8/04/2026

تعريف مسائل الاحوال الشخصية

 



         

 رقم القضية458 / 2019 / 146 طعن عقاري

تاريخ الجلسة31-07-2019

- تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 547 لسنة 2017 عقاري كلي أمام محكمة دبي الابتدائية على المطعون ضدها بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي له مبلغ 453.779 درهم وما يستجد من أقساط يدفعها المدعي حتى صدور الحكم البات والفائدة القانونية بواقع 9 % من تاريخ كل قسط حتى السداد التام، ومبلغ 5.803.74 درهم قيمة نصف القسط اعتباراً من 1-11-2017 وحتى سداد الأقساط المتبقية وعددها 176 قسط والفائدة القانونية بواقع 9 % من تاريخ كل قسط حتى السداد التام.
وقال بياناً لدعواه أن المدعى عليها كانت زوجاً له وأنهما اشتريا أثناء قيام الزوجية الوحدة العقارية الموضحة بالصحيفة واتفقا مع شركة ---- على سداد ثمنها للمطور على أن يقوما بسداد المبلغ المستحق لها على أقساط عددها 228 قسط قيمة كل منها 48/11.607 درهم شهرياً وأنه قد سدد من قيمة الوحدة مبلغ 907.558 درهم عبارة عن عدد 52 قسط ومبلغ الدفعة المقدمة ورسوم التسجيل ومصاريف فتح ملف التمويل ولأن المدعى عليها امتنعت عن سداد حصتها في المبلغ سالف البيان ومقدارها 453.719 درهم بما يعادل 50 % منه كما وأنه قد اضطر إلى التصريح للشركة سالفة الذكر بخصم قيمة باقي الأقساط من حسابه الشخصي وكانت المدعى عليها ملزمة بسداد نصف قيمة الوحدة مما يتعين الزامها بسداد حصتها في المبالغ التي سددها من الثمن وفي الأقساط المتبقية منه ومن ثم أقام الدعوى .

وجهت المدعى عليها للمدعي دعوى متقابلة بطلب الحكم لها بالريع عن نصيبها في الشقة منذ عام 2013 حتى الآن. وبتاريخ 28-2-2018 حكمت المحكمة - أولاً: بقبول الطلب العارض شكلاً ورفضه موضوعاً . ثانياً: في الدعوى الأصلية بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي مبلغ 453.779 درهماً والفائدة 9 % على هذا المبلغ من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 16-10-2017 حتى السداد التام . ثالثاً: إلزام المدعى عليها بأن تؤدي قسط التمويل مبلغ وقدره 74/5.803 درهم - نصف القسط - شهرياً حتى انتهاء القرض ورفض ما عدا ذلك من طلبات.
كما أقام الطاعن الدعوى رقم 91 لسنة 2018 عقاري جزئي على المطعون ضدها بطلب الحكم بصحة ونفاذ الحجز رقم 27/2018 حجز تحفظي عقاري على حساب المدعى عليها رقم ((1014239512601)) لدى بنك الإمارات دبي الوطني بدبي وذلك في حدود مبلغ 453.779 درهم تأسيساً على أنه قد قضى لصالحه في الدعوى رقم 547 لسنة 2017 عقاري كلي بتاريخ 28-2-2018 بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي له مبلغ 453.779 درهم وما يستجد من أقساط وبتاريخ 22-7-2018 تقدم بالطلب رقم 27/2018 حجز تحفظي عقاري لإصدار الأمر بتوقيع الحجز التحفظي على حساب المدعى عليها سالف البيان لدى بنك الإمارات دبي الوطني أو أي بنوك أخرى يكون بها حسابات لها وذلك في حدود المبلغ المحكوم به له في الدعوى المشار إليها ،

 وبتاريخ24-7-2018 أمرت دائرة الأمور الوقتية والمستعجلة بتقدير الدين تقديراً مؤقتاً بمبلغ 453.779 درهم وبتوقيع الحجز التحفظي على حسابات المدعى عليها لدى بنك الإمارات دبي الوطني في حدود هذا المبلغ وبما يحق معه له طلب ثبوت الحق وصحة الحجز ومن ثم فقد أقام الدعوى للحكم له بالطلبات السابقة.

