8/08/2026

هل يحق لأبناء الزوجة الأولى مطالبة الزوجة الثانية بمغادرة منزل الزوجية بعد وفاة والدهم؟

 

             


   


   

هل يحق لأبناء الزوجة الأولى مطالبة الزوجة الثانية بمغادرة منزل الزوجية بعد وفاة والدهم؟

بقلم: المستشار محمود عبدالرحمن – مستشار قانوني ومحامٍ

(م. أ – دبي)

تُعد مسألة بقاء الزوجة في منزل الزوجية بعد وفاة زوجها من المسائل التي قد تثير نزاعاً بين الورثة، وبصفة خاصة عندما يكون للمتوفى أبناء من زوجة سابقة، ويكون منزل الزوجية من ضمن أموال التركة.

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل يحق لأبناء المتوفى أو غيرهم من الورثة مطالبة الزوجة الثانية بمغادرة منزل الزوجية فور وفاة والدهم، بحجة أن المنزل أصبح من أموال التركة وأن ملكيته انتقلت إليهم؟

للإجابة عن هذا التساؤل، يجب التمييز بين انتقال ملكية أموال التركة إلى الورثة وبين الحقوق التي يقررها القانون للزوجة المعتدة من وفاة زوجها.

أولاً: حق الزوجة المعتدة في السكنى بعد وفاة زوجها

نظم قانون الأحوال الشخصية الإماراتي أحكام عدة المتوفى عنها زوجها وحقها في السكنى خلال هذه الفترة.

فقد نص مرسوم بقانون اتحادي رقم (41) لسنة 2024 في شأن إصدار قانون الأحوال الشخصية على أن عدة المتوفى عنها زوجها تبدأ من تاريخ الوفاة، وأن المرأة غير الحامل تعتد أربعة أشهر وعشرة أيام، بينما تنتهي عدة الحامل بوضع حملها.

كما قرر القانون أن المعتدة من الوفاة لا نفقة لها، إلا أنها تستحق السكنى في بيت الزوجية مدة عدتها.

ومن ثم، فإن وفاة الزوج لا تعني وجوب مغادرة الزوجة لمسكن الزوجية فوراً، ولا تمنح الورثة لمجرد انتقال أموال التركة إليهم الحق في إخراجها من المسكن خلال مدة العدة، متى كان المسكن هو بيت الزوجية الذي كانت تقيم فيه وقت وفاة زوجها، وتوافرت الشروط القانونية لاستحقاق السكنى.

ثانياً: انتقال ملكية التركة لا يعني جواز إخراج الزوجة فوراً

من الآثار المترتبة على وفاة الشخص انتقال أمواله وحقوقه المالية إلى مستحقيها وفقاً لأحكام الميراث.

إلا أن انتقال ملكية المال إلى الورثة لا يعني بالضرورة أن يصبح المال خالياً من جميع الحقوق القانونية المقررة للغير.

ومن ذلك حق الزوجة المعتدة من الوفاة في السكنى في بيت الزوجية خلال مدة عدتها.

فإذا كان منزل الزوجية مملوكاً للمتوفى، فإنه يدخل من حيث الأصل ضمن عناصر التركة، ولكن ذلك لا يؤدي بذاته إلى إسقاط حق الزوجة المعتدة في السكنى الذي قرره لها القانون.

ومن هنا يجب التمييز بين:

ملكية العقار:
وهي التي تنتقل إلى الورثة وفقاً لأحكام التركة.

وبين:

حق الزوجة المعتدة في السكنى:
وهو حق قانوني مؤقت يستمر خلال مدة العدة وفقاً للأحكام المقررة قانوناً.

وبالتالي، فإن دخول المنزل ضمن التركة لا يعني أن للورثة الحق في إخراج الزوجة منه فور وفاة الزوج.

ثالثاً: هل تستحق الزوجة نفقة من التركة؟

ينبغي التمييز بين النفقة وبين السكنى.

فقد قرر قانون الأحوال الشخصية الإماراتي أن معتدة الوفاة لا نفقة لها، إلا أنه منحها في المقابل حق السكنى في بيت الزوجية مدة العدة.

ومن ثم، لا يصح القول إن الزوجة تستحق نفقة زوجية من تركة زوجها لمجرد كونها في فترة العدة، وإنما يكون لها حق السكنى خلال المدة التي حددها القانون.

وهذا التفريق مهم؛ لأن حق السكنى لا يعني بالضرورة استحقاق نفقة زوجية، كما أن عدم استحقاق النفقة لا يعني سقوط حقها في السكنى.

رابعاً: ما مدة بقاء الزوجة في منزل الزوجية؟

إذا كانت الزوجة غير حامل، فإن عدتها من وفاة زوجها تكون أربعة أشهر وعشرة أيام تبدأ من تاريخ الوفاة.

أما إذا كانت حاملاً، فإن عدتها تنتهي بوضع الحمل.

وخلال مدة العدة، يكون للزوجة المعتدة من الوفاة حق السكنى في بيت الزوجية وفقاً للأحكام القانونية المنظمة لذلك.

وبالتالي، لا يجوز للورثة اختزال المسألة في مجرد القول إن المنزل أصبح ملكاً لهم؛ إذ يتعين عليهم مراعاة الحق القانوني المقرر للزوجة المعتدة.

خامساً: ماذا يحدث بعد انتهاء العدة؟

بانتهاء العدة، ينتهي حق الزوجة في السكنى الذي كان مقرراً لها بسبب كونها معتدة من وفاة.

وعندئذٍ يعود التعامل مع العقار وفقاً لأحكام التركة وحقوق الورثة وأي حقوق أخرى ثابتة للزوجة أو للغير.

فإذا كان المنزل مملوكاً للمتوفى، فإنه يكون من عناصر التركة، ويجري التعامل معه وفقاً للقواعد المتعلقة بحصر التركة وتصفيتها وقسمتها، سواء بالقسمة أو البيع أو بأي وسيلة قانونية أخرى بحسب طبيعة المال واتفاق الورثة أو ما تقرره المحكمة المختصة.

ولا يعني ذلك أن الزوجة تفقد بالضرورة كل حق لها في العقار بعد انتهاء العدة؛ فقد تكون لها حقوق أخرى في التركة بصفتها وارثة، أو حقوق قانونية مستقلة بحسب ظروف كل حالة.

سادساً: هل يجوز إخراج الزوجة من المنزل قبل انتهاء العدة؟

الأصل أن حق الزوجة المعتدة من الوفاة في السكنى يستمر خلال مدة العدة، ولا يجوز للورثة التعامل مع المسكن باعتباره خالياً من أي حق للزوجة لمجرد وفاة الزوج.

ولكن قد توجد حالات أو ظروف استثنائية تستوجب بحث الأمر قضائياً، كوجود نزاع حول طبيعة العقار أو ملكيته، أو عدم صلاحية المسكن، أو وجود ظروف أخرى مؤثرة في حق السكنى.

وفي حال نشوء نزاع بين الزوجة والورثة، فإن الطريق القانوني هو اللجوء إلى المحكمة المختصة للفصل في مدى استحقاق السكنى وكيفية ممارستها، بدلاً من قيام أحد الورثة بإجبار الزوجة على مغادرة المسكن من تلقاء نفسه.

سابعاً: هل انتقال العقار إلى الورثة يسقط حق الزوجة في السكنى؟

لا.

فملكية العقار باعتباره جزءاً من التركة مسألة، وحق الزوجة المعتدة في السكنى مسألة أخرى.

وقد يجتمع الأمران معاً؛ فيكون العقار من أموال التركة، ويكون للورثة حقهم فيه، وفي الوقت ذاته يكون للزوجة المعتدة حق قانوني مؤقت في السكنى خلال مدة العدة.

وبالتالي، فإن انتقال الملكية إلى الورثة لا يعني بالضرورة أن لهم الحق في استعمال ملكيتهم بطريقة تؤدي إلى انتهاك حق قانوني مقرر للزوجة المعتدة.

الخلاصة

لا يحق لأبناء المتوفى أو لأي من ورثته مطالبة الزوجة المعتدة من الوفاة بمغادرة بيت الزوجية فور وفاة زوجها لمجرد أن المنزل أصبح جزءاً من التركة.

فوفقاً لأحكام قانون الأحوال الشخصية الإماراتي، فإن معتدة الوفاة لا تستحق النفقة، لكنها تستحق السكنى في بيت الزوجية مدة عدتها، وتكون عدة غير الحامل أربعة أشهر وعشرة أيام، بينما تنتهي عدة الحامل بوضع حملها.

ومن ثم، فإن انتقال ملكية المنزل إلى الورثة لا يؤدي بذاته إلى إسقاط حق الزوجة المعتدة في السكنى خلال مدة العدة.

أما بعد انتهاء العدة، فينتهي حق السكنى المقرر بسبب العدة، ويصبح للورثة التعامل مع العقار باعتباره من أموال التركة وفقاً للقانون، مع مراعاة أي حقوق أخرى قد تكون ثابتة للزوجة باعتبارها وارثة أو صاحبة حق مستقل.

وعليه، فإن القاعدة الأساسية في هذه المسألة هي:

دخول منزل الزوجية ضمن أموال التركة لا يعني خلوه من حق الزوجة المعتدة في السكنى؛ فملكية الورثة للعقار لا تسقط الحق القانوني المقرر للمعتدة خلال مدة العدة.

التركة الرقمية في الإمارات: ماهيتها، مشكلاتها، المحكمة المختصة والقانون الواجب التطبيق

 





التركة الرقمية في الإمارات: ماهيتها، مشكلاتها، المحكمة المختصة والقانون الواجب التطبيق

بقلم: محمود عبدالرحمن – مستشار قانوني بالامارات العربية المتحدة 

لم تعد التركة في العصر الحديث تقتصر على العقارات والأموال النقدية والحسابات المصرفية التقليدية، وإنما امتدت لتشمل نوعاً جديداً من الأموال والحقوق والمصالح ذات الطبيعة الإلكترونية، وهو ما أصبح يُعرف اصطلاحاً بـ التركة الرقمية.

ومع الانتشار المتزايد للعملات الرقمية والمحافظ الإلكترونية والمنصات الرقمية، أصبح من الضروري بحث مصير هذه الأصول بعد وفاة مالكها، وكيف يمكن للورثة إثبات ملكيتها وحصرها والوصول إليها وتوزيعها، وما المحكمة المختصة بنظر المنازعات المتعلقة بها، وما القانون الواجب التطبيق عليها.

أولاً: تعريف التركة الرقمية

يقصد بالتركة الرقمية – بوجه عام – مجموع الأموال والأصول والحقوق والمصالح ذات الطبيعة الرقمية التي يملكها الشخص أو تكون مرتبطة به، والتي تبقى بعد وفاته ويكون لها قيمة مالية أو قانونية أو شخصية، بحيث يتعين تحديد مصيرها وفقاً لطبيعتها والقانون الواجب التطبيق.

وتشمل التركة الرقمية، بحسب طبيعة كل حالة، العديد من الصور، ومن أهمها:

  • العملات الرقمية والأصول المشفرة، مثل البيتكوين وغيرها.
  • المحافظ الرقمية التي يحتفظ فيها الشخص بأصوله المشفرة.
  • الحسابات المالية والمصرفية الإلكترونية.
  • المواقع الإلكترونية وأسماء النطاقات.
  • الأرصدة الموجودة في المنصات والمتاجر الإلكترونية.
  • الملفات والمستندات المخزنة على الخدمات السحابية.
  • الحقوق المالية المرتبطة ببعض المنصات والحسابات الإلكترونية.
  • بعض الاشتراكات والخدمات الرقمية التي تكون لها قيمة مالية أو حقوق قابلة للانتقال.
  • وغيرها من الأصول أو الحقوق التي يمكن أن يكون لها وجود أو قيمة في البيئة الرقمية.

ويجب هنا التمييز بين الأصل الرقمي ذي القيمة المالية وبين البيانات أو الحسابات ذات الطبيعة الشخصية؛ إذ إن مجرد وجود الحساب أو البيانات إلكترونياً لا يعني بالضرورة أنها تنتقل إلى الورثة بالطريقة ذاتها، وإنما يتوقف ذلك على طبيعتها والقانون الذي يحكمها وشروط الجهة التي تحتفظ بها.

ومن ثم، فإن التركة الرقمية قد تجمع بين أصول مالية قابلة للتقييم والتصفية، وبين حقوق أو بيانات ذات طبيعة قانونية أو شخصية تحتاج إلى معالجة خاصة.


ثانياً: مشكلة التركة الرقمية

تكمن المشكلة الرئيسية في التركة الرقمية في أن إثبات ملكية المتوفى للأصل الرقمي لا يعني بالضرورة إمكانية الوصول إليه فعلياً.

ففي التركة التقليدية، يستطيع الورثة – في الغالب – حصر العقارات والحسابات البنكية والمركبات وغيرها من الأموال من خلال المستندات الرسمية والجهات المختصة.

أما بالنسبة إلى الأصول الرقمية، فقد يكون المال موجوداً بالفعل، ولكن لا يستطيع الورثة الوصول إليه بسبب عدم معرفتهم بمكان وجوده أو عدم امتلاكهم وسائل الدخول إليه.

وتظهر المشكلة بصورة أكثر وضوحاً في العملات الرقمية.

فقد يعلم الورثة أن مورثهم كان يمتلك عملات رقمية، ولكنهم لا يعرفون:

  • أين توجد هذه العملات؟
  • هل هي محفوظة لدى منصة تداول؟
  • أم في محفظة رقمية خاصة؟
  • ما عنوان المحفظة؟
  • ما المفتاح الخاص؟
  • هل توجد عبارة استرداد؟
  • وهل توجد محافظ أو حسابات أخرى لم يعلموا بوجودها؟

وهنا تظهر مشكلة جوهرية يمكن تلخيصها في العبارة الآتية:

قد يستطيع الورثة إثبات حقهم في التركة قانوناً، ولكن قد يتعذر عليهم الوصول إلى المال تقنياً.

المشكلة القانونية والتقنية

التركة الرقمية تجمع بين مشكلتين متلازمتين:

المشكلة القانونية:
وتتمثل في إثبات أن الأصل الرقمي كان مملوكاً للمتوفى، وإدخاله ضمن عناصر التركة، وتحديد أصحاب الحق فيه، وتحديد كيفية تصفيته أو قسمته.

التحديات التقنية في توريث العملات المشفرة

معضلة المفاتيح الخاصة ووسائل الوصول

تُعد مسألة الوصول إلى العملات المشفرة من أبرز التحديات التي تواجه انتقال الأصول الرقمية إلى الورثة. فحتى مع ثبوت ملكية المتوفى للعملات المشفرة وثبوت حق الورثة فيها، قد يتعذر الوصول إليها عملياً إذا كانت محفوظة في محفظة رقمية خاصة ولا تتوافر وسائل الدخول اللازمة إليها.

ويعتمد الوصول إلى بعض المحافظ الرقمية على المفتاح الخاص (Private Key) أو عبارة الاسترداد (Seed Phrase)، وهي أدوات تقنية تتيح السيطرة على الأصول الموجودة في المحفظة.

ومن ثم، فإن فقدان المفتاح الخاص أو عبارة الاسترداد قد يؤدي إلى تعذر الوصول إلى الأصول الرقمية، خصوصاً في المحافظ اللامركزية التي لا توجد فيها جهة مركزية تملك صلاحية إعادة إصدار المفتاح أو استعادة الوصول إلى الأموال.

وتبرز هنا إشكالية مهمة؛ فقد يكون الحق في الإرث ثابتاً من الناحية القانونية، بينما يتعذر تنفيذ هذا الحق من الناحية التقنية بسبب فقدان وسائل الوصول إلى الأصل الرقمي.

الحل القانوني والعملي

تتطلب حماية العملات المشفرة من مخاطر الضياع بعد الوفاة وضع ترتيبات مسبقة للتركة الرقمية، تتضمن تحديد وجود الأصول الرقمية وأماكن حفظها، وتنظيم كيفية الوصول إلى المعلومات اللازمة بشأنها بعد الوفاة، من خلال وسيلة آمنة تحافظ في الوقت ذاته على سرية المفاتيح الخاصة وعبارات الاسترداد.

ويُستحسن أن تكون هذه الترتيبات جزءاً من تخطيط قانوني متكامل للتركة، بما في ذلك الوصية متى كان ذلك مناسباً ومسموحاً به قانوناً، مع تجنب إدراج المفاتيح السرية أو كلمات المرور بصورة مكشوفة في مستندات قد يؤدي تداولها إلى تعريض الأصول الرقمية لخطر السرقة أو الاستيلاء غير المشروع.

وبذلك لا تقتصر حماية التركة الرقمية على تحديد من يستحق الإرث، وإنما تمتد إلى ضمان وجود وسيلة قانونية وآمنة تمكّن أصحاب الحق من التعرف على الأصول الرقمية والوصول إليها وإدارتها بعد وفاة مالكها.

ثالثاً: المحكمة المختصة بنظر التركة الرقمية

إذا كانت التركة داخلة ضمن الاختصاص القضائي لمحاكم دبي، فإن محكمة التركات في دبي هي المحكمة المختصة أصلاً بنظر مسائل التركة وما ينشأ عنها من دعاوى وطلبات، وفقاً للقواعد المنظمة لاختصاصها.

وقد أنشئت محكمة التركات في إمارة دبي بموجب المرسوم رقم (25) لسنة 2023 بشأن إنشاء محكمة التركات في إمارة دبي، وأسند إليها اختصاص نظر دعاوى التركة ودعاوى قسمة الملكية الشائعة، وكذلك الدعاوى والطلبات الناشئة عنها.

كما نظم مرسوم بقانون اتحادي رقم (41) لسنة 2024 في شأن إصدار قانون الأحوال الشخصية اختصاص قاضي التركات، ومن ذلك إثبات الوفاة وحصر الورثة، وحصر وتصفية وتوزيع التركة، واتخاذ الإجراءات اللازمة للمحافظة عليها، والفصل في المنازعات المتعلقة بالتركة وتصفية أموالها وقسمتها، وكذلك المنازعات المدنية أو العقارية أو التجارية الناشئة عن التركة أو المتفرعة عنها، وفقاً لأحكام القانون.

وبناءً على ذلك، فإذا ثبت أن العملات الرقمية أو المحافظ الرقمية أو غيرها من الأصول الرقمية كانت مملوكة للمتوفى، فإن طلب إثبات ملكيتها وإدخالها ضمن عناصر التركة وحصرها وتصفيتها أو قسمتها يدخل – من حيث الأصل – ضمن المسائل المرتبطة بالتركة، متى كان الاختصاص منعقداً لمحاكم دبي.

إلا أنه يجب التمييز بين اختصاص محكمة التركات بنظر الحق في التركة وبين الإجراءات التي قد تكون لازمة للوصول الفعلي إلى الأصل الرقمي.

فإذا كانت العملات الرقمية موجودة لدى منصة مركزية، فقد يستلزم الأمر اتخاذ إجراءات قانونية تجاه المنصة أو الجهة الحائزة للأصل.

أما إذا كانت العملات محفوظة في محفظة خاصة ولا توجد جهة وسيطة تملك القدرة على الوصول إليها، فقد تكون المشكلة ذات طبيعة تقنية بالإضافة إلى طبيعتها القانونية.


رابعاً: القانون الواجب التطبيق على التركة الرقمية

يجب التمييز بين المحكمة المختصة وبين القانون الواجب التطبيق.

فمجرد انعقاد الاختصاص لمحكمة التركات في دبي لا يعني بالضرورة أن جميع المسائل المتعلقة بالتركة الرقمية تخضع تلقائياً للقانون الإماراتي دون بحث، إذ يجب تحديد القانون الواجب التطبيق وفقاً لقواعد الإسناد وتنازع القوانين ذات الصلة.

ويتوقف ذلك على عدة عناصر، من بينها:

  • جنسية المتوفى.
  • موطنه أو محل إقامته بحسب الأحوال.
  • ديانته في الحالات التي تكون فيها الديانة مؤثرة في تحديد الأحكام الواجبة التطبيق.
  • وجود وصية من عدمه.
  • طبيعة الأصل محل التركة.
  • مكان وجود الأصل أو الجهة الحائزة له.
  • طبيعة العلاقة القانونية بين المتوفى والمنصة أو الجهة التي تحتفظ بالأصل.
  • وأي اتفاق أو شروط تعاقدية صحيحة تكون ذات صلة بالمسألة.

ومن هنا يجب التمييز بين مسألتين مختلفتين:

المسألة الأولى: انتقال الأصل الرقمي إلى الورثة

وهذه تتعلق بأحكام التركة والميراث والوصية والقانون الواجب التطبيق على انتقال أموال المتوفى وحقوقه إلى مستحقيها.

المسألة الثانية: العلاقة مع المنصة أو الجهة الحائزة للأصل

فإذا كانت العملات الرقمية محفوظة لدى منصة مركزية، فقد تنشأ علاقة قانونية مستقلة بين المتوفى والمنصة، وقد تتعلق هذه العلاقة بشروط استخدام المنصة والقانون الذي يحكمها والاختصاص القضائي المتعلق بها.

أما إذا كانت العملات الرقمية موجودة في محفظة خاصة، فإن المسألة تختلف؛ لأن الوصول إليها قد لا يكون متوقفاً على موافقة جهة مركزية، وإنما على امتلاك المفتاح الخاص أو وسيلة الاسترداد.

ومن ثم، فإن معالجة التركة الرقمية قد تتطلب تطبيق أكثر من مجموعة من القواعد القانونية، بحسب طبيعة الأصل والواقعة محل النزاع.

ولهذا فإن الأدق قانوناً ألا يقال بصورة مطلقة إن "العملات الرقمية تخضع لقانون واحد"، وإنما يجب أولاً تحديد طبيعة المسألة القانونية محل البحث، ثم تحديد قاعدة الإسناد والقانون الواجب التطبيق عليها.


خامساً: الخلاصة

أصبحت التركة الرقمية واقعاً قانونياً ومالياً جديداً فرضه التطور التكنولوجي وانتشار الأصول الرقمية والعملات المشفرة.

ولا تقتصر المشكلة على معرفة من هم الورثة، وإنما تبدأ قبل ذلك من معرفة ما الذي تركه المتوفى من أصول رقمية، وأين توجد، وهل يمكن الوصول إليها أصلاً.

وتزداد أهمية المسألة بالنسبة إلى العملات الرقمية؛ فقد تكون للمتوفى أصول رقمية ذات قيمة مالية كبيرة، ولكن فقدان المفتاح الخاص أو وسائل الوصول إليها قد يؤدي إلى تعذر الانتفاع بها، رغم ثبوت ملكيتها للمتوفى.

وفي دبي، إذا انعقد الاختصاص لمحاكم دبي، فإن محكمة التركات هي الجهة القضائية المختصة أصلاً بنظر مسائل التركة وما يتفرع عنها، بما في ذلك ما يتعلق بحصر وتصفية وتوزيع أموال التركة، مع مراعاة قواعد الاختصاص والقانون واجب التطبيق في كل حالة.

أما القانون الواجب التطبيق، فلا يمكن تحديده بمجرد القول إن الأصل "رقمي"، وإنما يجب بحث قواعد تنازع القوانين وطبيعة الأصل ومركز المتوفى وجنسيته ووجود الوصية وطبيعة العلاقة بالمنصة أو الجهة الحائزة للأصل، وغير ذلك من عناصر الإسناد ذات الصلة.

ومن ثم، فإن التخطيط المسبق للتركة الرقمية أصبح ضرورة عملية وقانونية لكل من يمتلك أصولاً رقمية ذات قيمة، وذلك من خلال حصر هذه الأصول وترتيب كيفية التعرف عليها والوصول إلى المعلومات اللازمة بشأنها بعد الوفاة، بطريقة آمنة وقانونية لا تعرض الأصول لخطر الضياع أو الاستيلاء غير المشروع.

وفي النهاية، فإن السؤال الذي تفرضه التركة الرقمية ليس فقط:

من يرث؟

وإنما أيضاً:

ماذا ترك المتوفى؟ وأين توجد أصوله الرقمية؟ وهل يستطيع الورثة الوصول إليها؟ وأمام أي محكمة يطالبون بها؟ وما القانون الذي يحكم انتقالها إليهم؟

وهذه الأسئلة تجعل التركة الرقمية من الموضوعات القانونية المستحدثة التي تتطلب الجمع بين أحكام التركات، وقواعد تنازع القوانين، والتنظيم القانوني للأصول الرقمية، والجوانب التقنية المرتبطة بالمحافظ والمنصات الإلكترونية.

8/07/2026

حجية قرار لجنة تسوية وفض المنازعات التأمينية أمام المحاكم

 





        

هل يحوز قرار لجنة تسوية وفض المنازعات التأمينية حجية تمنع إعادة نظر النزاع؟

تُعد لجان تسوية وفض المنازعات التأمينية، التابعة لوحدة تسوية المنازعات المصرفية والتأمينية، إحدى الجهات القضائية المتخصصة التي أناط بها المشرع الإماراتي الفصل في المنازعات الناشئة عن عقود التأمين، وذلك قبل اللجوء إلى القضاء المختص.

وقد أثار التطبيق العملي تساؤلاً بالغ الأهمية:

هل يحوز القرار الصادر عن اللجنة حجية الأمر المقضي بما يمنع إعادة طرح النزاع أمامها أو أمام القضاء؟ وهل يختلف الأمر إذا كان القرار قد صدر بعدم قبول الدعوى بحالتها؟

أولاً: الطبيعة القانونية لاختصاص اللجنة

أسند المشرع إلى لجان تسوية وفض المنازعات التأمينية ولاية الفصل في المنازعات التأمينية باعتبارها جهة متخصصة، وجعل اللجوء إليها إجراءً إلزامياً قبل رفع الدعوى أمام المحكمة المختصة.

ومن ثم، فلا تُقبل الدعوى القضائية ضد شركة التأمين ما لم تُعرض المنازعة ابتداءً على اللجنة المختصة، باعتبارها مرحلة إجرائية أوجبها القانون.

كما تتمتع قرارات اللجنة بأهمية قانونية كبيرة، إذ تكون نهائية في بعض الحالات، بينما تكون قابلة للطعن أمام محكمة الاستئناف وفقاً للضوابط والقيم المالية التي حددها القانون.

ثانياً: استقلال المنازعة التأمينية

أكدت الهيئة العامة لمحكمة التمييز في الطعن رقم (5) لسنة 2022 مبدأً مهماً، مؤداه أن المنازعة التأمينية تتمتع باستقلالها وقابليتها للتجزئة، وأن اختصام أطراف آخرين في النزاع لا يؤدي إلى سلب اللجنة اختصاصها بالفصل في الشق المتعلق بشركة التأمين، بما يعزز دورها كجهة متخصصة في حسم المنازعات التأمينية.

ثالثاً: حجية قرارات اللجنة

الأصل أن القرار الصادر من اللجنة متى فصل في موضوع النزاع بين الخصوم أنفسهم، وبذات السبب والمحل، فإنه يحوز حجية الأمر المقضي، بما يمنع إعادة طرح النزاع مرة أخرى، باعتبار أن حجية الأحكام من النظام العام، وتقضي بها المحكمة من تلقاء نفسها.

إلا أن هذه الحجية ليست مطلقة في جميع الأحوال، وإنما تختلف باختلاف طبيعة القرار الصادر.

رابعاً: هل يختلف الأمر إذا صدر القرار بعدم قبول الدعوى بحالتها؟

الإجابة: نعم.

فإذا اقتصر قرار اللجنة على القضاء بعدم قبول الدعوى بحالتها، فإنه لا يعد فصلاً في أصل الحق المتنازع عليه، ولا يكتسب الحجية المانعة التي تحول دون إعادة طرح النزاع.

وتكون الحجية في هذه الحالة حجية مؤقتة، تقتصر على الحالة الإجرائية التي كانت عليها الدعوى عند نظرها لأول مرة، ولا تمتد إلى منع الخصوم من إعادة رفعها متى زال سبب عدم القبول أو تغيرت الظروف التي بُني عليها القرار.

خامساً: قضاء محكمة النقض بالشارقة

أكدت محكمة النقض بالشارقة هذا المبدأ في الطعن رقم (40) لسنة 2025، إذ قررت أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ عندما اعتبر أن القرار السابق الصادر عن لجنة تسوية وفض المنازعات التأمينية يحوز حجية تمنع إعادة نظر النزاع، رغم أن اللجنة كانت قد قضت في المنازعة الأولى بعدم قبول الدعوى بحالتها.

وأوضحت المحكمة أن هذا النوع من الأحكام لا يمنع قانوناً من إعادة رفع الدعوى، لأن حجيته تظل مرتبطة بالحالة التي كانت عليها الدعوى وقت صدوره، ولا تحول دون إعادة طرح النزاع متى تغيرت تلك الحالة أو زال سبب عدم القبول.

وانتهت المحكمة إلى أن القضاء بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها يمثل فساداً في الاستدلال، وقصوراً في التسبيب، وخطأً في تطبيق القانون، الأمر الذي استوجب نقض الحكم.

المبدأ القضائي

الحكم الصادر عن لجنة تسوية وفض المنازعات التأمينية إذا فصل في موضوع النزاع يحوز حجية الأمر المقضي، أما إذا اقتصر على القضاء بعدم قبول الدعوى بحالتها، فإن حجيته تكون مؤقتة ومقصورة على الحالة التي صدر فيها، ولا تمنع من إعادة طرح النزاع بعد زوال سبب عدم القبول أو تغير الحالة التي بُني عليها القرار.

المرجع القضائي:
محكمة النقض بالشارقة – الطعن رقم (40) لسنة 2025

8/05/2026

تظلم من أمر الضبط والاحضار

 





لدى مقام محكمة تنفيذ دبي -الموقرة

لائحة في التظلم رقم .... /2020 تظلم تنفيذ تجاري

في التنفيذ رقم     /    تنفيذ تجاري

    مقدمة من :-

المتظلم /   

 

ضــــــــــــــــــــــــــــد

المتظلم ضده/   

العنوان:   

البريد الالكتروني:  

الموضوع / لائحة تظلم من أمر إحضار رقم (    )

 في التنفيذ رقم     /2020 تنفيذ تجاري 

 

القرار المتظلم منه هو القرار الصادر بتاريخ    /  /2020 في التنفيذ رقم  .... تنفيذ تجاري– (والذي علم به المتظلم بتاريخ /     /2020):

وجاء نصه:

" نأمر بإحضار منفذ ضده /            لعدم سداد مبلغ  ................"

 

أولاً / الوقائع :

     وإنه ولما كان الثابت أن القرار المتظلم منه قد صدر بتاريخ  ...... سببه أن المنفذ ضده ............ ميسور الحال ولديه عدد من الشركات  حسب الوارد من دائرة التنمية الاقتصادية 3 شركات ، هي   ........رقم الرخصة ........،  ،  كما أن عوائد هذه الشركات ضخمة وتثبت بأن المنفذ ضده لديه أموال نتيجة أعماله في التجارة كما أن لديه عدد من الحسابات في البنوك تثبت بأنه يقوم بإيداع أمواله فيها الأمر الذي يتضح لعدالة المحكمة بأن المنفذ ضده ............. ميسور وقادر على السداد وممتنع بدون سبب أو عذر .

ثانياً / أسباب التظلم

من حيث الشكل:

    وأساس ذلك أنه ولئن كان النص في المادة 209 من مرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية "1. تكون قرارات قاضي التنفيذ قابلة للتظلم في أي من الحالات الآتية:

    ‌و. أمر الضبط والإحضار.

    ويتم التظلم أمام رئيس المحكمة أو من يفوضه خلاف القاضي مصدر القرار خلال (7) سبعة أيام من اليوم التالي لتاريخ صدوره بالنسبة للشخص الصادر الإجراء بحضوره، ومن تاريخ إعلانه به بالنسبة للشخص الصادر الإجراء في غيبته، وذلك بموجب طلب يودع في ذات ملف التنفيذ، ويكون للقاضي المتظلم أمامه التنفيذ بقرار منه أن يلغي أو يعدل القرار المتظلم منه حسبما يراه مناسباً، دون حاجة لدعوة الخصوم ما لم يرَ ضرورة لذلك.

ويكون القرار الصادر في التظلم نهائياً وغير قابل للطعن...."

حيث أن التظلم قد تم رفعه خلال المواعيد القانونية لذا فهو جدير بقبوله شكلاً

من حيث الموضوع:

مخالفة القرار المتظلم منه لصحيح القانون والواقع :

    مرجع ذلك إلى نص المادة 319 من مرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية أنه "1. لقاضي التنفيذ أن يصدر أمرًا بناءً على طلب يقدم من المحكوم له، بحبس المدين إذا امتنع عن تنفيذ أي سند تنفيذي، ما لم يثبت عدم قدرته على الوفاء، ولا يعتبر المدين مقتدرًا على الوفاء إذا ثبتت ملاءته كليًّا على أموال لا يجوز الحجز عليها أو بيعها.

    ولئن كان البين من نص المادة   (320)أنه "1- . على قاضي التنفيذ قبل إصداره أمر الحبس أن يجري تحقيقًا مختصرًا إذا لم تكفه المستندات المؤيدة للطلب."

    وحيث أنه قد صدر قرار الهيئة العامة لمحكمة التمييز بدبي في الطعن رقم 4 / 2023 / 586 بجلسة 24 / 10 / 2023 على أنه

      ( لا يجوز حبس المدين ما لم يثبت الدائن يسار المدين أو تحقق قيامه بتهريب أمواله أو إخفائها أو ثبوت التوقف عن سداد أقساط الدين ما لم يكن لظرف استجد مما يترتب عليه وجوب ألا يصدر قرار إجرائي من قاضي التنفيذ بضبط واحضار المنفذ ضده – المدين- إلا بعد إجرائه تحقيقا مختصرا يثبت فيه الدائن يسار المدين أو تحقق قيامه بتهريب أمواله او إخفائها أو أن يكون المدين توقف عن سداد الأقساط بغير مبرر )

     وكان الثابت بالأوراق أن الأمر موضوع التظلم قد صدر بناء على طلب من المتظلم منه زعم فيه على خلاف الحقيقة والواقع أن المتظلم ميسور الحال لديه ...................،

     حيث أن الثابت بالأوراق أن الشركات المذكورة هي شركات جميعها منتهية الترخيص ، مغلقة ، لا تزاول نشاطها ، وليس لها مقر ، وأن جميع أرصدته البنكية فارغة وليس به ثمة مبالغ مالية ، كما أنه قد تم إخلائه من سكنه لعجزه عن سداد الأجرة  ، بالإضافة إلى ذلك مخالفة القرار المتظلم منها لقرار  الهيئة العامة لمحكمة التمييز رقم 4 بتاريخ 24 / 10 / 2023 ، وهو ما يتضح وفقا لما يلي :-

أولا : الرد على الزعم بأن المتظلم لدية ........... ، وذلك على خلاف الحقيقة والواقع :

1-    الوضع القانوني والواقعي  

ثانيا : الرد على الزعم بأن المتظلم لدية عدد من الحسابات البنكية بها مبالغ ضخمة  ،  وذلك على خلاف الحقيقة حيث أن جميع الحسابات البنكية للمتظلم فارغة ولا يوجد بها ثمة مبالغ مالية  :

ثالثا : وما يؤكد حقيقة  إعسار المتظلم وعدم قدرته على السداد  عجزه عن  سداد الأجرة لمسكنه

 رابعا : خلو الأوراق من التحقيق القضائي من قبل قاضي التنفيذ شرط صدور القرار المتظلم منه بالمخالفة للقانون :-

ومفاد ذلك أن وبالنظر إلى نص المادة   (320) من قانون الإجراءات المدنية قد أوجب على قاضي التنفيذ قبل إصداره أمر الحبس أن يجري تحقيقًا .

وكان قضاء محكمة التمييز بدبي قد جرى بيانا لهذا النص على أن " على أنه لا يجوز حبس المدين ما لم يثبت الدائن يسار المدين أو تحقق قيامه بتهريب أمواله أو إخفائها أو ثبوت التوقف عن سداد أقساط الدين ما لم يكن لظرف استجد مما يترتب عليه وجوب ألا يصدر قرار إجرائي من قاضي التنفيذ بضبط واحضار المنفذ ضده – المدين- إلا بعد إجرائه تحقيقا مختصرا يثبت فيه الدائن يسار المدين أو تحقق قيامه بتهريب أمواله او إخفائها أو أن يكون المدين توقف عن سداد الأقساط بغير مبرر". وإنه ولما كانت الأوراق قد خلت من ذلك التحقيق القضائي ، وأن  قاضي التنفيذ قد أصدر ذلك القرار دون إجراء ذلك التحقيق قبل إصداره لذلك القرار ، وهو الأمر الذي يصير معه القرار المتظلم منه معلق على شرط ألا وهو  إجراء ذلك التحقيق بداية  ، ومن ثم يكون القرار المتظلم منه قد صدر بالمخالفة للقانون جديراً بإلغائه  .

 ومن جماع ما تقدم ،نجد  أن الأسباب التي استند إليها القرار المتظلم منه ،قد جاءت منعدمة ، غير واقعية ، وغير صحيحة ، لأن الأسباب التي استند إليها القرار للتدليل على كون الشاكي ميسور الحال جميعها أسباب واهية ،  كما أن جميع أرصدة المتظلم  البنكية فارغة ، ولا توجد بها أي أرصدة بنكية لتلك الشركات ، والتي هي الآن منتهية ليس لها أي مقر حقيقي أو أرصدة بنكية ، فضلا عن أن المتظلم قد تم إخلائه من سكنه لعجزة عن  سداد الإجرة . وأن القرار قد صدر بالمخالفة لقرار الهيئة العامة لمحكمة التمييز بدبي رقم 4 لسنة 2023  ، وذلك لعدم قيام قاضي التنفيذ بإجراء تحقيق قضائي ، ومن ثم لا يمكن القول بأن المتظلم ميسور الحال وقادر على السداد . الأمر الذي يضحى معه القرار المتظلم منه قد قام على غير أساس من القانون والواقع جديراً بإلغائه.

لـــــــــــــذلـــــــــــــــــــــــــك

يلتمس المتظلم من مقامكم الكريم:

1-   قبول التظلم شكلا.

 2- القضاء بإلغاء القرار المتظلم منه أمر إحضار رقم (      /2020).

وبكل الاحترام

 

  

 

 

 

 


طلب إصدار أمر بضبط وإحضار المنفذ ضده

 



 السيد المستشار /  قاضى التنفيذ   المحترم

تحية طيبة وبعد،،
الموضوع: طلب إصدار أمر بضبط وإحضار المنفذ ضده

نتشرف بإحاطة سيادتكم علمًا بأن المنفذ قد استنفد جميع الوسائل القانونية الممكنة لتنفيذ الحكم القضائي الصادر لصالحه ضد المنفذ ضده، وذلك على النحو التالي :-

التقدم بطلب الحجز على أموال المنفذ ضده داخل دولة الإمارات، وتبين عدم وجود أموال مسجلة باسمه  

التقدم بطلب حجز مروري على المركبات، وتبين عدم امتلاكه لأية مركبات  

تقديم طلب استعلام عن العقارات، وتبين خلو سجلاته من أي ممتلكات عقارية  

تقديم طلب استعلام بشأن وجود رخصة تجارية باسم المنفذ ضده سواء بصفته مالكًا أو شريكًا أو مديرًا، وتبين عدم وجود   أية علاقة له بأي كيان تجاري

التقدم بطلب منع من السفر، وقد صدر القرار بالفعل، إلا أنه لم يُفضِ إلى تحصيل المبالغ المحكوم بها     

وحيث إن كافة الإجراءات المشار إليها لم تُجدِ نفعًا في تنفيذ الحكم القضائي الواجب النفاذ، ولم يتمكن المنفذ من استيفاء حقوقه المحكوم بها، فإن الوسيلة المتبقية والمشروعة لإجبار المنفذ ضده على تنفيذ الحكم هي إصدار أمر بضبطه وإحضاره، تحقيقًا للعدالة، وحفاظًا على هيبة الأحكام القضائية.

لذا، يلتمس المنفذ من سيادتكم التكرم بإصدار أمر بضبط وإحضار المنفذ ضده، لتمكينه من استيفاء حقوقه التي سُلبت منه دون وجه حق

                            المرفقات   
المستندات المؤيدة لقيام المنفذ بكافة إجراءات التنفيذ الممكنة وفقًا للقانون

          وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير،،

 


طلب إصدار أمر بمنع السفر

 



 

أولاً  /  الموضوع / طلب إصدار أمر بمنع السفر

ثانياً  / الوقائع:

حصل مقدم الطلب على حكم قضائي نهائي ضد المنفذ ضده في الدعوى رقم (     ) بإلزامه بسداد مبلغ وقدره (   ) درهماً تعويضاً.

تم فتح ملف التنفيذ رقم (    ) ولا يزال المنفذ ضده ممتنعاً عن السداد دون مبرر قانوني حتى تاريخه.

الثابت بالأوراق أن المنفذ ضده غير إماراتي، ولا يملك موطناً مستقراً في الدولة، بما يسهّل مغادرته الإمارات في أي وقت دون إخطار.

يخشى مقدم الطلب — وبحق — من فرار المنفذ ضده إلى بلده الأصلي هروباً من تنفيذ الحكم، مما قد يؤدي إلى ضياع الحقوق وصعوبة اتخاذ أي إجراءات تنفيذية لاحقاً.

وبذلك تتوافر في حق المنفذ ضده كافة الشروط القانونية اللازمة لإصدار أمر منع السفر وفقاً للمادة (324) من قانون الإجراءات المدنية، وذلك على النحو الآتي:

أولاً: أن مبلغ الدين يتجاوز الحد الأدنى المنصوص عليه في القانون.

ثانياً: الدين معلوم ومستحق الأداء بموجب حكم قضائي نهائي غير مقيد بشرط.

ثالثاً: وجود أسباب جدية يُخشى معها فرار المنفذ ضده خارج الدولة، لكونه غير إماراتي ويمكنه المغادرة بسهولة إلى بلده الأصلي.

ثالثاً: الأساس القانوني:

تنص المادة (324) من قانون الإجراءات المدنية على أنه:

"للدائن، ولو قبل رفع الدعوى الموضوعية، إذا قامت أسباب جدية يُخشى معها فرار المدين وكان الدين لا يقل عن (10.000) عشرة آلاف درهم... أن يطلب من القاضي المختص إصدار أمر بمنع المدين من السفر في الحالات التالية:

أولاً: إذا كان الدين معلومًا ومستحق الأداء غير مقيد بشرط."

وهي شروط متوافرة جميعها في الطلب الماثل.

________________________________________

لذلك نلتمس من عدالتكم التفضل بما يلي:

إصدار أمر بمنع سفر المنفذ ضده لحين سداد كامل المبلغ محل التنفيذ.

إلزامه بالمصاريف وأتعاب المحاماة.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير،

مشاركة مميزه

لو عاوز تحفظ حقك وتؤجر شقتك وانته مطمن وتقدر تطرد المستأجر فى اى وقت من غير قضية لازم تعمل الاجراء ده ؟

                 بسم الله الرحمن الرحيم             ( مستشارك القانونى محمود عبدالرحمن ) موقع قانونى   نجيب فيه على الاسئلة القانونية الت...