رقم القضية2021 / 555 جزاء
تاريخ
الجلسة05-07-2021
بعد الاطلاع
على الاوراق وتقرير التلخيص الذي أعده القاضي -------- وبعد المداولة قانونا وحيث
استوفي الطعن الشكل المقرر قانونا وحيث إن النيابة العامة أسندت للمتهمين: -
--------- - باكستاني ----------- - هندي
لانهما
بتاريخ سابق على 17/2/2021 بدائرة مركز شرطة بر دبي توصلا مع اخرين هاربين
للاستيلاء لنفسهم على مبلغ وقدره 600 الف درهم عائد للمجني عليه / -------
بالاستعانة بطريقة احتيالية وذلك بان قاموا
بإيهامه بملكيتهم لشركة وهمية باسم -------- مختصة في مجال شراء واستثمار العملات
الرقيمة البيتكوين وعرضهم له الاستثمار فيها مقابل عائد 200% من قيمة المبلغ
المستثمر خلال 20 شهر معززين ذلك بخداعة بعمل احدهم في شركات كبرى في لندن تعمل في
مجال العملات الرقيمة الامر الذي ولد قناعة لدى المجني عليه وحمله على تسليمه
المبلغ المذكور على النحو الثابت بالأوراق.
وطلبت عقابهما بالمواد (121\2 399\1) من قانون
العقوبات الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 وتعديلاته لغاية 2019م.
وبجلسة
23\3\2021م قضت محكمة أول درجة
حضوريا
للأول وحضوريا اعتباريا للثاني بمعاقبة كل من المتهمين بالحبس لمدة ثلاثة أشهر لما
اسند لكل منهما وبتغريمهما بالتضامن فيما بينهما المبلغ الذي تعذر ضبطه ومقداره
ستمائة ألف درهم وبإبعادهما عن الدولة بأحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية
المختصة.
وإذ لم
يصادف ذلك الحكم قبولاً من المحكوم عليه --------- فطعن عليه بالاستئناف بالتقرير
الحاصل من وكيله بتاريخ 23\3\2021م وبتاريخ 22\4\2021 حكمت المحكمة حضوريا بقبول
الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
طعن المحكوم
عليه ---------- فى هذا الحكم بالتمييز الماثل وذلك بموجب تقرير مؤرخ 19\5\2021
مرفق به مذكره بأسباب الطعن موقع عليها من محاميه الموكل طلب فيها نقض الحكم وحيث
ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه اذ دانه بالتهمة المسندة اليه أعلاه قد شابه
الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والاخلال بحق
الدفاع وذلك لانتفاء اركان
الجريمة المسندة اليه وعدم صحة ما نسبه المجنى عليه عن واقعة تسليم المال
اليه والتي عول الحكم اقواله وأنه
يعمل بشركة قائمة لها ترخيص من السلطات المختصة والتفت الحكم عن تمسكه بمدنية النزاع وبأن
الواقعة كيدية وتم تلفيق الاتهام فيها واعرض الحكم المطعون فيه عن طلبه تفريغ
هاتفه ومخاطبة بنك الامارات دبي الوطني لبيان صحة دفاعه عن التحويلات التي تمت
بينه وبين المجني عليه سلبه منه الامر الذي يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه
وحيث أن
المادة 216 من قانون الاجراءات الجزائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على
بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة التي دان المتهم بها
والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقومها من المتهم
وكانت جريمة النصب كما هي معرفة في المادة 399 من قانون العقوبات تتطلب لتوافرها
أنه يكون ثمة احتيال وقع من المتهم على المجنى عليه بقصد خدعه والاستيلاء على ماله
فيقع المجنى عليه ضحية الاحتيال الذي يتوافر باستعمال طرق احتيالية أو باتخاذ اسم
كاذب أو انتحال صفة غير صحيحة ................ وكان القانون قد نص على أن الطرق
الاحتيالية في جريمة النصب يجب أن يكون من شأنها الايهام بوجود مشروع كاذب أو
واقعة مزورة أو أحداث الأمل بحصول ربح وهمي أو غير ذلك من الأمور المبينة على سبيل
الحصر في المـادة 399 من قانون العقوبات المشار اليها
لمـا كان
ذلك وكان البين مما سطره الحكم أنه استدل على ما أسنده إلى الطاعن بمجرد قوله
" بأنه ولرغبة المجني عليه في استثمار أمواله داخل الدولة و لعلم المتهمين
بأن المجني عليه موسر ولديه الرغبة في الاستثمار فقد استغلا و آخرين هاربين علاقة
الصداقة الوطيدة بينه و بينهما وأوهمه المتهم الثاني على غير الحقيقة بأن لديه
شركة تحت اسم المنطقة الإعلامية الحرة مسماة \ ------ تعمل في مجال العملات
الرقمية ( البيتكوين ) و يديرها المتهم الأول و بتاريخ سابق علي الواقعة أخبره
المتهم الثاني علي غير الحقيقة بارتفاع العملة الرقمية و طلب منه تحويل مبلغ
600000 درهم لحساب المتهم الأول ولما طال انتظاره ليجني أرباح ذلك المبلغ تهربا
منه واستوليا والهاربين علي المبلغ لأنفسهم "
فان هذا
الذى أورده الحكم فى عبارات مرسلة غير ظاهر منها أن المحكمة حين استعرضت الواقعة
كانت ملمة بها الماما شاملا حتى يهيئ لها تمحيصها التمحيص الكافي الذي يدل على
أنها قامت بمـا ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة أذ لم تستظهر فيما
أوردته الصلة بين الطرق الاحتيالية التي استخدمها الطاعن وبين تسليم المجني عليه
للمال للطاعن لاستثماره له ولم تبين ما اذا كانت الشركة التي تم من خلالها هذا
الامر وهمية لاوجود لها
من عدمه
لما في ذلك من شأن في اضفاء الوصف الصحيح على
النزاع وتكييف الواقعة وأن مجرد الأقوال والادعاءات الكاذبة مهما بالغ قائلها في توكيد صحتها لا تكفى وحدها لتكوين الطرق
الاحتيالية بل يجب لتحقيق هذه
الطرق في جريمة الاحتيال أن يكون الكذب مصحوبا بأعمال مادية أو مظاهر
خارجيـة تحمل المجنى عليه على الاعتقاد بصحته وأنه يشترط لوقوع
الجريمة بانتحال صفة غير صحيحة بيان الصفة التي انتحالها المتهم ولما كان الحكم لم
يعني ببيان الواقعة على حقيقتها وما صدر من الطاعن من أفعال حملت المجنى عليه على
تسليم وشابه في هذا الصدد القصور فى اسبابه بما يعيبه ويتعين نقضه فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بنقض الحكم المطعون فيه واحالة الدعوى الى محكمة الاستئناف لتقضي
فيها من جديد دائرة مشكلة من قضاة اخرين .




