هل يجوز الطعن بالتمييز على الأحكام الصادرة في التظلم من أوامر العرض والإيداع؟
سؤال أجابت عنه محكمة تمييز دبي في الطعن رقم 46 لسنة 2026 طعن مدني – جلسة 12/3/2026.
إذا صدر أمر برفض طلب العرض والإيداع، ثم تظلم صاحب الشأن من هذا الأمر، فقُضي برفض تظلمه، ثم استأنف الحكم أمام محكمة الاستئناف فقضت بتأييده، فهل يجوز له بعد ذلك الطعن بالتمييز على حكم الاستئناف؟
وهل يكفي أن يكون الحكم قد صدر من محكمة الاستئناف حتى يكون قابلاً للطعن بالتمييز، أم أن العبرة بطبيعة الحكم وما إذا كان قد فصل في أصل الحق أم اقتصر على إجراء وقتي أو إجرائي؟
ماذا قالت محكمة تمييز دبي؟
حسمت المحكمة هذه المسألة في الطعن رقم 46 لسنة 2026 طعن مدني، جلسة 12/3/2026، وانتهت إلى عدم جواز الطعن بالتمييز على الحكم الصادر في التظلم من أمر العرض والإيداع.
وأقامت المحكمة قضاءها على أن الحكم محل الطعن لا يُعد حكمًا نهائيًا فاصلًا في أصل النزاع، وإنما يتعلق بإجراء وقتي وإجرائي هو العرض والإيداع، ومن ثم لا يكون قابلاً للطعن بالتمييز.
وما أهمية هذا الحكم عمليًا؟
تكمن أهمية الحكم في التأكيد على أن مجرد صدور الحكم من محكمة الاستئناف لا يعني بالضرورة قابليته للطعن بالتمييز، وإنما يتعين النظر إلى طبيعة الحكم وما إذا كان قد حسم أصل الحق المتنازع عليه أم أنه اقتصر على مسألة إجرائية أو وقتية.
وبناءً عليه، فإن الأحكام الصادرة في التظلم من أوامر العرض والإيداع، متى كانت لا تفصل في أصل الحق، وإنما تتعلق بإجراء وقتي أو تنظيمي، لا يجوز الطعن عليها بالتمييز.
والخلاصة
العبرة في جواز الطعن بالتمييز ليست بمجرد صدور الحكم من محكمة الاستئناف، وإنما بطبيعة الحكم وأثره في الخصومة.
فهل فصل الحكم في أصل الحق؟
أم أنه اقتصر على إجراء وقتي أو إجرائي لا يحسم النزاع الموضوعي؟
وهنا تأتي أهمية حكم محكمة تمييز دبي في الطعن رقم 46 لسنة 2026 طعن مدني – جلسة 12/3/2026، باعتباره تطبيقًا عمليًا لهذا المبدأ.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق