هل يجوز لأحد الورثة الاعتراض على إدارة شقيقه للعقارات الموروثة وبيع حصته للغير؟
بقلم: المستشار محمود عبدالرحمن – مستشار قانوني ومحامٍ
توفي والدي وترك عدداً من العقارات مملوكة للورثة على الشيوع، وتولى أخي الأكبر إدارتها لسنوات دون اعتراض من بقية الورثة، ثم اعترض أحد الإخوة لاحقاً على استمرار هذه الإدارة، فهل يحق له ذلك؟ وما مصير التصرفات السابقة؟ وهل يجوز له بيع حصته للغير؟
يجوز لأي شريك في المال الشائع الاعتراض على استمرار إدارة أحد الشركاء مستقبلاً، إلا أن ذلك لا يؤدي بذاته إلى بطلان أعمال الإدارة السابقة التي تمت بعلم بقية الورثة وموافقتهم أو دون اعتراض منهم، ما لم يثبت وجود تجاوز أو إضرار بحقوقهم.
كما أن لكل وارث الحق في طلب إنهاء حالة الشيوع وقسمة العقارات، فإذا تعذر الاتفاق بين الورثة، جاز له اللجوء إلى المحكمة المختصة لطلب القسمة القضائية.
أما بالنسبة إلى بيع الحصة، فللوارث من حيث الأصل أن يتصرف في حصته الشائعة وفقاً للقانون، لكنه لا يملك قبل القسمة بيع جزء محدد ومفرز من العقار باعتباره ملكاً خاصاً له.
وتتحمل مصروفات إدارة العقارات وصيانتها والالتزامات اللازمة للمحافظة عليها جميع الأطراف بحسب حصصهم، ما لم يوجد اتفاق على خلاف ذلك.
والخلاصة: اعتراض أحد الورثة بعد سنوات من الإدارة لا يبطل تلقائياً ما سبق من أعمال، وإنما يُبحث كل تصرف على حدة ومدى مشروعيته وحدود سلطة من قام به. كما يحق للشريك طلب القسمة والخروج من الشيوع، وله التصرف في حصته الشائعة وفقاً للأحكام القانونية المقررة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق