‏إظهار الرسائل ذات التسميات عقارية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عقارية. إظهار كافة الرسائل

8/04/2026

الحكم بمثابة الحضورى

 



      

    - بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بجلسة غرفة المشورة القاضي المقرر ... وبعد المداولة ، حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق

 - تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم ... عمالي جزئي ضد المطعون ضدها الثانية بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ 371.250 درهمًا شامل تذكرة العودة .

      تأسيسًا على إن المطعون ضده الأول عمل لدى المطعون ضدها الثانية بموجب عقد عمل غير محدد المدة من تاريخ 16/10/2006 لقاء راتب شهري إجمالي وأساسي 10500 درهمًا وأنهت خدماته بتاريخ 20/9/2023 وامتنعت عن سداد مستحقاته العمالية فقيد شكوى لدى الجهات المختصة وتعذرت التسوية فقيد دعواه بطلباتها الآتية مبلغ (28,000) درهمًا أجور متأخرة، مبلغ (168,000) درهمًا بدل إجازة سنوية، مبلغ (10,500) درهمًا بدل إنذار، مبلغ (162,750) درهمًا مكافأة نهاية خدمة، ومبلغ (2,000) درهمًا تذكرة العودة،

وبتاريخ 8/11/2023 حكمت المحكمة بقرار مسبب بمثابة الحضوري بإلزام المطعون ضدها الثانية بأن تؤدي للمطعون ضده الأول مبلغ 221,490 درهمًا وبتذكرة عودة لموطنه عينًا أو ما يقابلها نقدًا ما لم يلتحق بعمل لدى صاحب عمل آخر، وبتاريخ 12/11/2023 تم إعلان المطعون ضدها الثانية عبر رسالة نصية على الهاتف رقم ... بالحكم.
     أستأنفت المطعون ضدها الثانية هذا الحكم بالاستئناف رقم ... عمال بتاريخ 27/12/2023، وقضت المحكمة وبتاريخ 29/2/2024 حضوريًا بسقوط الحق في الاستئناف تأسيسًا على أن هذا الهاتف يعود للمستأنفة ومالكها (المطعون ضدها الثانية) حسب الثابت ببيانات التواصل مع المنشأة وبتقرير تقييم المنشأة المرفقين بأوراق الشكوى وكذا الثابت بعقد العمل المحدث بتاريخ 30/10/2019 باعتباره عائدًا للمستأنفة ومالكها وأيضًا حسب الثابت بالعقد المحدث بتاريخ 7/10/2020 باعتباره عائدًا لمالك المستأنفة وهي مؤسسة فردية.
طعن النائب العام لإمارة دبي بصفته في هذا الحكم بطريق التمييز لمصلحة القانون بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى إلكترونيًا بتاريخ 29/10/2024 طلب فيها نقض الحكم المطعون فيه.
وقدم محامي المطعون ضده الأول مذكرة جوابية في الميعاد، كما قدم محامي المطعون ضدها الثانية مذكرة جوابية في الميعاد. وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
   وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى فيه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفته القانون والخطأ في تطبيقه إذ قضى بسقوط الحق في الاستئناف تأسيسًا على أن رقم الهاتف ... يعود للمطعون ضدها الثانية حسب المبين ببيانات التواصل مع المنشأة وبتقرير تقييم المنشأة المرفقين بأوراق الشكوى وكذا المبين بعقد العمل المحدث بتاريخ 30/10/2019 باعتباره عائدًا للمستأنفة ومالكها وأيضًا العقد المحدث بتاريخ 7/10/2020 باعتباره عائدًا لمالك المستأنفة وهي مؤسسة فردية على الرغم من أن الثابت من صحيفة الدعوى المقدمة من المدعي (المطعون ضده الأول) أمام محكمة أول درجة ضمنها بأن رقم الهاتف ... للتواصل معه وإن وزارة الموارد البشرية والتوطين أثناء نظر الشكوى العمالية تواصلت على ذات الرقم للتواصل مع المطعون ضدها الثانية ورد عليها المطعون ضده الأول بما يتعذر معه إعلان المطعون ضدها الثانية وهي خصم في الدعوى، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.


وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك إن من المقرر في قضاء هذه المحكمة وفق ما تقضي به المادة 9/1/أ من المرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بشأن إصدار قانون الإجراءات المدنية الاتحادي يتم إعلان الشخص بأي من الطرق الآتية ... المكالمات المسجلة الصوتية أو المرئية أو الرسائل النصية على الهاتف المحمول أو التطبيقات الذكية أو البريد الإلكتروني أو الفاكس أو وسائل التقنية الأخرى أو بأية طريقة أخرى يتفق عليها الطرفان من الطرق الواردة في هذا القانون.

 ومن المقرر أيضاً أن نص المادة 13 من ذات القانون

يكون الإجراء باطلًا إذا نص القانون صراحة على بطلانه أو إذا شابه عيب أو نقص جوهري لم تتحقق بسببه الغاية من الإجراء، وفي جميع الأحوال لا يحكم بالبطلان رغم النص عليه إذا ثبت تحقق الغاية من الإجراء

    مما مفاده أن الإجراء يكون باطلًا ولو لم ينص القانون صراحة على بطلانه إذا شابه عيب أو نقص جوهري لم تتحقق بسببه الغاية من الإجراء .

 ومن المقرر أن ميعاد الاستئناف لا ينفتح إلا بإعلان المحكوم عليه بالحكم إعلانًا صحيحًا إذا كان بمثابة الحضوري. ومن المقرر أن النص في المادة 11/3 بأن يعتبر الإعلان منتجًا لآثاره وفقًا للآتي: 1-... 2-... 3-... من تاريخ تحقق المكالمة المسجلة الصوتية أو المرئية. ومن المقرر بقضاء الهيئة العامة لهذه محكمة أن (النص في المادة (168) من قانون الإجراءات المدنية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022 الذي يسري العمل به اعتبارًا من 2 يناير 2022 على أنه (إذا حكمت المحكمة الابتدائية في الموضوع ورأت محكمة الاستئناف أن هناك بطلانًا في الحكم أو بطلانًا في الإجراءات أثّر في الحكم تقضي بإلغائه وتحكم في الدعوى. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قضى بسقوط الحق في الاستئناف على ما أورده بأسبابه من أن :-

            ( ما معنى الحكم بمثابة الحضورى / يعنى اعلن اعلانا صحيحا ولكن لم يحضر )

( الحكم الحضورى / هو الحكم الذى صدر بناء على حضور المحكوم عليه اثناء سير الدعوى )

(الحكم المستأنف قد صدر بمثابة الحضوري في 8/11/2023 وقد أعلن الحكم إلى المستأنفة (للمطعون ضدها الثانية) في 12/11/2023 بموجب رسالة نصية على الهاتف المحمول رقم ... وتم قيد الاستئناف في 27/12/2023 ومن ثم يكون حق المستأنفة في الطعن بالاستئناف قد سقط ولا يغير من ذلك دفع المستأنفة ببطلان إعلانها بالحكم المستأنف لإتمامه على هاتف يخص المستأنف ضده والذى كان يستعمله إبان عمله لديها وتم غلقه بعد مغادرته، إذ إن الثابت أن هذا الهاتف يعود للمستأنفة ومالكها حسب الثابت ببيانات التواصل مع المنشأة وبتقرير تقييم المنشاة المرفقين بأوراق الشكوى وكذا ثابت بعقد العمل المحدث بتاريخ 30/10/2019 باعتباره عائدًا للمستأنفة ومالكها وأيضًا حسب الثابت بالعقد المحدث بتاريخ 7/10/2020 باعتباره عائدًا لمالك المستأنفة وهى مؤسسة فردية ومن ثم يضحى دفع المستأنفة بشأن بطلان إعلانها بالحكم المستأنف لا سند له ويكون حقها في الطعن بالاستئناف قد سقط) وكان الثابت من حافظة المستندات المقدمة من المطعون ضده الأول أمام محكمة أول درجة المتضمنة صحيفة دعوى معنونة باسم وزارة الموارد البشرية والتوطين برقم ... وتحمل تاريخ اعتماد في ... بأن رقم الهاتف ... للعامل (المطعون ضده الأول) وإن مكتب تسوية المنازعات بوزارة الموارد البشرية والتوطين تواصل معه على هذا الرقم واستمع لشكواه قبل المطعون ضدها الثانية كما أن مكتب التسويات اتصل بالأخيرة على الأرقام الاتية ... ... و... ولم يجبه أحد على هذه الأرقام ومن ثم اتصلت عقب ذلك على ذات الرقم ... على إنه للمطعون ضدها الثانية ولكنه تفاجأ بأن الذي رد عليه هو المطعون ضده الأول بما يكون إعلان المطعون ضدها الثانية التي تدفع ببطلان الإعلان بأن إعلانها عبر رسالة نصية على هذا الرقم باطلًا إذ ثبت بأن رقم الهاتف المرسلة عليه الرسالة النصية مع المدعي بما يعيب الحكم بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، الأمر الذي تقضي معه المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه على أن يكون مع النقض الإحالة.

يمكن تصحيح الاجراء الباطل طالما لم يترتب عليه ضرر لان الاجراء ليس مطلوب لذاته


 

     

 رقم القضية585 / 2023 / 3 الهيئة العامة لمحكمة التمييز

تاريخ الجلسة31-10-2023

بعد الاطلاع على الأوراق بالملف الالكتروني للطعن وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ ------، وبعد المداولة.
 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في

أن المطعون ضده الأول (-----) أقام الدعوى رقم (687) لسنة 2019 عقاري كلي أمام محكمة دبي الابتدائية بتاريخ 31 أكتوبر 2019 بطلب الحكم بفسخ العقد المبرم بينه وبين الطاعن (----) وإلزام الأخير بالتضامن مع المطعون ضدهما الثاني (-----) والثالثة (------) بأداء مبلغ (2،319،000) درهم والفائدة بواقع 12% من تاريخ المطالبة القضائية حتي تمام السداد،

على سند من إنه بموجب عقد بيع مسجل مؤرخ في 8 ديسمبر 2018 اشترى المدعي من المدعى عليه الاول الوحدة العقارية موضوع الدعوى بثمن إجمالي قدره (2،500،000) درهم،

سدد منها المدعي مبلغ (2،319،000) درهم للمدعى عليه الثاني الذي وقع باستلامه
وذلك بموجب وكالة مصدق عليها بالشارقة صادرة له من المدعى عليه الأول،

   كما تحرر شيكان من المدعى عليها الثالثة بالمبلغ، إلا أنه لم يتم نقل الملكية للمدعي من المدعى عليه الأول في الميعاد المتفق عليه رغم إنذاره، مما سبب ضراراً بالمدعي، ولذا فهو يقيم الدعوى والمدعى عليه الثاني قدم مذكرة دفع فيها بعدم قبول الدعوى قبله لرفعها على غير ذي صفة تأسيساً على أنه كان مديرًا للمدعى عليها للثالثة وتم عزله من الإدارة بتاريخ 4 مارس 2019 وفق ملحق تعديل عقد الشركة.
 
ومحكمة أول درجة قضت بتاريخ 26 أغسطس 2020 حضوريًا للمدعى عليه الثاني وبمثابة الحضوري للمدعى عليهما الأول والثالثة: -

 أولاً: بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمدعى عليه الثاني.

ثانياً: بفسخ عقد بيع الوحدة موضوع الدعوى وبإلزام المدعى عليهما الأول والثالثة بالتضامم بأن يؤديا إلى المدعي مبلغ مقداره (2،319،000) درهم والفوائد بواقع 9% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في 31/10/2019 وحتى تمام السداد.
 
استأنف المدعى عليه الأول (-----) هذا الحكم بالاستئناف رقم (684) لسنة 2022 استئناف عقاري بتاريخ 7 يوليو 2022، ثم قدم المستأنف لائحة إدخال كل من المطعون ضدهما الرابعة (------) والخامسة (------) وريثتي المستأنف ضده الأول (------) وذلك بموجب صحيفة مقدمة الكترونيًا بتاريخ 25 نوفمبر 2022، وبعد ورود رأي النيابة العامة في الدعوى

قضت محكمة الاستئناف بتاريخ 13 إبريل 2023 بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع بانعدام الخصومة في الاستئناف، وذلك تأسيساً على أن المستأنف قد اختصم في استئنافه المستأنف ضده الأول (المدعي) الذي توفي بتاريخ 9 يونيو 2022 أي قبل إيداع صحيفة الاستئناف، وبالتالي فإن الخصومة في الاستئناف تكون منعدمة ولا يترتب على تصريح المحكمة بتصحيح شكل الاستئناف أو حضور ممثل عن الورثة (المستأنف ضدهم) أي أثر حتى ولو كان المستأنف يجهل وفاة المستأنف ضده الأول.
 
طعن المدعى عليه الأول في هذا الحكم بالتمييز بموجب الطعن رقم (402) لسنة 2023 طعن عقاري وذلك بصحيفة مقدمة الكترونيًا بتاريخ 12 مايو 2023، وقدمت المطعون ضدها الرابعة بصفتها الوصية على تركة المطعون ضده الأول مذكرة بالرد طلبت في ختامها رفض الطعن.
 
وحيث إن الدائرة المعروض عليها الطعن قررت بجلستها المعقودة بتاريخ 21 أغسطس 2023 إحالة الطعن للهيئة العامة لمحكمة التمييز عملًا بالفقرة (2) من البند (أ) من المادة (20) من القانون رقم (13) لسنة 2016 بشأن السلطة القضائية في إمارة دبي وذلك للنظر في العدول عن المبدأ الذي أقرته أحكام سابقة صادرة من محكمة التمييز بشأن انعدام الخصومة في جميع الأحوال بوفاة الخصم قبل قيامها.
 
وإذ أعيد قيد الطعن بالرقم الحالي أمام الهيئة العامة للمحكمة ونظرته بجلسة 24 أكتوبر 2023 قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم.
 
وحيث إنه قد صدرت أحكام سابقة من محكمة التمييز مؤداها (إن الخصومة لا تنعقد إلا بين أشخاص موجودين على قيد الحياة وإلا كانت معدومة ولا ترتب أثراً ولا يصححها أي إجراء لاحق، إذ لا يترتب على إيداع صحيفتها أي أثر ولو كان المدعي يجهل وفاة خصمه، إذ كان يتعين عليه مراقبة ما يطرأ على خصومه من وفاة أو تغيير في الصفة قبل اختصامهم، وأن تصحيح شكل الدعوى باختصام الورثة فيها من بعد رفعها عديم الأثر لوروده على غير محل وليس من شأنه تصحيح الخصومة المعدومة).
 
وحيث إن الهيئة العامة تقرر أنه ولئن كان الأصل في الخصومة إنها لا تقوم ابتداءً إلا بين أشخاص موجودين على قيد الحياة وقت رفعها وإلا كانت معدومة،

 إلا أنه لما كانت الدعوى إنما وجدت لتسير حتى تصل غايتها بالفصل فيها، وكانت الغاية من الإجراءات هي وضعها في خدمة الحق فلو انتفت تلك الغاية انتفت العلة من الإجراء، ذلك أن شكل الإجراء لم يعد مطلوباً لذاته كما كان عليه الحال في القوانين القديمة مثل القانون الروماني بل لما يحققه من ضمانات للخصوم، فإن زال الغرض منه لا يكون هناك محل للتمسك به، وهو ما سارت عليه التشريعات المعاصرة، ومنها ما نص عليه المشرع الإماراتي في المادة (13) من قانون الإجراءات المدنية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022 من أته (1- يكون الإجراء باطلًا إذا نصّ القانون صراحةً على بطلانه أو إذا شابه عيب أو نقص جوهري لم تتحقق بسببه الغاية من الإجراء. 2- في جميع الأحوال لا يحكم بالبطلان رغم النص عليه إذا ثبت تحقق الغاية من الإجراء)

    ولما كان المقرر وفقاً لنص المادة (47) من قانون الإجراءات المدنية سالف الذكر إن الدعوى تعتبر مرفوعة أمام المحكمة ومقيدة ومنتجة لآثارها من تاريخ تقديم صحيفتها مستوفية للبيانات اللازمة والمنصوص عليها في المادة (42) من القانون شريطة سداد الرسم خلال الأجل المحدد، وكذلك الحال في رفع الاستئناف وفقاً لنص المادة (164) من ذلك القانون والتماس إعادة النظر وفقاً لنص المادة (173) من القانون والطعن بالتمييز وفقاً لنص المادة (179) منه .

    إذ كان ذلك، وكانت العلة من تقرير انعدام الخصومة التي ترفع على شخص توفى قبل رفع الدعوى أو الطعن هي وجوب مراعاة مبدأ المواجهة بين الخصوم وصيانة حقوق الدفاع لكل منهم بما يضمن تحقيق العدالة فيما بينهم وهي الهدف الأسمى الذي تسعى إليه كافة القوانين الإجرائية والموضوعية على حد سواء، وأن المتوفي سيُحرم حتمًا من تقديم دفاعه بما يعرض حقوق ورثته لخطر الضياع. ولما كان المعلول يدور مع علته وجودًا وعدمًا، وكانت هذه العلة تنتفي في حالة اختصام الورثة بعد رفع الدعوى أو الطعن وقبل صدور الحكم المنهي للخصومة فيه وتمكنهم من إبداء ما لديهم من دفاع. وإذ كان وفاة أحد الخصوم أثناء نظر الدعوى أو فقده أهلية التقاضي أو زوال صفة من كان يباشر الخصومة عنه من النائبين وإن كان يترتب عليه انقطاع سير الخصومة فيها بقوة القانون إلا أنها تعاود سيرها بالإعلان بالتكليف بالحضور لمن يقوم مقام من توفى أو فقد أهلية التقاضي أو زالت صفته أو بحضوره الجلسة التي كانت محددة وذلك عملاً بنص المادتين (105) و(106) من قانون الإجراءات المدنية، فإنه يتعين تطبيق ذات الحكم في حالة اختصام من يقوم مقام من توفى قبل رفع الدعوى أو الطعن أو فقد أهلية التقاضي أو زالت صفته وذلك لذات العلة. ولما تقدم، فإنه يلزم القول بأن اختصام ورثة من توفى قبل رفع الدعوى أو الطعن بإجراءات صحيحة لاحقة في ذات درجة التقاضي ولو كان التصحيح بعد فوات مواعيد الطعن من شأنه زوال العيب الذي شاب إجراءات الخصومة عند قيامها، ولا يكون هناك محل بعد ذلك للقضاء بانعدام الخصومة لهذا السبب، ومن ثم، فإن الهيئة العامة للمحكمة تقرر وبالأغلبية المنصوص عليها في البند (ب) من المادة (20) من القانون رقم (13) لسنة 2016 بشأن السلطة القضائية في إمارة دبي العدول عن المبدأ السابق المخالف لما انتهت إليه .
 
ولما كانت ولاية الفصل في الطعن قد أنيطت بالهيئة العامة لمحكمة التمييز فإنها تفصل فيه وفقًا لما قررته من مبادئ على نحو ما سلف بيانه .
   وحيث إن الطعن الماثل قد أقيم قبل المطعون ضده الأول ووريثتيه المطعون ضدهما الرابعة والخامسة، فإنه يتعين القضاء بعدم قبول الطعن قبل المطعون ضده الأول لوفاته قبل رفع الطعن . 

                         وحيث إن الطعن فيما عدا ذلك قد استوفى أوضاعه الشكلية.
 وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب، ينعي الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون و الخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال، إذ أن مؤدى قضائه بقبول الاستئناف شكلاً رغم قيده بعد الميعاد إنه قد قضى ضمنًا ببطلان الإعلان بصحيفة افتتاح الدعوى وبالحكم الصادر فيها من محكمة أول درجة وبأن الميعاد مازال مفتوحًا لبطلان إعلان الصحيفة، وهو ما لا تكون معه الخصومة قد انعقدت بين طرفيها أمام محكمة البداية مما يترتب عليه بطلان الحكم الابتدائي وانعدامه، بما كان يوجب على محكمة الاستئناف أن تقف عند حد تقرير هذا البطلان وأن تعيد الدعوى إلى محكمة أول درجة دون أن تتصدى للفصل في موضوع الخصومة حتى لا يُحرم من تقرر البطلان لصالحه من نظر الدعوى على درجتين، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
 وحيث إن هذا النعي في غبر محله

       ذلك أنه من المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة إن إجراءات إعلان الحكم مستقلة عن إجراءات إعلان صحيفة الدعوى التي صدر فيها هذا الحكم، وما قد يلحق إجراءات إعلان أحدهما من عيب يكون بمنأى عن إجراءات إعلان الآخر. كما أن النص في المادة (168) من قانون الإجراءات المدنية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022 الذي يسري العمل به اعتبارًا من 2 يناير 2023 على أنه :-

(  إذا حكمت المحكمة الابتدائية في الموضوع ورأت محكمة الاستئناف أن هناك بطلانًا في الحكم أو بطلانًا في الإجراءات أثر في الحكم تقضي بإلغائه وتحكم في الدعوى أما إذا حكمت المحكمة الابتدائية بعدم الاختصاص أو بقبول دفع فرعي ترتب عليه منع السير في الدعوى وحكمت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم وباختصاص المحكمة أو برفض الدفع الفرعي وبنظر الدعوى وجب عليها أن تعيد القضية للمحكمة الابتدائية للحكم في موضوعها  )

مفاده وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة إنه إذ حكمت محكمة أول درجة في موضوع الدعوى وتبين لمحكمة الاستئناف بطلان الإعلان بصحيفة افتتاح الدعوى أمام المحكمة الابتدائية تعين عليها أن تقضي بالبطلان وتتصدى للفصل في النزاع ولا تعيد الدعوى لمحكمة أول درجة، ولا يعد ذلك تفويتًا لدرجة من درجات التقاضي على الخصوم، ذلك أن محكمة أول درجة بقضائها في موضوع الدعوى تكون قد استنفدت ولايتها. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بقبول الاستئناف شكلاً، بما لازمه عدم إعلان المستأنف بالحكم المستأنف إعلانًا قانونيًا صحيحًا يتبعه فوات مواعيد الاستئناف، فإنه يتعين على محكمة الاستئناف أن تفصل في موضوع الاستئناف تبعًا لذلك ولو تبين لها بطلان الإعلان بصحيفة الدعوى ولا تعيدها لمحكمة أول درجة التي استنفدت ولايتها بالفصل في موضوع النزاع، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعي عليه بما ورد بذلك السبب يكون قائماً على غير أساس.
 
وحيث إن حاصل ما ينعي به الطاعن بباقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون و الخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، إذ تمسك في دفاعه أمام محكمة الاستئناف ببطلان حكم محكمة أول درجة لبطلان إعلانه بلائحة افتتاح الدعوى وعدم انعقاد الخصومة فيها، فضلاً عن بطلان إعلان الحكم الصادر في الدعوى وبطلان الإعلان بالتكليف بالوفاء والسند التنفيذي، ذلك أنه لا توجد اي علاقة بين الطاعن والمطعون ضده الأول ولم يتم التعامل بين الطرفين بشكل مباشر بل كان التعامل كما زعم الأخير بلائحة دعواه عن طريق المطعون ضده الثاني بموجب وكالة، وعليه فقد عمل المطعون ضده الأول على تضليل المحكمة بغية عدم وصول علم الطاعن بالدعوى الماثلة، فتعمد كتابة عنوان وهمي بالدولة في لائحة دعواه وبريد الكتروني غير عائد للطاعن، ذلك أن البريد الالكتروني الصحيح هو ----@hotmail.com إلا أنه تم تكليف الطاعن بالوفاء بتاريخ 31 يناير 2020 عن طريق إعلانه بلائحة افتتاح الدعوى بطريق النشر بذريعة إنه مجهول الإقامة، وكانت نتيجة التبليغ خالية من أي بيانات تفيد وصول علم الطاعن بهذا الإعلان، وذلك على الرغم من كتابة عنوان به هاتف وبريد الكتروني في لائحة الدعوى، كما تم إعلان الطاعن بالحكم المستأنف بالنشر مباشرةً في جريدة داخل الدولة بتاريخ 5 أكتوبر 2020 دون أن يسبقه أي إجراء أو تحري من جهة واحدة على الاقل من الجهات ذات العلاقة، وتم إعلان الطاعن أيضاً بالسند التنفيذي على العنوان المسجل باللائحة بتاريخ 26 يناير 2021 وتبين وجود شخص آخر في العقار وأن الطاعن ترك العنوان، فتم إعلانه بتاريخ 11 فبراير 2021 على بريد الكتروني غير صحيح ثم الإعلان مباشرةً بطريق النشر بتاريخ 17 فبراير 2021 في جريدة الفجر التي تصدر باللغة العربية وهي غير اللغة التي يتحدث بها الطاعن ودون أن يسبقه التحري والاستعلام عن عنوانه، مما تكون معه جميع الإعلانات قد وقعت باطلة عملاً بنص المادة (9) من قانون الإجراءات المدنية، هذا إلى أن عقد البيع محل الدعوى باطل لأنه تم عن طريق المطعون ضده الثاني بتوكيل لا يجيز له البيع أو التصرف في العقارات نيابةً عن الطاعن، وقد خلت الأوراق من ثمة دليل يقيني يوكد بيع العقار محل الدعوى للمطعون ضده الأول وسداد الثمن، ذلك أن عقد البيع المقدم من الأخير لا يحمل اي بيانات واضحة، فقد جاء خالياً من بيانات الأطراف (البائع والمشتري) كما خلا من بيانات العقار المبيع ووصفه أو الثمن، فضلًا عن أن توقيع البائع المذيل بالعقد لا يعرف صاحبه وقيام صفته في التوقيع نيابةً عن الطاعن (البائع) أم لا، ومن ثم فإنه لا يعتد به، كما خلت الأوراق مما يفيد سداد المطعون ضده الأول الثمن وقدره (2،319،000) درهم للمطعون ضدهما الثاني والثالثة، فلا يوجد في الأوراق سوى شيكين أحدهما بمبلغ (681،000) درهم والآخر بمبلغ (1،635،000) درهم منسوب صدورهما من قبل المطعون ضدها الثالثة دون اي دليل أو سند يشير إلى أن هذين الشيكين هما ثمن بيع العقار، كما أنه وعلى الفرض الجدلي بصحة البيع فلا يعرف أين ذهب ثمن المبيع، فبحسب أقوال المطعون ضده الأول أنه سلم المبلغ للمطعون ضده الثاني ولكن المتيقن أنه لم يحوله أو يسلمه للطاعن الذي كان في ذلك الوقت خارج الدولة ولم يكن يعلم شيئاً عن موضوع الدعوى أو عملية البيع، وهو ما تنتفي معه مسؤوليته لعدم وجود وكالة منه للمطعون ضدهما الثاني والثالثة تبيح لهما البيع باسم الطاعن، إذ خلا التوكيل من ثمة بيانات تفيد صدوره من الأخير، وعلى فرض صحة هذا التوكيل فإن البين منه أن المطعون ضده الثاني قد تجاوز حدود وكالته، ذلك أن الوكالة خاصة فقط بإنابته في الإدارة والإشراف على أي رخصة تجارية أو غير تجارية، ومن الواضح أن هذا التوكيل بخصوص الرخصة التي كان الطاعن يديرها ويملك فيها أسهمًا وهي شركة (------)، إلا أن المطعون ضده الثاني استغل التوكيل وقام بإبرام عقد البيع محل الدعوى بدون علم وموافقة الطاعن متجاوزًا حدود وكالته، الأمر الذي يكون معه ذلك العقد باطلاً ولا يسأل عنه الطاعن، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر والتفت عن دفاع الطاعن سالف الذكر فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
 
وحيث إنه من المقرر أن القواعد المنظمة لقيام الخصومة أمام القضاء أو انعدامها هي من إجراءات التقاضي المتعلقة بالنظام العام، وأن مفاد نص المادة (180) من قانون الإجراءات المدنية وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أنه يجوز لمحكمة التمييز من تلقاء نفسها أن تثير في الطعن الأسباب المتعقلة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم. وكان من المقرر وعلى ما انتهت إليه الهيئة العامة لهذه المحكمة إ نه ولئن كان الأصل في الخصومة أنها لا تقوم ابتداءً إلا بين أشخاص موجودين على قيد الحياة وقت رفعها وإلا كانت معدومة، إلا أن اختصام ورثة من توفى قبل رفع الدعوى أو الطعن بإجراءات صحيحة لاحقة في ذات درجة التقاضي ولو كان التصحيح بعد فوات مواعيد الطعن من شأنه زوال العيب الذي شاب إجراءات الخصومة عند قيامها، ولا يكون هناك محل بعد ذلك للقضاء بانعدام الخصومة لهذا السبب. وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك النظر وانتهى في قضائه إلى انعدام الخصومة في الاستئناف لوفاة المستأنف ضده الأول (المطعون ضده الأول) قبل رفع الاستئناف، رغم تصحيح شكل الاستئناف باختصام وريثتيه (المطعون ضدهما الرابعة والخامسة) ومثولهما في الاستئناف، مما حجبه عن تحقيق دفاع الطاعن السالف ذكره بأسباب الطعن، فإن الحكم يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه، على أن يكون مع النقض الإحالة.

 

توقى الفسخ بالعرض والايداع

 



     

        

 رقم القضية458 / 2024 / 431 طعن عقاري

تاريخ الجلسة10-12-2024

بعد الاطلاع على الأوراق بالملف الإلكتروني للطعن وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/...، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
       
وحيث إن الوقائـع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن الطاعن ... أقام على المطعون ضدها ... ش. ذ. م. م الدعوى رقم ... لسنة 2024 عقاري محكمة دبى الابتدائية بطلب الحكم أولًا: بفسخ عقد البيع المؤرخ 9/1/2019 وبإلزامها بأن تؤدى إليه مبلغ 817,828 درهمًا والفائدة بواقع 9% من تاريخ الدعوي وحتي السداد التام، وتعويضًا مقداره مبلغ 216 ألف درهم عن مدة 36 شهرًا من تاريخ الإنجاز والتسليم المدد المتفق عليه حتي تاريخ رفع الدعوي .

وقال بيانًا لذلك إنه بموجب هذا العقد اشترى من المدعى عليها الوحدة العقارية رقم ... بالمبنى المسمى ... القائم على قطعة الأرض رقم ... في المركاض دبي، نظير مبلغ 798,598 درهمًا، سدد منه مبلغ 780,785 درهمًا بالإضافة إلى مبلغ 37,043 درهمًا كرسوم للتسجيل، إلا أن المدعى عليها أخلت بالتزامها بتسليمه الوحدة المذكورة في الموعد المتفق عليه في العقد، مما أصابه بأضرار مادية تمثلت في حرمانه من استثمار المبلغ المذكور آنفًا، ومن ثم فقد أقام الدعوى.

ومحكمة أول درجة حكمت بتاريخ 18/4/2024 بفسخ عقد البيع سند الدعوى وبإلزام المدعى عليها بأن ترد للمدعي مبلغ ثمانمائة وسبعة عشر ألف وثمانمائة وثمانية وعشرون درهم قيمة ما سدده من الثمن ورسوم تسجيل والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، ومبلغ مائة وخمسين ألف درهم على سبيل التعويض.

 استأنفت المدعى عليها هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 2024 عقاري،

وبتاريخ 30/7/2024 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من الفسخ ورد الثمن والقضاء مجددًا برفضهما في هذا الخصوص، وإلغائه فيما قضى به من تعويض والقضاء مجددًا بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان.

4 طعن المدعى في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت إلكترونيًا مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 8/8/2024 بطلب نقضه، وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعها -في الميعاد- طلب فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، وفيها قررت حجزه للحكم بغير مرافعة لجلسة اليوم.
وحيث إن حاصل ما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع فضلًا عن مخالفته للثابت بالأوراق، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم إذ انتهى إلى قضائه سالف البيان بالرغم من ثبوت إخلال المطعون ضدها بالتزاماتها التعاقدية في إنجاز المشروع موضوع التعاقد وتسليم الوحدة محل التداعي له في الموعد المتفق عليه وفقًا لما توجبه اعتبارات حسن النية في تنفيذ العقود، بحسبان أن تاريخ الإنجاز المتوقع هو الربع الأول من عام 2020، ويجوز للمطعون ضدها تمديده لمدة واحدة أو لعدة مدد تبلغ أثنى عشر شهرًا كحد أقصى عملًا بالبند 6-1-و من الاتفاقية، ومن ثم يكون أقصى موعد للإنجاز هو الربع الأول من 2021 ، حتى تكون نسبة الإنجاز في ذلك التاريخ 100%، وتكون الوحدة جاهزة للاستخدام من قبله، حتي يتمكن من استثمارها والاستفادة منها،

 بيد أن الثابت من شهادة الإنجاز المقدمة من المطعون ضدها أن الإنجاز قد تم بتاريخ 7/2/2024، مما يبين أن المطعون ضدها قد تأخرت في إنجاز وتسليم الوحدة لأكثر من أربع سنوات من تاريخ الانجاز المتفق عليه، وثلاث سنوات من تاريخ الانجاز الممدد، في حين أنه التزم بسداد الأقساط المستحقة في المواعيد المتفق عليها، فضلًا عن سداده رسوم التسجيل لدائرة الارضي والأملاك، ولم يتبق سوى الدفعة الأخيرة من الثمن التي تُستحق بتاريخ الإنجاز، وأنه قد حاق به ضررُ من جراء تأخير المطعون ضدها في إنجاز الوحدة إخلال المطعون ضدها بالتزاماتها التعاقدية، الأمر الذى يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي -في جملته- مردود،

 ذلك أنه من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن الفسخ المبنى على الشرط الفاسخ الضمني المقرر في القانون لجميع العقود الملزمة للجانيين - على ما تفيده المادة 272 من قانون المعاملات المدنية- يخول المدين دائما أن يتوقى الفسخ بالوفاء بالدين إلى ما قبل صدور الحكم النهائي في الدعوى طالما لم يتبين أن هذا الوفاء المتأخر هو مما يضار به الدائن،

بما مؤداه أنه يشترط لإجابة طلب الفسخ في هذه الحالة أن يظل الطرف الآخر في العقد متخلفا عن الوفاء بالتزامه حتى صدور الحكم النهائي بالفسخ،

كما وأن شرط الفسخ الضمني لا يستوجب الفسخ حتمًا بمجرد حصول الإخلال بالالتزام بل هو يخضع لتقدير القاضي الذي له إمهال المدين الذي يستطيع دائما توقى الفسخ على النحو سالف بيانه، وتقدير القاضي في هذا الخصوص لا يخضع لرقابة محكمة التمييز طالما أقام حكمه على أسباب سائغه لها أصل ثابت بالأوراق.

 وأن من المقرر أيضًا أن إخلال أحد طرفي العقد بتنفيذ التزامه التعاقدي، مؤداه -طالما ما زال مستمرًا في إخلاله - أن يطلب التعويض تأسيسًا على عدم قيام الطرف الآخر بتنفيذ التزامه التعاقدي-متى كان العقد ما زال ساريًا- مما لازمه ومقتضاه أن طلبه بالتعويض عن التأخير في الإنجاز يكون قد أُبدي قبل الأوان. ومن المقرر أن الأصل -وفقًا للمادة 556 من قانون المعاملات المدنية- أن تحديد ميعاد الثمن يكون بالاتفاق بين المتبايعين، فإن لم يوجد اتفاق بينهما في هذا الشأن فإن المشتري يكون ملزمًا بدفع الثمن عند التعاقد وقبل تسليم المبيع أو المطالبة به.

