ﺑﺎﻟﺠﻠﺴﺔ ﺍﻟﻤﻨﻌﻘﺪﺓ ﺑـ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻨﻘﺾ ﺃﺑﻮﻇﺒﻲ ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 5 ﺻﻔﺮ 1447 ﻫـ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻖ 30/07/2025 ﻡ
ﺑـﺮﺋـﺎﺳــﺔ ﺍﻟـــﻘﺎﺿــــــــﻲ : ﺿﻴﺎﺀ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻣﺤﻤ ﺪ ﻭﻋﻀﻮﻳـﺔ ﺍﻟـــﻘﺎﺿــــــــﻲ : ﻃﺎﺭﻕ ﻓﺘﺤ ﻲ ﻭﻋﻀﻮﻳـﺔ ﺍﻟـــﻘﺎﺿــــــــﻲ : ﺻﺒﺤﻲ ﺻﺎﻟ ﺢ ﻧـﻈــﺮﺕ ﺍﻟـﻘـﻀـــﻴـــﺔ ﺭﻗـــﻢ : 2025-143-ﻣﺪ ﻧﻲ-ﻡ ﺭ-ﻕ-ﺃ ﻇـ ﻣﺪﻧﻲ ﺍﻟﻤﻘﺮ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴ ﻲ
ﺍﻟــﻤـــﻘــــــﻴـــــــــﺪﺓ ﻓــــــﻲ : 27/05/2025
ﺍﻟـــــﻤــــــــﻮﺿـــــــــﻮﻉ : ﻃﻌﻦ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﻓﻲ ﺍﻻﺳﺘﺌﻨﺎ ﻑ ﺑﻌﺪ ﺳﻤﺎﻉ ﺍﻟﻤﺮﺍﻓﻌﺔ ﻭﻣﻄﺎﻟﻌﺔ ﺍﻷﻭﺭﺍﻕ ﻭﺍﻟﻤﺪﺍﻭﻟﺔ
،ﺻﺪﺭ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻵﺗﻲ:
ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺑﻌﺪ ﺍﻻﻃﻼﻉ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻭﺭﺍﻕ ﻭﺗﻼﻭﺓ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺍﻟﺘﻠﺨﻴﺺ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻼﻩ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺎﺭ ﺻﺒﺤﻲ ﺻﺎﻟﺢ ﺍﻟﻘﺪﻭﻣﻲ ﻭﺍﻟﻤﺪﺍﻭﻟﺔ. ﺣﻴﺚ ﺍﺳﺘﻮﻓﻰ ﺍﻟﻄﻌﻦ ﺃﻭﺿﺎﻋﻪ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ. ﻭﺣﻴﺚ ﺇﻥ ﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻊ – ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﺒﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﻄﻌﻮﻥ ﻓﻴﻪ ﻭﺳﺎﺋﺮ ﺍﻷﻭﺭﺍﻕ - ﺗﺘﺤﺼﻞ ﻓﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻄﻌﻮﻥ ﺿﺪﻫﻢ )ﺍﻟﻤﺪﻋﻮﻥ( ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻗﺪ ﺍﻗﺎﻣﻮﺍ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺎﻋﻦ ) ﺍﻟﻤﺪﻋﻰ ﻋﻠﻴﻪ ( ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 22/10/2024 ﻗﻴﺪﺕ ﺑﺮﻗﻢ 1008/2024 ﻣﺪﻧﻲ - ﺑﺴﻴﻄﺔ - ﺍﺑﻮﻇﺒﻲ ﺛﻢ ﺍﻋﻴﺪ ﻗﻴﺪﻫﺎ ﺑﺮﻗﻢ 271/2024 ﻣﺪﻧﻲ ﺍﺑﺘﺪﺍﺋﻲ ﺍﺑﻮﻇﺒﻲ ﻃﻠﺒﻮﺍ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺑﺼﺤﺔ ﻭﻧﻔﺎﺫ ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺆﺭﺥ ﻓﻲ 1/6/2009 ﻭﺍﻟﺰﺍﻡ ﺍﻟﻤﺪﻋﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺘﺴﺠﻴﻞ ﻭﺗﺤﻮﻳﻞ ﻣﻠﻜﻴﺔ ﻗﻄﻌﺔ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﺴﻜﻨﻴﺔ ﺭﻗﻢ .... ﻟﺪﻯ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﺒﻠﺪﻳﺎﺕ ﻭﺍﻟﻨﻘﻞ ﻭﺫﻟﻚ ﻭﻓﻖ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ. ﻭﻗﺎﻟﻮﺍ ﺑﻴﺎﻧﺎ ﻟﺪﻋﻮﺍﻫﻢ ﺍﻧﻬﻢ ﻭﺍﻟﻤﺪﻋﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺗﺮﺑﻄﻬﻢ ﺭﺍﺑﻄﺔ ...، ﻭﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2009 ﺍﺗﻔﻘﻮﺍ ﺷﻔﺎﻫﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺷﺘﺮﺍﻙ ﻓﻲ ﺷﺮﺍﺀ ﻗﻄﻌﺔ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﺍﻧﻔﺎ ، ﻋﻠﻰ ﺍﻥ ﻳﺴﺪﺩ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﻢ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﺛﻤﻦ ﺷﺮﺍﺋﻬﺎ ﻭﺗﻢ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﻋﻠﻰ ﺗﺴﺠﻴﻠﻬﺎ ﻣﺆﻗﺘﺎ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﻤﺪﻋﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺫﻟﻚ ﻟﺴﺮﻋﺔ ﺍﻹﻧﺠﺎﺯ ، ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻡ ﺍﻟﻤﺪﻋﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺘﻮﻗﻴﻊ ﺇﻗﺮﺍﺭ ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 2009/6/1 ﺗﻌﻬﺪ ﻓﻴﻪ ﺑﺎﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺘﺴﺠﻴﻞ ﻧﺼﻴﺐ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻋﻴﻦ ﺑﺎﺳﻤﻪ ﻭﻓﻘﺎ ﻟﻤﺎ ﺗﻢ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻻﻗﺮﺍﺭ، ﻭﺍﻥ ﺍﻟﻤﺪﻋﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﻳﻤﻠﻚ ﺍﻟﺮﺑﻊ ﻣﻦ ﻗﻄﻌﺔ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺑﺎﻗﻲ ﺍﻟﻘﻄﻌﺔ ﻣﻤﻠﻮﻛﺔ ﻟﻠﻤﺪﻋﻴﻦ ، ﻃﺎﻟﺐ ﺍﻟﻤﺪﻋﻮﻥ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﻣﺎ ﺗﻢ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﻋﻠﻴﻪ ﺣﺴﺐ ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ﺍﻻ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺪﻋﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻣﺘﻨﻊ ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ . ﺗﺪﺍﻭﻟﺖ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﺑﺎﻟﺠﻠﺴﺎﺕ ﻭﺣﻀﺮ ﺍﻟﻄﺮﻓﺎﻥ ﻛﻞ ﺑﻮﻛﻴﻞ ﻣﺤﺎﻡ ﻗﺪﻡ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺪﻋﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺬﻛﺮﺓ ﺩﻓﻊ ﺑﻌﺪﻡ ﺳﻤﺎﻉ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ، ﻛﻤﺎ ﺣﻀﺮ ﺍﻟﻤﺪﻋﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻃﻌﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ﺻﻠﺒﺎ ﻭﺗﻮﻗﻴﻌﺎ ، ﻓﺎﻭﺩﻉ ﺍﻟﻤﺪﻋﻮﻥ ﺍﺻﻞ ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ﻋﻨﺪﻫﺎ ﻃﻌﻦ ﺍﻟﻤﺪﻋﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻟﺘﺰﻭﻳﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻮﻗﻴﻊ ﺍﻟﻤﻨﺴﻮﺏ ﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻗﺮﺍﺭ ، ﻧﺪﺑﺖ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻭﻝ ﺩﺭﺟﺔ ﺧﺒﻴﺮﺍ ﻣﺨﺘﺺ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺰﻳﻴﻒ ﻭﺍﻟﺘﺰﻭﻳﺮ ﺍﻭﺩﻉ ﺗﻘﺮﻳﺮﻩ ﻣﻠﻒ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﺘﻬﻰ ﻓﻴﻪ ﺑﺎﻥ ﺍﻟﺘﻮﻗﻴﻊ ﺍﻟﻤﻨﺴﻮﺏ ﺻﺪﻭﺭﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻋﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻤﺜﺒﺖ ﺑﺄﺻﻞ ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ﻫﻮ ﺗﻮﻗﻴﻊ ﻳﻌﻮﺩ ﻟﻪ ﻭﺑﺨﻂ ﻳﺪﻩ ، ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 2025/2/18 ﻗﻀﺖ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻭﻝ ﺩﺭﺟﺔ ﺑﺼﺤﺔ ﻭﻧﻔﺎﺫ ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺆﺭﺥ ﻓﻲ 2009/6/1 ﻭﺗﺤﻮﻳﻞ ﻣﻠﻜﻴﺔ ﻗﻄﻌﺔ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﺴﻜﻨﻴﺔ ﺭﻗﻢ .... ﻟﺪﻯ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﺒﻠﺪﻳﺎﺕ ﻭﺍﻟﻨﻘﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻥ ﻳﺨﺘﺺ ﻛﻞ ﻃﺮﻑ ﺑﻨﺴﺒﺔ 25% ﻣﻦ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺍﻟﺒﻨﺎﺀ. ﺍﺳﺘﺄﻧﻒ ﺍﻟﻤﺪﻋﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺑﺎﻻﺳﺘﺌﻨﺎﻑ ﺭﻗﻢ 93 /2025 ﻣﺪﻧﻲ ﺍﺑﻮﻇﺒﻲ. ﻭﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 2025/4/28 ﻗﻀﺖ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺑﻘﺒﻮل
ﺍﻻﺳﺘﺌﻨﺎﻑ ﺷﻜﻼ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺑﺮﻓﻀﻪ ﻭﺗﺄﻳﻴﺪ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﺴﺘﺄﻧﻒ. ﻃﻌﻦ ﺍﻟﻄﺎﻋﻦ )ﺍﻟﻤﺪﻋﻰ ﻋﻠﻴﻪ( ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﺑﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﻨﻘﺾ ﺑﺎﻟﻄﻌﻦ ﺍﻟﻤﺎﺛﻞ، ﻭﺇﺫ ﻋﺮﺽ ﺍﻟﻄﻌﻦ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﻓﻲ ﻏﺮﻓﺔ ﻣﺸﻮﺭﺓ ﻭﺭﺃﺕ ﺍﻧﻪ ﺟﺪﻳﺮ ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﻓﺤﺪﺩﺕ ﺟﻠﺴﺔ. ﻭﺣﻴﺚ ﺇﻥ ﺍﻟﻄﻌﻦ ﺃﻗﻴﻢ ﻋﻠﻰ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﻳﻨﻌﻰ ﺍﻟﻄﺎﻋﻦ ﺑﺎﻟﺴﺒﺐ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﻄﻌﻮﻥ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﻓﻲ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻓﻲ ﺍﻻﺳﺘﺪﻻﻝ ﻭﺍﻟﻘﺼﻮﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺴﺒﻴﺐ ﻭﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﺍﻟﺜﺎﺑﺖ ﺑﺎﻷﻭﺭﺍﻕ ﻭﻓﻲ ﺑﻴﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻳﻘﻮﻝ ﺇﻥ ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ﺳﻨﺪ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﺟﺎﺀ ﻣﺨﺎﻟﻔﺎ ﻟﻠﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﺴﺎﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺟﺐ ﺍﺟﺮﺍﺀ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﺍﻣﺎﻡ ﺟﻬﺔ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺑﻤﺎ ﻳﺮﺗﺐ ﺑﻄﻼﻧﻪ ﺑﻄﻼﻧﺎ ﻣﺘﻌﻠﻘﺎ ﺑﺎﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﻓﻘﺎ ﻟﻨﺺ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 210 ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻼﺕ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻀﻲ ﺑﺎﻥ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﺍﻟﺒﺎﻃﻞ ﻣﺎ ﻟﻴﺲ ﻣﺸﺮﻭﻋﺎ ﺑﺄﺻﻠﻪ ﻭﻭﺻﻔﻪ ﺑﺎﻥ ﺍﺧﺘﻞ ﺭﻛﻨﻪ ﺍﻭ ﻣﺤﻠﻪ ﺍﻭ ﺍﻟﻐﺮﺽ ﻣﻨﻪ ﺍﻭ ﺍﻟﺸﻜﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﺮﺿﻪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﻫﻮ ﺑﻄﻼﻥ ﻣﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﺗﻘﻀﻲ ﺑﻪ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﻣﻦ ﺗﻠﻘﺎﺀ ﻧﻔﺴﻬﺎ ، ﻭﺍﻥ ﺍﻟﻤﻘﺮﺭ ﺑﺎﻷﻣﺮ ﺍﻟﺴﺎﻣﻲ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﻋﻦ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 5 \ 5 \ 2010 ﻳﻘﻀﻲ ﺑﺎﻧﻪ ﻻ ﻳﻌﺘﺪ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﺑﺎﻱ ﺗﺼﺮﻑ ﻧﺎﻗﻞ ﻟﻠﻤﻠﻜﻴﺔ ﻣﻦ ﺑﻴﻊ ﻭﺷﺮﺍﺀ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻋﻘﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻣﺎﺭﺓ ﺍﺑﻮﻇﺒﻲ ﺍﻻ ﺍﺫﺍ ﺟﺮﻯ ﺍﻣﺎﻡ ﺟﻬﺔ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ، ﻭﺍﻟﻤﻄﻌﻮﻥ ﺿﺪﻫﻢ ﻟﻢ ﻳﻘﺪﻣﻮﺍ ﺃﻱ ﻣﺴﺘﻨﺪ ﺍﻭ ﺩﻟﻴﻞ ﻣﻮﺛﻖ ﻣﻦ ﺑﻠﺪﻳﺔ ﺍﺑﻮﻇﺒﻲ ﻳﺜﺒﺖ ﺗﻮﺛﻴﻖ ﺍﺩﻋﺎﺋﻬﻢ ﻭﺷﺮﺍﻛﺘﻬﻢ ﺍﻟﻤﺰﻋﻮﻣﺔ ﻟﻠﻄﺎﻋﻦ ﻓﻲ ﻣﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭ ، ﻭﺇﺫ ﻗﻀﻰ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﻄﻌﻮﻥ ﻓﻴﻪ ﺑﺼﺤﺔ ﻭﻧﻔﺎﺫ ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ﺭﻏﻢ ﻣﺨﺎﻟﻔﺘﻪ ﻟﻠﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ ﻓﻴﻜﻮﻥ ﻗﺪ ﺧﺎﻟﻒ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﻤﺎ ﻳﺘﻌﻴﻦ ﻧﻘﻀﻪ . ﻭﺣﻴﺚ ﺍﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻌﻲ ﻏﻴﺮ ﺳﺪﻳﺪ ﺫﻟﻚ ﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﺮﺭ ﺃﻥ ﺍﻻﻗﺮﺍﺭ ﻳﻌﺪ ﺣﺠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻘﺮ ﺑﻤﺎ ﺃﻗﺮ ﺑﻪ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﻻ ﻳﻘﺒﻞ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﻓﻴﻪ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﻣﺼﺪﺭﺍ ﻻﻟﺘﺰﺍﻣﻪ ﺑﺎﻟﺤﻖ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺐ ﺑﻪ ﻭﻫﻮ ﻣﻠﺰﻡ ﻟﻠﻤﺤﻜﻤﺔ. ﻭﺍﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﺮﺭ ﺑﻨﺺ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ '10' ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺭﻗﻢ 3 ﻟﺴﻨﺔ 2005 ﻓﻲ ﺷﺄﻥ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﺘﺴﺠﻴﻞ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﻱ ﺑﺈﻣﺎﺭﺓ ﺍﺑﻮﻇﺒﻲ ﺃﺟﺎﺯﺕ ﻟﻠﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﺑﻴﻊ ﻭﺷﺮﺍﺀ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﺴﻜﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﻭﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻴﺔ .... ﺷﺮﻳﻄﺔ ﻋﺪﻡ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻐﺮﺽ ﺍﻟﺬﻱ ﺧﺼﺼﺖ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻪ، ﻭﺍﻥ ﻳﺘﻌﻬﺪ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺑﻌﺪﻡ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﻋﻮﺿﺎ ﻋﻤﺎ ﺗﺼﺮﻑ ﺑﻪ. ﻛﻤﺎ ﻧﺼﺖ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ '6' ﻣﻦ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﻪ ' ﺗُﺴﺠﻞ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺘﺼﺮﻓﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺸﻤﻮﻟﺔ ﺑﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ '10” ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﻦ ﺷﺎﻧﻬﺎ ﺇﻧﺸﺎﺀ ﺣﻖ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻟﻌﻴﻨﻴﺔ ﺍﻭ ﺍﻟﺘﺒﻌﻴﺔ ... ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺒﺎﺗﺔ ﺍﻟﻤﺜﺒﺘﺔ ﻟﺸﻲﺀ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ، ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻞ ﺍﻟﻤﺨﺼﺺ ﻟﺬﻟﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﻊ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭ ﻓﻲ ﺩﺍﺋﺮﺗﻬﺎ ....' ﻭﻗﺪ ﺃﻟﻐﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ '15' ﻣﻨﻪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺭﻗﻢ 11 ﻟﺴﻨﺔ 1979 ﻓﻲ ﺷﺄﻥ ﺗﺴﺠﻴﻞ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﻤﻌﺪﻝ ﺑﺎﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺭﻗﻢ 5 ﻟﺴﻨﺔ 1980، ﻛﻤﺎ ﺃﻟﻐﻰ ﻛﻞ ﺣﻜﻢ ﻳُﺨﺎﻟﻒ ﺃﻭ ﻳُﻌﺎﺭﺽ ﺃﺣﻜﺎﻣﻪ. ﻣﻔﺎﺩﻩ ، ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺭﻗﻢ 3 ﻟﺴﻨﺔ 2005 ﺍﻧﻒ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﺃﺟﺎﺯ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﺑﺎﻟﺒﻴﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻴﻨﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮﺓ ﺍﻧﻔﺔ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ، ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﺴﻜﻨﻴﺔ ، ﻭﺑﻌﺪ ﺳﺮﻳﺎﻥ ﺃﺣﻜﺎﻣﻪ ﻓﻘﺪ ﺯﺍﻝ ﺍﻟﺤﻈﺮ ﺍﻟﻤﻘﺮﺭ ﺑﺄﻱ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻗﺪ ﺻﺪﺭ ﺳﺎﺑﻘﺎ ﻳﻤﻨﻊ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺒﻴﻌﻬﺎ ﻭﻧﻘﻞ ﻣﻠﻜﻴﺘﻬﺎ ﺿﻤﻦ ﺿﻮﺍﺑﻂ ﻭﺷﺮﻭﻁ ﻣﺤﺪﺩﺓ ، ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺜﺮﻭﺓ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﻳﺔ ﺑﺈﻣﺎﺭﺓ ﺃﺑﻮﻇﺒﻲ ، ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺘﻌﻠﻘﺎً ﺑﺎﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﻳﺴﺮﻱ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ﺳﻮﺍﺀ ﻣﺎ ﺃﺑﺮﻡ ﻣﻨﻬﺎ ﻗﺒﻞ ﺻﺪﻭﺭﻩ ﻭﻟﻢ ﺗﻨﺘﻘﻞ ﻣﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭ ﻗﺎﻧﻮﻧﺎً ﻟﻠﻤﺘﺼﺮﻑ ﺇﻟﻴﻪ ، ﺃﻭ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺑﺮﻣﺖ ﺑﻌﺪ ﺳﺮﻳﺎﻧﻪ ، ﻭﺇﺫ ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ، ﻓﺎﻥ ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﻭﻣﺎ ﺗﻀﻤﻨﻪ ﻣﻦ ﺑﻴﺎﻧﺎﺕ ﺑﺎﻥ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭ ﻣﺤﻠﻪ ﻣﻤﻠﻮﻙ ﺑﺎﻟﺸﺮﺍﻛﺔ ﻟﻄﺮﻓﻲ ﺍﻟﻨﺰﺍﻉ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻨﺘﺠﺎ ﻟﻜﺎﻓﺔ ﺍﺛﺎﺭﻩ ، ﻭﻻ ﻳﻨﺎﻝ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺗﻤﺴﻚ ﺍﻟﻄﺎﻋﻦ ﺑﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﻘﺮﺭ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺍﻻﻣﺮ ﺍﻟﺴﺎﻣﻲ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﻋﻦ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 5 \ 5 \ 2010 ﻣﻦ ﺍﻧﻪ ﻻ ﻳﻌﺘﺪ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻢ ﺑﺎﻱ ﺗﺼﺮﻑ ﻧﺎﻗﻞ ﻟﻠﻤﻠﻜﻴﺔ ﻣﻦ ﺑﻴﻊ ﻭﺷﺮﺍﺀ ﺍﻭ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺍﻣﺎﺭﺓ ﺍﺑﻮﻇﺒﻲ ﺍﻭ ﺃﻱ ﺣﻖ ﻋﻴﻨﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻻ ﺍﺫﺍ ﺟﺮﻯ ﺍﻣﺎﻡ ﺟﻬﺔ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ) ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﺒﻠﺪﻳﺔ (، ﺫﻟﻚ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﻘﺮﺭ ﻓﻲ ﻗﻀﺎﺀ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻥ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻻ ﺗﺴﺮﻱ ﺍﻻ ﺑﺎﺛﺮ ﻓﻮﺭﻱ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺻﺪﻭﺭﻫﺎ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻨﺺ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ، ﻭﺇﺫ ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ، ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ﺳﻨﺪ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﺍﺑﺮﻡ ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 2009/6/1 ﺃﻱ ﻗﺒﻞ ﺳﺮﻳﺎﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻬﺎﺕ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺓ ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 2010/5/5 ، ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﻓﺎﻥ ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺪ ﺻﺪﺭ ﺻﺤﻴﺤﺎ ، ﻭﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﺘﻬﻰ ﺍﻟﻴﻪ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﻄﻌﻮﻥ ﻓﻴﻪ ﺳﺎﺋﻐﺎ ﻭﻟﻪ ﻣﻌﻴﻨﻪ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻣﻦ ﺍﻷﻭﺭﺍﻕ ﻭﻳﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻧﺘﻬﻰ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺑﻐﻴﺮ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ، ﻓﻴﻜﻮﻥ ﻣﺎ ﻳﺜﻴﺮﻩ ﺍﻟﻄﺎﻋﻦ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻻ ﻳﻌﺪﻭ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺠﺎﺩﻟﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻣﻦ ﺳﻠﻄﺔ ﻓﻬﻢ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﻣﻤﺎ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺇﺛﺎﺭﺗﻪ ﺃﻣﺎﻡ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻨﻘﺾ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻨﻌﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﻘﺒﻮﻝ . ﻭﺣﻴﺚ ﻳﻨﻌﻰ ﺍﻟﻄﺎﻋﻦ ﺑﺎﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺑﺎﻥ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﻄﻌﻮﻥ ﻓﻴﻪ ﻗﺪ ﺷﺎﺑﻪ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻓﻲ ﺍﻻﺳﺘﺪﻻﻝ ﻣﻤﺎ ﺟﺮﻩ ﺍﻟﻰ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺍﻟﺨﻄﺄ ﻓﻲ ﺗﻄﺒﻴﻘﻪ ﻭﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﺍﻟﺜﺎﺑﺖ ﺑﺎﻷﻭﺭﺍﻕ ﻓﻴﻤﺎ ﻗﻀﻰ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺭﻓﺾ ﺍﻟﺪﻓﻊ ﺑﻌﺪﻡ ﺳﻤﺎﻉ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﻟﻤﺮﻭﺭ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﺍﻟﻤﺎﻧﻊ ﻣﻦ ﺳﻤﺎﻋﻬﺎ ﻭﻓﻘﺎ ﻟﻨﺺ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 473 ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻼﺕ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﻪ ) ﻻ ﻳﻨﻘﻀﻲ ﺍﻟﺤﻖ ﺑﻤﺮﻭﺭ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻭﻟﻜﻦ ﻻ ﺗﺴﻤﻊ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﺑﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﻜﺮ ﺑﺎﻧﻘﻀﺎﺀ ﺧﻤﺲ ﻋﺸﺮﺓ ﺳﻨﺔ ﺑﻐﻴﺮ ﻋﺬﺭ ﺷﺮﻋﻲ ..( ﻭﺍﻻﻗﺮﺍﺭ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﻣﺆﺭﺥ ﻓﻲ 2009/6/1 ﻭﻗﻴﺪﺕ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﻓﻲ 2024/10/22 ﻭﺍﻟﻤﻄﻌﻮﻥ ﺿﺪﻫﻢ ﺑﺎﻟﻐﻮﻥ ﻭﻟﻢ ﻳﻌﺘﺮﻱ ﺃﻱ ﻣﻨﻬﻢ ﻋﻴﺐ ﻣﻦ ﻋﻴﻮﺏ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻭﺛﺒﺖ ﻭﺟﻮﺩ ﺧﻼﻓﺎﺕ ﺑﻴﻨﻬﻢ، ﻓﻤﺎ ﺫﻫﺐ ﺍﻟﻴﻪ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﻄﻌﻮﻥ ﻓﻴﻪ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﻣﺎﻧﻊ ﺍﺩﺑﻲ ﻫﻮ ﻣﺨﺎﻟﻒ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺍﻟﺜﺎﺑﺖ ﺑﺎﻷﻭﺭﺍﻕ ﺍﻗﺮ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﻄﻌﻮﻥ ﺿﺪﻫﻢ، ﻭﺇﺫ ﺧﺎﻟﻒ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﻄﻌﻮﻥ ﻓﻴﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﺈﻧﻪ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻌﻴﺒﺎً ﺑﻤﺎ ﻳﺴﺘﻮﺟﺐ ﻧﻘﻀﻪ.
ﻭﺣﻴﺚ ﺍﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻌﻲ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﺤﻠﻪ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻘﺮﺭ ﻭﻓﻘﺎ ﻟﻤﻘﺘﻀﻰ ﻧﺺ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ 481، 483، 484، 485 ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻼﺕ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ - ﻭﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺟﺮﻯ ﺑﻪ ﻗﻀﺎﺀ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ - ﺍﻥ ﻣﺮﻭﺭ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﺍﻟﻤﺎﻧﻊ ﻣﻦ ﺳﻤﺎﻉ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﻳﻘﻒ ﻣﺘﻰ ﻭﺟﺪ ﻋﺬﺭ ﺷﺮﻋﻲ ﻳﺘﻌﺬﺭ ﻣﻌﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﺍﺋﻦ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺤﻘﻪ، ﻭﻻ ﺗﺤﺘﺴﺐ ﻣﺪﺓ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﻌﺬﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ، ﻛﻤﺎ ﻳﻨﻘﻄﻊ ﻣﺮﻭﺭ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﺑﺈﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺪﻳﻦ ﺻﺮﺍﺣﺔ ﺃﻭ ﺿﻤﻨﺎً ﺍﻭ ﺑﺎﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﺃﻭ ﺑﺄﻱ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﻗﻀﺎﺋﻲ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻪ ﺍﻟﺪﺍﺋﻦ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﻤﺪﻳﻦ ﻭﻳﺘﻤﺴﻚ ﺑﺤﻘﻪ ﻓﻴﻪ، ﻭﻣﻦ ﺍﻻﻋﺬﺍﺭ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻗﻴﺎﻡ ﻣﺎﻧﻊ ﺍﺩﺑﻲ ﻛﺎﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ ﺍﻭ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺻﻮﻝ ﻭﺍﻟﻔﺮﻭﻉ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻮﻝ ﺑﻴﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﻪ ﻓﺎﺫﺍ ﺍﻧﻘﻄﻌﺖ ﺍﻟﻤﺪﺓ ﺍﻟﻤﻘﺮﺭﺓ ﻟﻌﺪﻡ ﺳﻤﺎﻉ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﺑﺄﻱ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺑﺪﺃﺕ ﻣﺪﺓ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻛﺎﻟﻤﺪﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ، ﻭﺗﻘﺪﻳﺮ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﻌﺬﺭ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻮﻗﻒ ﺳﺮﻳﺎﻥ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﺃﻭ ﺍﻻﺟﺮﺍﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻨﻘﻄﻊ ﺑﻪ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺪﺓ ﻣﻦ ﻣﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﻘﻞ ﺑﻪ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺩﻭﻥ ﻣﻌﻘﺐ ﻃﺎﻟﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺗﻘﺪﻳﺮﻫﺎ ﻭﺍﺳﺘﺨﻼﺻﻬﺎ ﺳﺎﺋﻐﺎً ، ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﺴﺘﺄﻧﻒ ﻗﺪ ﻗﻀﻰ ﺑﺮﻓﺾ ﺍﻟﺪﻓﻊ ﺑﻌﺪﻡ ﺳﻤﺎﻉ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﺗﺄﺳﻴﺴﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻃﺮﻓﻲ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ...ﺗﺠﻤﻌﻬﻢ ﺭﺍﺑﻄﺔ ...ﻭﺍﻋﺘﺒﺮ ﺭﺍﺑﻄﺔ ﺍﻟﻘﺮﺍﺑﺔ ﻣﺎﻧﻌﺎً ﺍﺩﺑﻴﺎ ﻳﻮﻗﻒ ﺍﻟﺘﻘﺎﺩﻡ ﻭﺍﻳﺪﻩ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﻄﻌﻮﻥ ﻓﻴﻪ ﻭﺃﺿﺎﻑ ﺍﻟﻴﻪ ﺑﻤﺪﻭﻧﺎﺗﻪ ﻣﻦ ﺍﻥ ﻣﺎ ﺗﻤﺴﻚ ﺑﻪ ﺍﻟﻄﺎﻋﻦ ﻣﻦ ﺍﻥ ﻣﺎ ﺍﻓﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻄﻌﻮﻥ ﺿﺪﻫﻢ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﻍ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﻲ ﺭﻗﻢ 2022/702 ﻭﺍﻟﺒﻼﻍ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﻲ ﺭﻗﻢ 2024/1092 ﺑﻮﺟﻮﺩ ﺧﻼﻑ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺪﻋﻲ ﻻ ﻳﻔﻴﺪ ﺑﺤﺪ ﺫﺍﺗﻪ ﺍﻧﺘﻔﺎﺀ ﺍﻟﻤﺎﻧﻊ ﺍﻻﺩﺑﻲ - ﻭﺍﺳﺘﺨﻠﺺ ﺳﺎﺋﻐﺎ - ﺑﺎﻥ ﺍﻟﻤﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﻭﺍﻗﺘﺮﺍﺡ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﻭﺍﻟﺘﺴﻮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻮﺩﻳﺔ ﻭﺍﺳﺘﺪﻝ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺑﺎﻟﻤﺤﺎﺩﺛﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺪﻋﻲ ﻭﺍﻟﻤﺪﻋﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 2016/3/6 ﻭﻣﺎ ﺩﺍﺭ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺣﺮﺹ ﻋﻠﻰ ....ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺑﻄﻬﻢ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ ﺗﻔﺎﻗﻢ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻭﻭﺟﻮﺏ ﺍﺗﺒﺎﻉ ﺃﺳﻠﻮﺏ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺤﺘﺮﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺮﺑﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﻃﺮﺡ ﺍﻟﻤﻮﺍﺿﻴﻊ ﻭﺍﻻﺟﻤﺎﻉ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻟﻴﺲ ﻓﺮﺽ ﺍﻟﺮﺍﻱ ، ﻳﺪﻟﻞ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﺍﻓﺮ ﺍﻟﺤﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﺭﺍﺑﻄﺔ ...ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻭﻳﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻣﺎﻧﻌﺎ ﺍﺩﺑﻴﺎ ﻳﻮﻗﻒ ﻣﺮﻭﺭ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﺍﻟﻤﺎﻧﻊ ﻣﻦ ﺳﻤﺎﻉ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﻭﺭﺗﺐ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﺑﺮﻓﺾ ﺍﻟﺪﻓﻊ ﺑﻌﺪﻡ ﺳﻤﺎﻋﻬﺎ ، ﻭﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺳﺎﺋﻐﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﻄﻌﻮﻥ ﻓﻴﻪ ﻭﻳﺄﺗﻲ ﻓﻲ ﺍﻃﺎﺭ ﺳﻠﻄﺘﻪ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﻓﻬﻢ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﻭﺗﻘﺪﻳﺮ ﺍﺩﻟﺘﻬﺎ ، ﻭﻳﻜﻔﻲ ﻟﺤﻤﻞ ﻗﻀﺎﺀﻩ، ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﻓﺎﻥ ﺍﻟﻨﻌﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻤﺎ ﺳﻠﻒ ﻻ ﻳﻌﺪﻭ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺟﺪﻻ ﻓﻴﻤﺎ ﺗﺴﺘﻘﻞ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺑﺘﻘﺪﻳﺮﻩ ﺑﻤﺎ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻟﺘﺤﺪﻱ ﺑﻪ ﺃﻣﺎﻡ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻨﻘﺾ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﻳﻜﻮﻥ ﻏﻴﺮ ﻣﻘﺒﻮﻝ. ﻭﺣﻴﺚ ﻳﻨﻌﻰ ﺍﻟﻄﺎﻋﻦ ﺑﺎﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﺑﺎﻥ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﻄﻌﻮﻥ ﻓﻴﻪ ﺷﺎﺑﻪ ﻋﻴﺐ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺍﻟﻘﺼﻮﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺴﺒﻴﺐ ﻭﺍﻻﺧﻼﻝ ﺑﺤﻖ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﻋﺘﻤﺪ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺍﻟﺨﺒﺮﺓ ﺭﻏﻢ ﻣﺎ ﺍﺑﺪﺍﻩ ﺍﻟﻄﺎﻋﻦ ﻣﻦ ﺍﻋﺘﺮﺍﺿﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﻓﻠﻢ ﻳﺒﻴﻦ ﺍﻟﺨﺒﻴﺮ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﺳﻠﻴﻢ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻗﺮﺭ ﺑﺎﻥ ﺍﻟﺘﻮﻗﻴﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ﺻﺤﻴﺢ ﻭﺻﺎﺩﺭ ﻣﻦ ﻳﺪ ﺍﻟﻄﺎﻋﻦ ﻭﻫﻲ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻇﺎﻫﺮﻫﺎ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻓﻲ ﺍﻻﺳﺘﺪﻻﻝ ﻭﺑﻨﻴﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻚ ﻭﺍﻟﺘﺨﻤﻴﻦ ﺑﻤﺎ ﻳﻌﻴﺐ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻭﻳﻮﺟﺐ ﻧﻘﻀﻪ. ﻭﺣﻴﺚ ﺍﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻌﻲ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﺤﻠﻪ ، ﺍﺫ ﺍﻟﻤﻘﺮﺭ- ﻓﻲ ﻗﻀﺎﺀ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ - ﺍﻥ ﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﺗﺤﺼﻴﻞ ﻭﻓﻬﻢ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﻭﻓﻲ ﺗﻘﺪﻳﺮ ﺍﻻﺩﻟﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻨﺪﺍﺕ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺗﻘﺪﻳﺮ ﻋﻤﻞ ﺍﻫﻞ ﺍﻟﺨﺒﺮﺓ ﻭﺍﻻﺧﺬ ﺑﻤﺎ ﺗﻄﻤﺌﻦ ﺍﻟﻴﻪ ﻣﻨﻬﺎ، ﻭﺇﺫﺍ ﺍﺧﺬﺕ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻓﻲ ﺣﺪﻭﺩ ﺳﻠﻄﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﺑﺘﻘﺮﻳﺮ ﺍﻟﺨﺒﻴﺮ ﺍﻟﻤﻨﺘﺪﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﻻﻗﺘﻨﺎﻋﻬﺎ ﺑﺼﺤﺔ ﺍﺳﺒﺎﺑﻪ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻠﺰﻣﺔ ﺑﺎﻟﺮﺩ ﺍﺳﺘﻘﻼﻻ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﻌﻮﻥ ﺍﻟﻤﻮﺟﻬﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﻻﻥ ﻓﻲ ﺍﺧﺬﻫﺎ ﺑﻪ ﻣﺤﻤﻮﻻ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺒﺎﺑﻪ ﻣﺎ ﻳﻔﻴﺪ ﺍﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﺠﺪ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻄﺎﻋﻦ ﻣﺎ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﺍﻟﺮﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺄﻛﺜﺮ ﻣﻤﺎ ﺗﻀﻤﻨﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ. ﻟﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ. ﻭﻛﺎﻥ ﺧﺒﻴﺮ ﺍﻟﺘﺰﻳﻴﻒ ﻭﺍﻟﺘﺰﻭﻳﺮ ﻗﺪ ﺧﻠﺺ ﺑﻨﺘﻴﺠﺔ ﺍﻋﻤﺎﻟﻪ - ﺑﻌﺪ ﺍﺟﺮﺍﺀ ﺍﻟﻤﻀﺎﻫﺎﺓ ﻭﺍﻻﺳﺘﻜﺘﺎﺏ - ﺑﺎﻥ ﺍﻟﺘﻮﻗﻴﻊ ﺍﻟﻤﻨﺴﻮﺏ ﺻﺪﻭﺭﻩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻋﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻤﺜﺒﺖ ﺑﺄﺻﻞ ﺍﻟﻤﺴﺘﻨﺪ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻥ )ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺇﻗﺮﺍﺭ( ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﻔﺤﺺ ﺍﻟﻤﺆﺭﺥ ﻓﻲ 1/6/2009 ﻫﻮ ﺗﻮﻗﻴﻊ ﺻﺤﻴﺢ ﻭﺻﺎﺩﺭ ﻣﻦ ﻳﺪ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭ،
ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﻄﻌﻮﻥ ﻓﻴﻪ ﻗﺪ ﺍﻗﺎﻡ ﻗﻀﺎﺀﻩ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺍﺳﺘﺨﻠﺼﻪ ﻣﻦ ﺍﻭﺭﺍﻕ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﻭﻣﺎ ﻗﺪﻡ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﺴﺘﻨﺪﺍﺕ ﻭﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺍﻃﻤﺄﻥ ﺍﻟﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﻭﺭﺗﺐ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻛﻠﻪ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﺑﺼﺤﺔ ﻭﻧﻔﺎﺫ ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ﺳﻨﺪ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ،
ﻭﺍﺫ ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﺧﻠﺺ ﺍﻟﻴﻪ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺻﺤﻴﺤﺎ ﻭﻟﻪ ﺍﺻﻠﻪ ﺍﻟﺜﺎﺑﺖ ﻓﻲ ﺍﻷﻭﺭﺍﻕ ﻭﻳﺆﺩﻯ ﺍﻟﻰ ﻣﺎﺍﻧﺘﻬﻰ ﺍﻟﻴﻪ ﻣﻦ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻓﺎﻧﻪ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺪ ﺧﺎﻟﻒ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻲ ﺷﻲﺀ ،
ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﻓﺎﻥ ﺍﻟﻨﻌﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮ ﺃﺳﺎﺱ
ﺳﺒﺎ ﺏ ﺑﺮﻓﺾ ﺍﻟﻄﻌﻦ ﻭﺃﻟﺰﻣﺖ ﺍﻟﻄﺎﻋﻦ ﺍﻟﺮﺳﻢ ﻭﺍﻟﻤﺼﺮﻭﻓﺎﺕ، ﻭﺃﻣﺮﺕ ﺑﻤﺼﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻦ.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق