات أو مطالبات لا تستند إلى أساس تعاقدي أو قانوني.

4-  المطالبة بالرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة

المطالبة بكافة الرسوم القضائية والمصاريف وأتعاب المحاماة والفوائد القانونية وسائر الحقوق الأخرى المقررة بموجب اتفاقية البيع والشراء والقوانين النافذة.


مع تمسك المنذرة بكافة حقوقها الأخرى

بالوكالة عن المنذرة

  

8/11/2026

15 نصيحة قانونية تحمي حقوقك قبل شراء عقار في دبي

 




شراء العقار في دبي ليس مجرد قرار استثماري، وإنما هو التزام قانوني ومالي كبير، ولذلك يجب على المشتري أن يتأكد من سلامة العقار والمستندات والعقد قبل التوقيع أو سداد أي مبالغ.

وفيما يلي أهم 15 نصيحة قانونية ينبغي مراعاتها قبل شراء منزل أو فيلا أو شقة في دبي:

  افحص العقار قبل الشراء

تأكد من حالة العقار، سواء كان جاهزًا للتسليم أو قيد الإنشاء، وتحقق من مطابقته للمواصفات المتفق عليها، وحالة التشطيبات والمرافق والخدمات المرتبطة به.

  تحقق من الوضع القانوني للعقار

يجب التحقق لدى دائرة الأراضي والأملاك في دبي من الوضع القانوني للعقار، وما إذا كان مثقلاً بأي رهن عقاري أو حجز أو قيد أو تعميم أو أي حقوق للغير قد تؤثر في انتقال الملكية.

  تحقق من القيمة السوقية للعقار

من المهم مراجعة البيانات المتاحة لدى دائرة الأراضي والأملاك بشأن القيمة السوقية للعقار، ومقارنتها بسعر البيع المطلوب، حتى يتخذ المشتري قراره على أساس واضح.

  استعلم عن رسوم الخدمات والصيانة

قبل إتمام الشراء، يجب الاستعلام عن رسوم الخدمات والصيانة وإدارة المبنى وأي مبالغ مستحقة على الوحدة، والتأكد من عدم وجود متأخرات أو التزامات مالية سابقة.

  تحقق من نوع العقار واستخدامه

يجب التأكد من طبيعة وتصنيف العقار، وما إذا كان سكنيًا أو تجاريًا أو فندقيًا، والتأكد من أن استخدامه يتوافق مع الغرض الذي يشتريه المشتري من أجله.

  إذا كان العقار على الخارطة، تحقق من حساب الضمان

إذا كان العقار قيد الإنشاء أو على الخارطة (Off-Plan)، فيجب التحقق من وجود حساب ضمان للمشروع، والتأكد من أن المشروع والمطور مستوفيان للمتطلبات القانونية ذات الصلة.

  لا توقّع عقد البيع قبل مراجعته قانونيًا

من أهم الخطوات التي ينبغي عدم إغفالها أن تتم مراجعة عقد البيع من محامٍ أو مستشار قانوني مختص بالعقارات قبل التوقيع، للتأكد من سلامة الشروط وحماية حقوق المشتري.

  بنود يجب التأكد منها في عقد البيع

  تأكد من مسؤولية البائع عن الالتزامات السابقة

يجب أن يتضمن العقد ما يؤكد تحمل البائع لأي مبالغ أو مطالبات أو التزامات سابقة على تاريخ البيع، بما في ذلك رسوم الصيانة وإدارة المبنى وأي مستحقات أخرى متعلقة بالعقار، وفقًا لما تسمح به القواعد القانونية والعقدية.

  تحقق من ملكية البائع للعقار

يجب التأكد من أن العقار مسجل باسم البائع بصورة صحيحة وقابلة للنقل، وفي الحالات التي يكون فيها التسجيل مؤقتًا أو مرتبطًا بملكية مسجلة باسم طرف آخر، يجب التحقق من المستندات والموافقات اللازمة لإتمام نقل الملكية بصورة قانونية.

  حدد موعد التسليم بصورة واضحة

إذا كان العقار قيد الإنشاء، فيجب أن يتضمن العقد موعدًا واضحًا ومحددًا للتسليم، مع بيان الآثار المترتبة على التأخير، والتزامات المطور أو البائع بشأن إتمام إجراءات التسجيل وإصدار سند الملكية.

  ضع شرطًا جزائيًا مناسبًا

من الأفضل أن يتضمن العقد نصًا واضحًا يحدد الآثار المالية المترتبة على إخلال البائع أو المطور بالتزاماته، وخاصة التأخير في التسليم أو إتمام إجراءات نقل الملكية، وذلك في الحدود التي يجيزها القانون.

  اربط الدفعات بنسبة الإنجاز

في العقارات قيد الإنشاء، يجب مراجعة جدول الدفعات ونسب الأقساط ومراحل الإنجاز والتأكد من توافقها مع الشروط القانونية والتنظيمية المعمول بها، وعدم سداد مبالغ على نحو يخالف ما تم الاتفاق عليه أو ما تقرره الجهات المختصة.

  راجع شروط التأخير والجزاءات

يجب قراءة شروط التأخير في السداد والتأخير في الإنجاز والتسليم بدقة، والتأكد من تحديد حقوق والتزامات كل طرف والآثار المترتبة على الإخلال بالعقد.

كما ينبغي عدم افتراض استحقاق أي تعويض أو غرامة لمجرد وجود تأخير، وإنما يجب مراجعة نص العقد والقواعد القانونية المنظمة للحالة لتحديد الحق في التعويض ومداه.

  تأكد من إجراءات نقل الملكية وإصدار سند الملكية

لا تكتفِ بالتوقيع على عقد البيع، بل تأكد من استكمال إجراءات نقل الملكية والتسجيل وإصدار سند الملكية لدى الجهة المختصة، ومعرفة المستندات والموافقات المطلوبة لإتمام المعاملة.

  حدد جهة الاختصاص القضائي في العقد

من المهم مراجعة بند القانون الواجب التطبيق والاختصاص القضائي في عقد البيع، والتأكد من أن العقد يحدد بصورة واضحة الجهة المختصة بنظر أي نزاع قد ينشأ بين الطرفين، وذلك وفقًا للقواعد القانونية الآمرة المتعلقة بالاختصاص.

  الخلاصة

أكبر خطأ قد يرتكبه المشتري هو أن ينظر إلى عقد شراء العقار باعتباره مجرد إجراء روتيني.

فالعقد هو الوثيقة التي تحدد حقوقك والتزاماتك، وأي شرط غامض أو التزام غير واضح أو مستند لم تتم مراجعته قبل التوقيع قد يتحول لاحقًا إلى نزاع قضائي طويل.

لذلك، فإن الفحص القانوني للعقار ومراجعة عقد البيع قبل التوقيع ليسا إجراءً شكليًا، وإنما يعد أحد أهم وسائل حماية المشتري واستثماره.

هل يجوز أن يسقط حق المتقاضي في الاستئناف قبل انقضاء ميعاد الثلاثين يومًا؟؟؟؟؟؟؟؟؟

 

  

هل يجوز أن يسقط حق المتقاضي في الاستئناف قبل انقضاء ميعاد الثلاثين يومًا؟

سؤال مهم أثارته محكمة تمييز أبوظبي في حكم حديث لها:

هل يجوز أن يكون ميعاد الاستئناف المقابل أقصر من الميعاد القانوني المقرر للاستئناف، وهو ثلاثون يومًا؟

بمعنى آخر، إذا كان القانون قد منح المستأنف ضده مدة ثلاثين يومًا لمباشرة حقه في الاستئناف، فهل يجوز أن يسقط هذا الحق لمجرد عدم تقديم الاستئناف المقابل حتى الجلسة الأولى المحددة لنظر الاستئناف الأصلي، رغم أن ميعاد الثلاثين يومًا لم يكن قد انقضى بعد؟

  الإجابة وفقًا لما قررته محكمة تمييز أبوظبي

في الطعن رقم 31 لسنة 2025، والصادر بجلسة 8/10/2025، قررت المحكمة أن ميعاد الاستئناف المقابل ينتهي بانتهاء الجلسة الأولى المحددة لنظر الاستئناف الأصلي، ولو لم تكن مدة الثلاثين يومًا المقررة قانونًا قد انقضت.

وبالتالي، فإذا لم يبادر المستأنف ضده إلى رفع استئنافه المقابل حتى تلك الجلسة، فإنه يفقد حقه في الطعن، ولو كان باقيًا من ميعاد الثلاثين يومًا المقرر قانونًا.

  ولكن هنا يثور سؤال أهم:

إذا كان النص القانوني قد حدد ميعادًا معينًا للطعن، فهل يجوز أن يؤدي تفسير قضائي جديد إلى تقصير هذا الميعاد عمليًا، بحيث يفقد المتقاضي حقه في الاستئناف قبل انتهاء المدة التي يفهم من النص أنها مقررة له؟

ومن وجهة نظري المتواضعة، يثور هنا تساؤل مهم حول الأمن القانوني واستقرار المراكز القانونية للمتقاضين:

فما ذنب المتقاضي الذي قرأ النص القانوني وفهم منه أن أمامه ثلاثين يومًا لمباشرة حقه في الاستئناف، ثم فوجئ بأن حقه قد سقط قبل انقضاء هذه المدة، استنادًا إلى اجتهاد قضائي لم يكن متوقعًا بالنسبة إليه؟

  والسؤال الذي أطرحه على الزملاء:

هل يجوز أن يفاجأ المتقاضي باجتهاد قضائي جديد يغيّر من الفهم العملي للنص القانوني، بما يؤدي إلى ضياع حقه في الطعن قبل انتهاء الميعاد الذي كان يعتقد، استنادًا إلى ظاهر النص، أنه ما زال قائمًا؟

وهل كان من الأوفق، تحقيقًا لمبدأ الأمن القانوني وحماية الثقة المشروعة للمتقاضين، أن يقتصر أثر هذا الاجتهاد على الدعاوى اللاحقة، أو أن يتم الإعلان عنه بوضوح قبل ترتيب أثره على مراكز قانونية قائمة؟

أم أن التطبيق الفوري للاجتهاد القضائي هو الأصل، باعتبار أن تفسير المحكمة للنص يكشف عن معناه الصحيح ولا ينشئ قاعدة قانونية جديدة؟

السؤال مفتوح للنقاش بين رجال القانون...

هل يجوز الطعن بالتمييز على الأحكام الصادرة في أوامر العرض والإيداع ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

 




هل يجوز الطعن بالتمييز على الأحكام الصادرة في التظلم من أوامر العرض والإيداع؟

سؤال أجابت عنه محكمة تمييز دبي في الطعن رقم 46 لسنة 2026 طعن مدني – جلسة 12/3/2026.

إذا صدر أمر برفض طلب العرض والإيداع، ثم تظلم صاحب الشأن من هذا الأمر، فقُضي برفض تظلمه، ثم استأنف الحكم أمام محكمة الاستئناف فقضت بتأييده، فهل يجوز له بعد ذلك الطعن بالتمييز على حكم الاستئناف؟

وهل يكفي أن يكون الحكم قد صدر من محكمة الاستئناف حتى يكون قابلاً للطعن بالتمييز، أم أن العبرة بطبيعة الحكم وما إذا كان قد فصل في أصل الحق أم اقتصر على إجراء وقتي أو إجرائي؟

  ماذا قالت محكمة تمييز دبي؟

حسمت المحكمة هذه المسألة في الطعن رقم 46 لسنة 2026 طعن مدني، جلسة 12/3/2026، وانتهت إلى عدم جواز الطعن بالتمييز على الحكم الصادر في التظلم من أمر العرض والإيداع.

وأقامت المحكمة قضاءها على أن الحكم محل الطعن لا يُعد حكمًا نهائيًا فاصلًا في أصل النزاع، وإنما يتعلق بإجراء وقتي وإجرائي هو العرض والإيداع، ومن ثم لا يكون قابلاً للطعن بالتمييز.

  وما أهمية هذا الحكم عمليًا؟

تكمن أهمية الحكم في التأكيد على أن مجرد صدور الحكم من محكمة الاستئناف لا يعني بالضرورة قابليته للطعن بالتمييز، وإنما يتعين النظر إلى طبيعة الحكم وما إذا كان قد حسم أصل الحق المتنازع عليه أم أنه اقتصر على مسألة إجرائية أو وقتية.

وبناءً عليه، فإن الأحكام الصادرة في التظلم من أوامر العرض والإيداع، متى كانت لا تفصل في أصل الحق، وإنما تتعلق بإجراء وقتي أو تنظيمي، لا يجوز الطعن عليها بالتمييز.

  والخلاصة

العبرة في جواز الطعن بالتمييز ليست بمجرد صدور الحكم من محكمة الاستئناف، وإنما بطبيعة الحكم وأثره في الخصومة.

فهل فصل الحكم في أصل الحق؟
أم أنه اقتصر على إجراء وقتي أو إجرائي لا يحسم النزاع الموضوعي؟

وهنا تأتي أهمية حكم محكمة تمييز دبي في الطعن رقم 46 لسنة 2026 طعن مدني – جلسة 12/3/2026، باعتباره تطبيقًا عمليًا لهذا المبدأ.

8/10/2026

مدى حجية إقرار الوكيل أمام قاضي التنفيذ متى كان التوكيل يبيح الإقرار والتنازل والتسوية.

 






 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 30-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 730 لسنة2025 طعن تجاري

طاعن:

ر. ت. ج. ا. ب. ا

مطعون ضده:

م. د. ش

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2025/142 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 13-05-2025

أصـدرت الحكـم التـالي

حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية. وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق

 - تتحصل في أن المطعون ضدها مطبعة دلتا (ش ذ م م) أقامت على الطاعنة روكسل تريدينغ جي ام بي اتش الدعوى رقم 62 لسنة 2024 منازعة تنفيذ موضوعية تجاري  

بطلب الحكم بصفة مستعجلة بوقف كافة إجراءات التنفيذ رقم 3732 لسنة 2022 تجاري لحين الفصل في الدعوى،

 وفي الموضوع أصليًا

1-      بإلغاء كافة إجراءات التنفيذ لتمام السداد وفقًا للثابت من سندات القبض المذيلة بتوقيع وكيل الطاعنة

2-      حذف واستبعاد مبالغ الفائدة القانونية لعدم تضمن السند التنفيذي أو اتفاقية الصلح لها،

3-       واحتياطيًا: ندب خبير حسابي لبحث عناصر الدعوى   

وقالت بيانًا لذلك إنه بتاريخ 10-3-2022 صدر الحكم في الدعوى رقم 361 لسنة 2022 تجاري جزئي المرددة بينهما والقاضي بإلحـاق اتفاقيـة التسويـة المؤرخـة 2-3-2022 بمحضـر جلسـة اليـوم وإثبـات محتواهـا فيـه وجعلـه في قوة السـند التنفيذي، وكانت اتفاقية التسوية قد تضمنت التزامها بسداد مبلغ 83/ 1.517.752 درهمًا على أقساط وفقًا للجدول الملحق بها تودع في الحساب البنكي لوكيل الطاعنة الأستاذ/ ناصر الشامسي المحامي

 وقد بدأت في سداد المبالغ المستحقة عليها وفقًا لاتفاقية التسوية المذكورة،

وقد سددت مبالغ إجماليها 1.355.000 درهم بموجب الإيصالات الموقعة من وكيل الطاعنة وتحويلات بنكية،

وتبقى في ذمتها مبلغ 82/ 162.752 درهمًا

إلا أن الطاعنة لم تمهلها الوقت الكافي للسداد وسارعت بقيد التنفيذ رقم 3732 لسنة 2022 تجاري وطالبت فيه بكامل المبلغ دون خصم المبالغ المسددة، كما أضافت فائدة قانونية لم ترد بمنطوق الحكم سالف البيان،

فقامت باستكمال السداد وأودعت المبلغ المتبقي في ملف التنفيذ،

 إلا أن الطاعنة ما زالت مستمرة في تنفيذ الحكم رغم سداد كامل المبلغ محل اتفاقية التسوية

·         واستصدرت قرارات بالحجز على مقرها وحساباتها البنكية، فتقدمت بالعديد من الطلبات لإلغاء إجراءات التنفيذ ولكن دون جدوى،

·         ومن ثم أقامت الدعوى .

·         وبتاريخ 14-1-2025 حكمت المحكمة باستنزال مبلغ 1.345.000 درهم من مبلغ التنفيذ، وبعدم احتساب أية فوائد قانونية أو تأخيريه على مبلغ المديونية، وإعادة احتساب المترصد على ضوء ذلك

·         استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 142 لسنة 2025 تنفيذ تجاري، كما أقامت المطعون ضدها استئنافًا فرعيًا، وبتاريخ 13-5-2025 قضت المحكمة برفض الاستئنافين وتأييد الحكم المستأنف .

·         طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي لهذه المحكمة بتاريخ 20-6-2025 بطلب نقضه، وقدم محامي المطعون ضدها مذكره بالرد طلب في ختامها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشوره حددت جلسة اليوم لإصدار الحكم . وحيث ان الطعن أقيم علي سبب واحد من وجهين تنعي الطاعنة بالوجه الأول على الحكم المطعون مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق .

·         وفي بيانه تقول إن الحكم المطعون فيه أيد الحكم الابتدائي الذي استند في قضائه باستنزال مبلغ 1.345.000 درهم من قيمة المبلغ المنفذ به إلى أن الثابت بالطلب المقدم بتاريخ 5-1-2024 من مكتب وكيلها الأستاذ/ ناصر الشامسي المحامي بمعرفة السيد/ أحمد محمد فايز إلى قاضي التنفيذ إقرار وكيلها بأن المطعون ضدها سددت مبلغ 1.345.000 درهم  

·         في حين أنه بالاطلاع على المستندات المقدمة من المطعون ضدها رفق صحيفة دعواها يتبين أنها حولت مبلغ 395.000 درهم إلى السيد/ أحمد محمد فايز غير المفوض من الطاعنة بتسلم أي أموال لمصلحتها وبالمخالفة لاتفاقية التسوية المحررة بينهما والتي تُلزمها بسداد المبالغ المستحقة عليها بموجب تحويل بنكي إلى حساب مكتب المحاماة ناصر الشامسي بصفته وكيلًا عن الطاعنة بما يتعين معه عدم الاعتداد بسداد ذلك المبلغ ولا يترتب عليه براءة ذمة المطعون ضدها 

·         وفي حين أنها أنكرت الإقرار المذكور بالطلب سالف البيان لكونه لم يصدر عن وكيلها بل صدر عن السيد/ أحمد محمد فايز الذي كان يعمل موظفًا لدى وكيلها وذلك بطريق الاصطناع بأن قام بصنع ذلك المحرر ووضع توقيع وكيلها وخاتم مكتبه عليه بطريق القص واللصق ثم قدمه إلى قاضي التنفيذ دون علم الطاعنة أو وكيلها، لا سيما أنه قُضي بإدانته بالحبس والإبعاد من الدولة بموجب الحكم البات الصادر في القضية رقم 635 لسنة 2024 جزاء أبوظبي بتهمة اختلاس مبالغ إجماليها 2.150.827 درهمًا من مكتب وكيلها المذكور، وبإدانته أيضًا بموجب الحكم الصادر في القضية 12420 لسنة 2024 جزاء دبي عما نسب إليه من وقائع اختلاس وهو ما يؤكد على اصطناعه الإقرار سالف البيان، كما أن الحكم لم يبحث قيمة المبالغ المسددة فعليًا من المطعون ضدها ، وإذ لم يفطن الحكم لكل ما تقدم فإنه يكون معيبا مما يستوجب نقضه.

·          وحيث ان هذا النعي مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والقرائن والمستندات المقدمة في الدعوى والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إلى ترجيحه منها واستخلاص الواقع الصحيح الثابت منها وما تراه متفقًا مع الواقع فيها، وحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وتكفي لحمله، وهي غير مُلزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات غير مؤثرة في الدعوى، ولا بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلون بها، ولا بأن تتتبعهم في شتى مناحي دفاعهم وأقوالهم وحججهم وترد استقلالًا على كل منها ما دام أن قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد الضمني المسقط لما عداه

·         ومن المقررقانونا أن النص في المادة 14 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 35 لسنة 2022 بإصدار قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية على أن "1- الإقرار هو إخبار الشخص عن حق عليه لآخر2-ويكون الإقرار قضائيًا إذا اعترف الخصم أمام المحكمة مباشرة أو من خلال أي وسيلة من وسائل تقنية اتصال عن بعد بواقعة قانونية مدعى بها عليه، وذلك أثناء السير في دعوى متعلقة بهذه الواقعة سواء كانت أمام المحكمة التي تنظر الدعوى أو القاضي المشرف حسب الأحوال ..."، يدل على أن الأصل في لإقرار أنه اعتراف شخص بواقعة من شأنها أن تنتج ضده آثارًا قانونية بحيث تصبح في غير حاجة إلى الإثبات وتحسم النزاع في شأنها. ويشترط لصحة الإقرار أن يصدر من المقر عن قصد الاعتراف بالحق المدعى به بصيغة تفيد ثبوت الحق المقر به على سبيل الجزم واليقين، وأن يكون تعبير المقر عن إرادة جدية حقيقية ،فإذا ما شابه مظنة أو اعتراه شك فلا يؤخذ به صاحبه

·        وأنه وفقًا للمادة 18 من ذات القانون فإن الإقرار القضائي حجة قاطعة على المقر، وقاصرة عليه، ولا يقبل رجوعه عنه وأنه إذا كان الإقرار الصادر من الوكيل منطويًا على تصرف قانوني هو النزول عن حق فإنه يُعد عملًا من أعمال التصرف التي يتعين أن يصدر بها توكيل خاص أو أن يرد ضمن توكيل عام ينص فيه صراحة على هذا التفويض، ومن المقرر أن استخلاص ما إذا كان ما أدلى به الخصم أمام القضاء يُعد إقرارًا صريحًا وعلى سبيل الجزم واليقين من عدمه هو من سلطه محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغًا وله أصل ثابت بالأوراق .

·         ومن المقرر أيضا أن تقدير جدية الادعاء بالتزوير والإنكار وأدلتها وكذلك تقدير إن كان الطعن بالتزوير منتجًا في النزاع أم لا من سلطة محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة التمييز متى كان استخلاصها لذلك سائغ،

·         لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه -في حدود سلطته التقديرية- قد أيد الحكم الابتدائي في قضائه باستنزال مبلغ 1.345.000 درهم من قيمة المبلغ المنفذ به في التنفيذ رقم 3732 لسنة 2022 تجاري، تأسيسًا على أن وكيل الطاعنة أقر في الطلب المقدم منه بتاريخ 5-1-2024 إلى قاضي التنفيذ والمعنون "مسودة شارحة لاحتساب الفائدة القانونية" بأن المطعون ضدها سددت دفعات من المديونية المستحقة عليها بلغت إجماليها 1.345.000 درهم، وهو ما يُعد إقرارًا قضائيًا يُثبت سداد المطعون ضدها للمبلغ المذكور، وأضاف الحكم المطعون فيه دعما لقضاء اول درجه أن الثابت من ملف التنفيذ أن الأستاذ/ ناصر حمد سليمان جابر الشامسي المحامي وهو وكيل الطاعنة قدم بتاريخ 23-1-2024 -الوارد على سبيل الخطأ المادي بأسباب الحكم وصحته 22-1-2024- مذكرة شارحة أقر فيها بأن المطعون ضدها سددت مبلغ 1.345.000 درهم وأن المتبقي عليها مبلغ 46/ 495.432 درهمًا، وكان التوكيل الممنوح له يبيح الإقرار والتنازل والتسوية ومن ثم تُلزم الطاعنة بهذا الإقرار