     لما كان ذلك ؛ وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه المتقدم ومن مؤدى قانوني سديد -واتساقًا مع المبادئ الواردة في المساق المتقدم- وبتأصيل سائغ على ما استخلصه من أوراق الدعوى ومستنداتها من أنه ولئن ثبت تأخر المطعون ضدها في إنجاز الوحدة العقارية المتعاقد عليها في الميعاد المتفق عليه، وهو الربع الثاني من عام 2021، إلا أنه وفقًا لشهادتي الانجاز الصادرتين من بلدية دبي والدفاع المدني وكذلك الإشعار الصادر من المطعون ضدها بتاريخ 24/2/2024 والمرسل للطاعن بجاهزية الوحدة للاستلام، الأمر الذي تكون معه المطعون ضدها قد توقت الفسخ بقيامها بالوفاء بالتزاماتها بإنجاز المشروع والوحدة موضوع الدعوى، وبالتالي فان مبررات الفسخ وشروطه لم تعد قائمة، وكان البين أن الطاعن لم يسدد كامل ثمن الوحدة محل النزاع برغم ثبوت تمام الإنجاز، ومن ثم فلا يحق له المطالبة بالتعويض عن التأخير في الإنجاز إلا بعد الوفاء بالتزامه التعاقدي، مما لازمه أن طلبه التعويض عن التأخير في الإنجاز يكون قد أُبدي قبل الأوان، وإذ كان هذا الذى خلص اليه الحكم سائغًا وله أصل ثابت في الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون وكافيًا لحمل قضائه ويؤدي إلى ما انتهى إليه من نتيجة صحيحة ويتضمن الرد المسقط لما يثيره الطاعن من حجج مخالفة -وإذ يدور النعي حول تعييب هذا الاستخلاص فإنه لا يعدو أن يكون جدلًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز- ومن ثم يضحى على غير أساس.
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

 

تعريف مسائل الاحوال الشخصية

 



         

 رقم القضية458 / 2019 / 146 طعن عقاري

تاريخ الجلسة31-07-2019

- تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 547 لسنة 2017 عقاري كلي أمام محكمة دبي الابتدائية على المطعون ضدها بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي له مبلغ 453.779 درهم وما يستجد من أقساط يدفعها المدعي حتى صدور الحكم البات والفائدة القانونية بواقع 9 % من تاريخ كل قسط حتى السداد التام، ومبلغ 5.803.74 درهم قيمة نصف القسط اعتباراً من 1-11-2017 وحتى سداد الأقساط المتبقية وعددها 176 قسط والفائدة القانونية بواقع 9 % من تاريخ كل قسط حتى السداد التام.
وقال بياناً لدعواه أن المدعى عليها كانت زوجاً له وأنهما اشتريا أثناء قيام الزوجية الوحدة العقارية الموضحة بالصحيفة واتفقا مع شركة ---- على سداد ثمنها للمطور على أن يقوما بسداد المبلغ المستحق لها على أقساط عددها 228 قسط قيمة كل منها 48/11.607 درهم شهرياً وأنه قد سدد من قيمة الوحدة مبلغ 907.558 درهم عبارة عن عدد 52 قسط ومبلغ الدفعة المقدمة ورسوم التسجيل ومصاريف فتح ملف التمويل ولأن المدعى عليها امتنعت عن سداد حصتها في المبلغ سالف البيان ومقدارها 453.719 درهم بما يعادل 50 % منه كما وأنه قد اضطر إلى التصريح للشركة سالفة الذكر بخصم قيمة باقي الأقساط من حسابه الشخصي وكانت المدعى عليها ملزمة بسداد نصف قيمة الوحدة مما يتعين الزامها بسداد حصتها في المبالغ التي سددها من الثمن وفي الأقساط المتبقية منه ومن ثم أقام الدعوى .

وجهت المدعى عليها للمدعي دعوى متقابلة بطلب الحكم لها بالريع عن نصيبها في الشقة منذ عام 2013 حتى الآن. وبتاريخ 28-2-2018 حكمت المحكمة - أولاً: بقبول الطلب العارض شكلاً ورفضه موضوعاً . ثانياً: في الدعوى الأصلية بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي مبلغ 453.779 درهماً والفائدة 9 % على هذا المبلغ من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 16-10-2017 حتى السداد التام . ثالثاً: إلزام المدعى عليها بأن تؤدي قسط التمويل مبلغ وقدره 74/5.803 درهم - نصف القسط - شهرياً حتى انتهاء القرض ورفض ما عدا ذلك من طلبات.
كما أقام الطاعن الدعوى رقم 91 لسنة 2018 عقاري جزئي على المطعون ضدها بطلب الحكم بصحة ونفاذ الحجز رقم 27/2018 حجز تحفظي عقاري على حساب المدعى عليها رقم ((1014239512601)) لدى بنك الإمارات دبي الوطني بدبي وذلك في حدود مبلغ 453.779 درهم تأسيساً على أنه قد قضى لصالحه في الدعوى رقم 547 لسنة 2017 عقاري كلي بتاريخ 28-2-2018 بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي له مبلغ 453.779 درهم وما يستجد من أقساط وبتاريخ 22-7-2018 تقدم بالطلب رقم 27/2018 حجز تحفظي عقاري لإصدار الأمر بتوقيع الحجز التحفظي على حساب المدعى عليها سالف البيان لدى بنك الإمارات دبي الوطني أو أي بنوك أخرى يكون بها حسابات لها وذلك في حدود المبلغ المحكوم به له في الدعوى المشار إليها ،

 وبتاريخ24-7-2018 أمرت دائرة الأمور الوقتية والمستعجلة بتقدير الدين تقديراً مؤقتاً بمبلغ 453.779 درهم وبتوقيع الحجز التحفظي على حسابات المدعى عليها لدى بنك الإمارات دبي الوطني في حدود هذا المبلغ وبما يحق معه له طلب ثبوت الحق وصحة الحجز ومن ثم فقد أقام الدعوى للحكم له بالطلبات السابقة.

وبتاريخ 25-9-2018 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان

. استأنفت المدعى عليها الحكم الصادر في الدعوى الأولى بالاستئناف رقم 115 لسنة 2018 عقاري، كما أقام المدعي استئنافاً فرعياً طلب فيه تعديل الحكم المستأنف بإلزام المستأنف ضدها فرعياً - المدعى عليها - بأن تؤدي له فائدة بواقع 9 % من تاريخ استحقاق كل قسط من أقساط القرض التي تستحق بعد تاريخ1-11-2017 وحتى السداد التام

. واستأنف المدعي الحكم الصادر في الدعوى الثانية بالاستئناف رقم 287 لسنة 2018 عقاري وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين قضت بتاريخ 24-4-2019 أولاً: في موضوع الاستئناف رقم 115/2018 عقاري بإلغاء الحكم المستأنف الصادر في الدعوى 547/2017 عقاري كلي والقضاء بعدم اختصاص محكمة أول درجة نوعياً بنظر الدعوى واختصاص محكمة الأحوال الشخصية المشكلة من قاضي فرد بنظر الدعوى.

ثانياً: في الاستئناف رقم 287/2018 عقاري قبوله شكلاً وفي موضوعه بإلغاء الحكم المستأنف الصادر في الدعوى 91/2018 عقاري جزئي برفض الدعوى. طعن المدعي في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة العدوى لدى هذه المحكمة بتاريخ 20-5-2019 طلب فيها نقضه، وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بالرد تلتفت المحكمة عنها لتقديمها بعد الميعاد، والمحكمة في غرفة مشورة رأت ان الطعن جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الأول منهما على الحكم
المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وذلك من وجهين وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى وانعقاد الاختصاص بنظرها لمحكمة الأحوال الشخصية وفقاً لنص المادة 62/1 من قانون الأحوال الشخصية باعتبار أن مطالبته المطعون ضدها بسداد نصيبها في الأقساط المستحقة للشركة الممول لثمن الوحدة العقارية المملوكة لهما من مسائل الأحوال الشخصية وفقاً لنص المادة 62 سالفة الذكر على الرغم من أن موضوع الدعوى لا يندرج ضمن المسائل التي عددتها تلك المادة ذلك أنه لم يطلب استرداد الأقساط التي سددها وإلزام المطعون ضدها بسداد نصيبها في المتبقي منها استناداً إلى حصول الطلاق بينهما أو إلى انه قد منحها أية مبالغ ويريد استردادها وإنما استند إلى نصوص عقد الإيجارة المنتهية بالتملك وعقد التمويل والمبرمين بين طرفي التداعي وشركة ---- من أن الوحدة العقارية مملوكة لهما مناصفة مما يتعين عليها سداد نصف أقساط التمويل وأنها أخلت بهذا الإلتزام مما اضطره إلى سداد كامل الأقساط وإذ كان هذا النزاع قد حدث بعد حصول الطلاق كما وأنه لا يتعلق بملكية الوحدة العقارية المملوكة لهما وبالتالي لا ينطبق عليه أحكام المادة 62/1 من قانون الأحوال الشخصية وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود،

                          ( المحكمة المختصة بنظر النزاعات بعد الطلاق )

 ذلك أنه - من المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن العبرة في تكييف الدعوى هي بحقيقة المطلوب فيها والسبب القانوني الذي ترتكز عليه، وأن على محكمة الموضوع إعطاء الدعوى وصفها الحق وتكييفها القانوني السليم غير مقيدة في تكييف الطلبات المعروضة عليها بوصف الخصوم لها وإنما تلتزم بالتكييف الصحيح الذي تتبينه من وقائع الدعوى وتطبيق القانون عليها، ومن المقرر وفقاً لنص المادة 62/1 من قانون الأحوال الشخصية رقم 28 لسنة 2005 - وعلى ما أوردته المذكرة الإيضاحية - أن هذه المادة جاءت بنص جديد يقرر حق كل من الزوجين في الرجوع على الآخر عند الطلاق أو الوفاة إذا ما شارك أحدهما الآخر في تجارة أو بناء مسكن أو نحو ذلك أخذاً من مذهب المالكية - مما مؤداه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن مطالبة أي من الزوجين للآخر بعد الطلاق برد ما قد أعطاه أحدهما للآخر أثناء قيام العلاقة الزوجية لاستثماره أو لبناء مسكن أو نحو ذلك مما يندرج ضمن المنازعات المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية . لما كان ذلك ، وكان طلب الطاعن الزام المطعون ضدها بسداد المبالغ المستحقة عليها من ثمن الوحدة العقارية التي قاما بشرائها بالمشاركة بحق النصف لكل منهما اثناء قيام العلاقة الزوجية وقبل طلاقه لها هي من مسائل الأحوال الشخصية التي تختص بنظرها محكمة الأحوال الشخصية المشكلة من قاضي فرد اختصاصاً نوعياً

وفقاً لنص المادة 30/ب من قانون الإجراءات المدنية المعدلة بالقانون رقم 18 لسنة 2018 وسواء حدث الخلاف بينهما على أحقيته لهذه المبالغ قبل حصول الطلاق أو بعده وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى واختصاص محكمة الأحوال الشخصية المشكلة من قاضي فرد بنظرها فإنه يكون قد صادف صحيح القانون ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ ألزمه بمصروفات الدعوى على الرغم من أن قضاءه بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى واختصاص محكمة الأحوال الشخصية بنظرها وتكليفه إدارة الدعوى بالمحكمة الأخيرة بتحديد جلسة لنظرها هو حكم غير منهي للخصومة لعدم فصله في الدعوى بما
لا يصح معه الزامه بالمصروفات وفقاً لنص المادتين 55 و 57 من اللائحة التنظيمية لقانون الإجراءات المدنية مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله،

 ذلك أن النص في المادة 55 / 1 ، 2 من اللائحة التنظيمية لقانون الإجراءات المدنية الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم 57 لسنة 2018 على أنه "1- يجب على المحكمة عند إصدار الحكم أو القرار الذي تنتهي به الخصومة أمامها أن تحكم من تلقاء نفسها في مصروفات الدعوى.

 2- يحكم بمصروفات الدعوى على الخصم المحكوم عليه فيها ..." والنص في المادة 56 من ذات اللائحة على أنه "للمحكمة أن تحكم بإلزام الخصم الذي كسب الدعوى بالمصروفات كلها أو بعضها إذا كان المحكوم له قد تسبب في إنفاق مصروفات لا جدوى منها أو كان قد ترك خصمه على جهل بما في يده من المستندات القاطعة في الدعوى أو بمضمون تلك المستندات" وفي المادة 57 منها "إذا أخفق كل من الخصمين في بعض الطلبات جاز الحكم بأن يتحمل كل خصم ما دفعه  من المصروفات أو بتقسيم المصروفات بينهما بحسب ما تقدره المحكمة في حكمها كما يجوز لها أن تحكم بها جميعاً على أحدهما" تدل مجتمعة على أن المحكمة تصدر حكمها بالإلزام بالمصروفات عندما تصدر الحكم المنهي للخصومة وليس قبل ذلك الوقت أي أنه يتعين على المحكمة إذا قضت بحكم تمهيدي أو حكم غير فاصل في موضوع الدعوى الذي يتحدد به الخصم الخاسر لها إرجاء الفصل في المصروفات الى حين اصدار الحكم المنهي للخصومة إذ هي تقضي بتحميل المصروفات للخصم الخاسر للدعوى، ويعتبر الخصم قد خسر الدعوى إذا كان مدعياً وقضى برفض طلباته أو مدعى عليه وقضى عليه بطلبات المدعي، أو للخصم الذي كسب الدعوى إذا تبين لها أنه قد تسبب في نفقات
لا جدوى منها أو ترك خصمه على جهل بما لديه من مستندات قاطعه في الدعوى،
ولا يتسنى للمحكمة أن تتحقق من كل ذلك إلا بعد صدور الحكم المنهي للخصومة حيث يتضح لها من هو كاسب الدعوى ومن هو خاسرها الذي يلزم عندئذ بالمصروفات.