وبتاريخ 25-9-2018 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان

. استأنفت المدعى عليها الحكم الصادر في الدعوى الأولى بالاستئناف رقم 115 لسنة 2018 عقاري، كما أقام المدعي استئنافاً فرعياً طلب فيه تعديل الحكم المستأنف بإلزام المستأنف ضدها فرعياً - المدعى عليها - بأن تؤدي له فائدة بواقع 9 % من تاريخ استحقاق كل قسط من أقساط القرض التي تستحق بعد تاريخ1-11-2017 وحتى السداد التام

. واستأنف المدعي الحكم الصادر في الدعوى الثانية بالاستئناف رقم 287 لسنة 2018 عقاري وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين قضت بتاريخ 24-4-2019 أولاً: في موضوع الاستئناف رقم 115/2018 عقاري بإلغاء الحكم المستأنف الصادر في الدعوى 547/2017 عقاري كلي والقضاء بعدم اختصاص محكمة أول درجة نوعياً بنظر الدعوى واختصاص محكمة الأحوال الشخصية المشكلة من قاضي فرد بنظر الدعوى.

ثانياً: في الاستئناف رقم 287/2018 عقاري قبوله شكلاً وفي موضوعه بإلغاء الحكم المستأنف الصادر في الدعوى 91/2018 عقاري جزئي برفض الدعوى. طعن المدعي في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة العدوى لدى هذه المحكمة بتاريخ 20-5-2019 طلب فيها نقضه، وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بالرد تلتفت المحكمة عنها لتقديمها بعد الميعاد، والمحكمة في غرفة مشورة رأت ان الطعن جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الأول منهما على الحكم
المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وذلك من وجهين وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى وانعقاد الاختصاص بنظرها لمحكمة الأحوال الشخصية وفقاً لنص المادة 62/1 من قانون الأحوال الشخصية باعتبار أن مطالبته المطعون ضدها بسداد نصيبها في الأقساط المستحقة للشركة الممول لثمن الوحدة العقارية المملوكة لهما من مسائل الأحوال الشخصية وفقاً لنص المادة 62 سالفة الذكر على الرغم من أن موضوع الدعوى لا يندرج ضمن المسائل التي عددتها تلك المادة ذلك أنه لم يطلب استرداد الأقساط التي سددها وإلزام المطعون ضدها بسداد نصيبها في المتبقي منها استناداً إلى حصول الطلاق بينهما أو إلى انه قد منحها أية مبالغ ويريد استردادها وإنما استند إلى نصوص عقد الإيجارة المنتهية بالتملك وعقد التمويل والمبرمين بين طرفي التداعي وشركة ---- من أن الوحدة العقارية مملوكة لهما مناصفة مما يتعين عليها سداد نصف أقساط التمويل وأنها أخلت بهذا الإلتزام مما اضطره إلى سداد كامل الأقساط وإذ كان هذا النزاع قد حدث بعد حصول الطلاق كما وأنه لا يتعلق بملكية الوحدة العقارية المملوكة لهما وبالتالي لا ينطبق عليه أحكام المادة 62/1 من قانون الأحوال الشخصية وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود،

                          ( المحكمة المختصة بنظر النزاعات بعد الطلاق )

 ذلك أنه - من المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن العبرة في تكييف الدعوى هي بحقيقة المطلوب فيها والسبب القانوني الذي ترتكز عليه، وأن على محكمة الموضوع إعطاء الدعوى وصفها الحق وتكييفها القانوني السليم غير مقيدة في تكييف الطلبات المعروضة عليها بوصف الخصوم لها وإنما تلتزم بالتكييف الصحيح الذي تتبينه من وقائع الدعوى وتطبيق القانون عليها، ومن المقرر وفقاً لنص المادة 62/1 من قانون الأحوال الشخصية رقم 28 لسنة 2005 - وعلى ما أوردته المذكرة الإيضاحية - أن هذه المادة جاءت بنص جديد يقرر حق كل من الزوجين في الرجوع على الآخر عند الطلاق أو الوفاة إذا ما شارك أحدهما الآخر في تجارة أو بناء مسكن أو نحو ذلك أخذاً من مذهب المالكية - مما مؤداه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن مطالبة أي من الزوجين للآخر بعد الطلاق برد ما قد أعطاه أحدهما للآخر أثناء قيام العلاقة الزوجية لاستثماره أو لبناء مسكن أو نحو ذلك مما يندرج ضمن المنازعات المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية . لما كان ذلك ، وكان طلب الطاعن الزام المطعون ضدها بسداد المبالغ المستحقة عليها من ثمن الوحدة العقارية التي قاما بشرائها بالمشاركة بحق النصف لكل منهما اثناء قيام العلاقة الزوجية وقبل طلاقه لها هي من مسائل الأحوال الشخصية التي تختص بنظرها محكمة الأحوال الشخصية المشكلة من قاضي فرد اختصاصاً نوعياً

وفقاً لنص المادة 30/ب من قانون الإجراءات المدنية المعدلة بالقانون رقم 18 لسنة 2018 وسواء حدث الخلاف بينهما على أحقيته لهذه المبالغ قبل حصول الطلاق أو بعده وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى واختصاص محكمة الأحوال الشخصية المشكلة من قاضي فرد بنظرها فإنه يكون قد صادف صحيح القانون ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ ألزمه بمصروفات الدعوى على الرغم من أن قضاءه بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى واختصاص محكمة الأحوال الشخصية بنظرها وتكليفه إدارة الدعوى بالمحكمة الأخيرة بتحديد جلسة لنظرها هو حكم غير منهي للخصومة لعدم فصله في الدعوى بما
لا يصح معه الزامه بالمصروفات وفقاً لنص المادتين 55 و 57 من اللائحة التنظيمية لقانون الإجراءات المدنية مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله،

 ذلك أن النص في المادة 55 / 1 ، 2 من اللائحة التنظيمية لقانون الإجراءات المدنية الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم 57 لسنة 2018 على أنه "1- يجب على المحكمة عند إصدار الحكم أو القرار الذي تنتهي به الخصومة أمامها أن تحكم من تلقاء نفسها في مصروفات الدعوى.

 2- يحكم بمصروفات الدعوى على الخصم المحكوم عليه فيها ..." والنص في المادة 56 من ذات اللائحة على أنه "للمحكمة أن تحكم بإلزام الخصم الذي كسب الدعوى بالمصروفات كلها أو بعضها إذا كان المحكوم له قد تسبب في إنفاق مصروفات لا جدوى منها أو كان قد ترك خصمه على جهل بما في يده من المستندات القاطعة في الدعوى أو بمضمون تلك المستندات" وفي المادة 57 منها "إذا أخفق كل من الخصمين في بعض الطلبات جاز الحكم بأن يتحمل كل خصم ما دفعه  من المصروفات أو بتقسيم المصروفات بينهما بحسب ما تقدره المحكمة في حكمها كما يجوز لها أن تحكم بها جميعاً على أحدهما" تدل مجتمعة على أن المحكمة تصدر حكمها بالإلزام بالمصروفات عندما تصدر الحكم المنهي للخصومة وليس قبل ذلك الوقت أي أنه يتعين على المحكمة إذا قضت بحكم تمهيدي أو حكم غير فاصل في موضوع الدعوى الذي يتحدد به الخصم الخاسر لها إرجاء الفصل في المصروفات الى حين اصدار الحكم المنهي للخصومة إذ هي تقضي بتحميل المصروفات للخصم الخاسر للدعوى، ويعتبر الخصم قد خسر الدعوى إذا كان مدعياً وقضى برفض طلباته أو مدعى عليه وقضى عليه بطلبات المدعي، أو للخصم الذي كسب الدعوى إذا تبين لها أنه قد تسبب في نفقات
لا جدوى منها أو ترك خصمه على جهل بما لديه من مستندات قاطعه في الدعوى،
ولا يتسنى للمحكمة أن تتحقق من كل ذلك إلا بعد صدور الحكم المنهي للخصومة حيث يتضح لها من هو كاسب الدعوى ومن هو خاسرها الذي يلزم عندئذ بالمصروفات.

     لما كان ذلك، وكان قضاء الحكم المطعون فيه بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى واختصاص محكمة الأحوال الشخصية المشكلة من قاضي فرد بنظرها وبتكليف مكتب إدارة الدعوى بالمحكمة الأخيرة بتحديد جلسة وإعلان طرفي التداعي بها هو حكم غير منهي للخصومة إذ أنه ووفقاً لما قضى به هذا الحكم سوف تعاود الدعوى سيرها أمام محكمة الأحوال الشخصية وأن الحكم الذي يصدر منها في موضوع الدعوى هو الذي يتحدد به الخصم الملزم بسداد المصروفات وإذ قضى الحكم المطعون فيه بإحالة الدعوى الى محكمة الأحوال الشخصية لنظرها وفي ذات الوقت قضى بإلزام الطاعن بالمصروفات عن درجتي التقاضي وألف درهم مقابل أتعاب المحاماة ودون أن يبقيها إلى حين صدور الحكم المنهي للخصومة من المحكمة المختصة بالفصل فيها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه جزئياً في هذا الخصوص.

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزه

لو عاوز تحفظ حقك وتؤجر شقتك وانته مطمن وتقدر تطرد المستأجر فى اى وقت من غير قضية لازم تعمل الاجراء ده ؟

                 بسم الله الرحمن الرحيم             ( مستشارك القانونى محمود عبدالرحمن ) موقع قانونى   نجيب فيه على الاسئلة القانونية الت...