·         واطرح الحكم دفاع الطاعنة بأن الطلب المرفق به الإقرار مقدم من السيد/ أحمد محمد فايز الذي يعمل لدى وكيلها رغم أنه غير مفوض في ذلك الأمر وأنه مزور على وكيلها، وكذلك طعنها بالتزوير على ذلك الإقرار لكونه غير منتج

·         تأسيسًا على أن الطلب المرفق به الإقرار تم تقديمه من مكتب وكيلها المحامي سالف الذكر والذي يملك حق الدخول إلى الموقع الإلكتروني للمحكمة وتقديم الطلبات في ملف التنفيذ وأنه المسئول في مواجهتها عن أي طلبات أو إقرارات يتم تقديمها، وهي وشأنها مع وكيلها بشأن الإقرار الذي تم تقديمه نيابة عنها دون أن يؤثر ذلك على حق المطعون ضدها التي صدر لمصلحتها الإقرار .

·         وكانت تلك الأسباب سائغة ولها أصل ثابت بالأوراق وتكفي لحمل قضائه وفيها الرد الضمني المُسقط لما عداها، لا سيما أن البين من خلال الموقع الإلكتروني لمحاكم دبي بالاطلاع على ملف التنفيذ سالف البيان أن الطلبين المؤرخين 5-1-2024، 22-1-2024 مقدمان من الأستاذ/ ناصر الشامسي المحامي وليس من السيد/ أحمد محمد فايز، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بهذا الوجه لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا في سلطة محكمة الموضوع في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها وتقدير الإقرارات مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز .

·          وتنعي الطاعنة بالوجه الثاني على الحكم المطعون مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيانه تقول إن الحكم المطعون فيه أيد الحكم الابتدائي في قضائه بعدم احتساب أية فوائد قانونية أو تأخيريه على مبلغ المديونية الثابت باتفاقية التسوية محل التداعي تأسيسًا على أن الاتفاقية خلت من النص على تلك الفوائد، في حين أن المطعون ضدها لم تلتزم بسداد مبلغ التسوية كاملًا حتى تاريخه رغم أن آخر دفعة كان من المقرر سدادها بتاريخ 28-3-2023 بما يستحق معه للطاعنة فائدة تأخيريه بسبب تأخير المطعون ضدها في سداد الدفعات المستحقة عليها في مواعيد استحقاقها، وفي حين أن البند (2) من اتفاقية التسوية نص على أنه "في حال رجوع أي شيك أو التأخير في سداد الأقساط المذكورة بالجدول أعلاه تعتبر الاتفاقية لاغية وتعتبر جميع المبالغ المتبقية والتي لم تُسدد بعد مستحقة السداد فورًا للطاعنة مضافًا إليها الفائدة حتى تاريخ السداد النهائي" وكان البين من ملف التنفيذ سداد المطعون ضدها لمبالغ في تواريخ لاحقة على تاريخ 28-3-2023 وهو تاريخ آخر قسط واجب سداده بما تكون معه الاتفاقية لاغية ويستحق للطاعنة تقاضي الفائدة التأخيرية حتى تمام السداد الفعلي لا سيما أنه ما زال هناك مبالغ مترصدة في ذمة المطعون ضدها حتى تاريخه، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

·          وحيث ان هذا النعي في غير محله ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، ولا تكون مُلزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المُسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله

·         ومن المقرر كذلك أنه ولئن كان القانون لا يشترط ألفاظًا معينة للشرط الفاسخ الصريح الذي يسلب محكمة الموضوع كل سلطة في تقدير أسباب فسخ العقد، إلا أنه يلزم أن يرد هذا الشرط بصيغة صريحة قاطعة الدلالة على وقوع فسخ العقد حتمًا ومن تلقاء نفسه بمجرد حصول المخالفة الموجبة له دون حاجة إلى حكم قضائي عند عدم الوفاء بالالتزام

·         كما وأن الفسخ لا يعتبر صريحًا في حكم المادة 271 من قانون المعاملات المدنية إلا إذا كان يفيد انفساخ العقد من تلقاء نفسه دون حاجة لحكم قضائي عند عدم الوفاء بالالتزام .

·         لما كان ذلك، وكان البين من اتفاقية التسوية المؤرخة 2-3-2022 محل التداعي المحررة بين الطاعنة والمطعون ضدها والمقدمة في الدعوى رقم 361 لسنة 2022 تجاري جزئي أنها تضمنت في البند (1) منها التزامًا على المطعون ضدها بأن تُسدد إلى الطاعنة مبلغ 83/ 1.517.752 درهمًا على دفعات وفقًا للجدول الوارد بالاتفاقية وذلك بموجب تحويلات بنكية، ولم تتضمن الاتفاق على إضافة أي فوائد على ذلك المبلغ، وكان البند (2) من الاتفاقية قد جاء نصه "بمجرد التوقيع على هذه الاتفاقية وبعد استيفاء المبالغ المدرجة بالجدول أعلاه يعتبر كل طرف من الطرفين متنازلًا ومسقطًا لكافة حقوقه ومستحقاته تجاه الطرف الآخر عن الدعوى الماثلة وما يرتبط بها، وفي حال رجوع أي شيك أو التأخير بسداد الأقساط المذكورة بالجدول أعلاه تعتبر الاتفاقية لاغية وتعتبر جميع المبالغ المتبقية والتي لم تُسدد بعد مستحقة السداد فورًا للطاعنة مضافًا إليها الفائدة حتى تاريخ السداد النهائي ..."، وهو ما مُفاده أن البند الثاني أوجب استحقاق الطاعنة للفوائد عن المبالغ المتبقية في حالة التأخير في السداد وذلك بعد إلغاء الاتفاقية وهو ما لم يحدث أو تطلبه الطاعنة باعتبار أن الشرط الفاسخ سالف البيان ليس شرطًا صريحًا فاسخًا وإنما هو شرط ضمني يخضع لتقدير القضاء، وكان الحكم المطعون فيه -في حدود سلطته التقديرية- قد أيد الحكم الابتدائي في قضائه بعدم احتساب أية فوائد قانونية أو تأخيريه على مبلغ المديونية تأسيسًا على أنه لم يرد باتفاقية التسوية ما يفيد الاتفاق على فوائد قانونية أو تأخيريه، وكان ما خلص إليه الحكم سائغًا وله معينه الثابت بالأوراق ويدخل في حدود سلطته في تقدير أدلة الدعوى، ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى اليها الحكم وكافيه لحمل قضائه وتتضمن الرد المسقط لدفاع الطاعنة ولا مخالفه فيه لصحيح القانون، ومن ثم فإن النعي برمته يكون علي غير أساس. وحيث انه ? ولما تقدم ? يتعين رفض الطعن فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

 .  أرى أن أقوى مبدأين يمكن الاستناد إليهما من هذا الحكم هما:

  1. حجية إقرار الوكيل أمام قاضي التنفيذ متى كان التوكيل يبيح الإقرار والتنازل والتسوية.
  2. عدم اعتبار شرط التأخير شرطًا فاسخًا صريحًا إلا إذا كانت عبارته قاطعة في إفادة الانفساخ التلقائي.

 

 

مشاركة مميزه

لو عاوز تحفظ حقك وتؤجر شقتك وانته مطمن وتقدر تطرد المستأجر فى اى وقت من غير قضية لازم تعمل الاجراء ده ؟

                 بسم الله الرحمن الرحيم             ( مستشارك القانونى محمود عبدالرحمن ) موقع قانونى   نجيب فيه على الاسئلة القانونية الت...