     لما كان ذلك، وكان قضاء الحكم المطعون فيه بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى واختصاص محكمة الأحوال الشخصية المشكلة من قاضي فرد بنظرها وبتكليف مكتب إدارة الدعوى بالمحكمة الأخيرة بتحديد جلسة وإعلان طرفي التداعي بها هو حكم غير منهي للخصومة إذ أنه ووفقاً لما قضى به هذا الحكم سوف تعاود الدعوى سيرها أمام محكمة الأحوال الشخصية وأن الحكم الذي يصدر منها في موضوع الدعوى هو الذي يتحدد به الخصم الملزم بسداد المصروفات وإذ قضى الحكم المطعون فيه بإحالة الدعوى الى محكمة الأحوال الشخصية لنظرها وفي ذات الوقت قضى بإلزام الطاعن بالمصروفات عن درجتي التقاضي وألف درهم مقابل أتعاب المحاماة ودون أن يبقيها إلى حين صدور الحكم المنهي للخصومة من المحكمة المختصة بالفصل فيها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه جزئياً في هذا الخصوص.

 

تحريف المحررات والغش لا يؤدى الى انعدام الاخكام

 




            

 رقم القضية458 / 2015 / 328 طعن عقاري

تاريخ الجلسة16-12-2015

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة السيد القاضي المقرر / ------ وبعد المداولة .
حيث إن الطعن إستوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في الطعن

- تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنة الدعوى رقم 531 لسنة 2014 عقاري كلي أمام محكمة دبي الإبتدائية بطلب الحكم بانعدام الأحكام الصادرة في الدعوى رقم 277 لسنة 2012 عقاري كلي والإستئناف 378 لسنة 2013 عقاري والطعن بالتمييز رقم 424 لسنة 2013 عقاري .

 على سند من القول ، إنه بموجب عقد البيع المؤرخ 8-1-2008 اشترى منها المطعون ضده العقار المبين بالصحيفة ، إلا أنه أقام عليها الدعوى رقم 277 لسنة 2012 عقاري كلي أمام محكمة دبي الإبتدائية بطلب فسخ عقد البيع المشار إليه ، ورد المبلغ المسدد منه والفائدة والتعويض، فوجهت دعوى متقابلة بطلب الحكم بصحته ونفاذه ، وإذ حكمت المحكمة برفض الدعوى الأصلية وفي الدعوى المتقابلة بصحة ونفاذ عقد البيع سند الدعوى

، فاستأنف المطعون ضده هذا الحكم بالإستئناف رقم 378 لسنة 2013 عقاري والذي قضت المحكمة فيه بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى المتقابلة وفي الدعوى الأصلية بإجابة المطعون ضده الى طلباته ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 424 لسنة 2013 عقاري، حيث قضت محكمة التمييز برفضه ، التمست الطاعنة النظر في هذا الحكم أمام محكمة التمييز بالإلتماس رقم 3 لسنة 2014 عقاري، وإذ أقام الحكم المطالب بإنعدامه قضاءه بناءً على الترجمة المحرفة للمادة 6/ 1 من عقد البيع المقدمة من المطعون ضده ، وأنه في حالة تنفيذ هذا الحكم سوف يلحق بها - الطاعنة - ضرر بالغ يتعذر تداركه لاستحالة استرداد المبلغ المحكوم به .

     ومن ثم كانت الدعوى ، حكمت المحكمة برفض الدعوى تأسيساً على أن المدعية لم تستند في دعواها الى أي سبب من الأسباب التي تجرد الحكم أياً من أركانه الأساسية استأنفت المدعية هذا الحكم بالاستئناف رقم 810 لسنة 2014 عقاري، وبتاريخ 30-4-2015 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف .

 طعنت المدعية في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت بقلم كتاب هذه المحكمة في 29-6-2015 بطلب نقضه ، وقدم المطعون ضده مذكرة بدفاعه - في الميعاد - طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة ، فرأت أنه جدير بالنظر ، وحددت جلسة لنظرة . .
وحيث إن حاصل ما تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه بأوجه الطعن مخالفة القانون فضلاً عن مخالفته للثابت بالأوراق ، إذ قضى بتأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به من رفض الدعوى بقالة أنها لم تستند في دعواها إلى أي سبب من الأسباب التي تجرد الحكم أياً من أركانه بالرغم من أنها أسست طلبها بإنعدام الأحكام رقم 531 لسنة 2014 عقاري كلي واستئنافه رقم 378 لسنة 2013 عقاري والطعن بالتمييز رقم 424 لسنة 2013 عقاري على أسباب جوهرية تجعل تلك الأحكام منعدمة تماما ً، والمتمثلة في صدور الحكم استنادا ًإلى محررات محرفة ، مما ترتب عليه تضليل المطعون ضده للعدالة ، بزعمة - غير الصحيح - أن الوحدات محل التداعي المشتراه من قبله مازالت مرهونة ، كما التفت الحكم المطعون فيه عن المستندات المقدمة منها من نسخ شهادات ملكية الوحدات المشتراه من قبل المطعون ضده المقيدة في إسم الطاعنة والخالية من أي قيد أو رهن ، كما أعرض الحكم عن بحث الترجمة المحرفة للبند رقم 6/ 1 من عقد البيع المقدمة منها أيضاً ومقارنتها بالترجمة الصحيحة لذات البند ، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .

 .
وحيث إن هذا النعي غير سديد

 ذلك أنه من الأصول المقررة أن الحكم المعدوم 
هو الذي يحمل فساده في ذاته بأن يكون فاقداً لأركانه ومقوماته ، وأنه لا يُقبل الإدعاء بإنعدام حكم صدر من المحكمة في دعوى أو طعن سواء كان ذلك الإدعاء قدم إليها بدعوى مبتدأه أو بدفع أو أنها تعرضت له من تلقاء نفسها لأن ذلك أيضاً ينال من حجية الأحكام ويفتح الطريق أمام الخصوم للعبث بها مالم تكن مما يقبل الطعن عليه فيكفى سبيل المحكوم عليه للإدعاء بذلك هو اتباع الطريق القانوني المرسوم للطعن عليه .

 لما كان ذلك وكانت الطاعنة قد أقامت دعواها الماثلة بطلب الحكم بإنعدام الأحكام موضوع التداعي تأسيساً على صدورها بناءً على الترجمة المحرفة لأحد بنود عقد البيع المبرم بينها وبين المطعون ضده والمقدمة من الأخير ، وكانت الطاعنة لم تدع بتجرد أي من هذه الأحكام المذكورة آنفاً من أركانه الأساسية المشار إليها

 - ومن ثم فإن ما تدعيه الطاعنة - على نحو ما سلف - وأياً كان وجه الرأي فيه - لا يترتب عليه انعدام الحكم، وإذ التزم الحكم الإبتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر، وإنتهى في قضائه إلى رفض الدعوى ، فإنه يكون طبق القانون على وجهه الصحيح وبمنأى عن مخالفته أو الخطأ في تطبيقه ، ويضحى النعى عليه قائماً على غير أساس.
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعن . .

 

مشاركة مميزه

لو عاوز تحفظ حقك وتؤجر شقتك وانته مطمن وتقدر تطرد المستأجر فى اى وقت من غير قضية لازم تعمل الاجراء ده ؟

                 بسم الله الرحمن الرحيم             ( مستشارك القانونى محمود عبدالرحمن ) موقع قانونى   نجيب فيه على الاسئلة القانونية الت...