8/03/2026

الطعن على قرارات القاضى المشرف


 

 رقم القضية445 / 2025 / 315   طعن تجاري

تاريخ الجلسة 20/5/2025

بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني للطعن وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ ...  وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائـع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق

- تتحصل في أن الطاعنة أقامت على المطعون ضدهم الدعوى رقم ... لسنة 2024 تجارى أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بصفة مستعجلة بوقف القرار الصادر من الجمعية العمومية غير العادية للشركة المطعون ضدها الأولى المصدق عليه لدى الكاتب العدل برقم ... بتاريخ 20/12/2024 وفى الموضوع بانعدام وبطلان محضر اجتماع الجمعية المذكورة الذي تم بين المطعون ضدهما الثانية والثالثة واعتباره كأن لم يكن مع ما يترتب على ذلك من آثار. عرض مكتب إدارة الدعوى الطلب المبدى بصفةٍ مستعجلةٍ على القاضي المشرف،  وبتاريخ 30/12/2024 أصدر قراره برفض الطلب. استأنفت الطاعنة القرار برقم ... لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 12/3/2025 قضت المحكمة بعدم قبول الاستئناف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز برقم 315 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة قُيدت إلكترونيًا بتاريخ 14/3/2025 طلبت في ختامها نقض الحكم المطعون فيه والإحالة، وقدم المطعون ضدهم مذكرةً طلبوا في ختامها رفض الطعن. وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسةً لنظره.
    وحيث إن الطعن أقيم على سببٍ واحدٍ تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه؛ وفى بيان ذلك تقول إن الحكم إذ أقام قضاءه بعدم قبول الاستئناف على سندٍ من أن المشرع رسم طريق التظلم على القرار الصادر عن القاضي المشرف دون الطعن عليه بالاستئناف مخالفًا بذلك نص المادة 152 من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 التي تبيح الطعن على الأحكام الوقتية والصادرة بصفةٍ مستعجلة، لاسيما وأن القرار المذكور هو في حقيقته حكم في شقٍ مستعجل، كما أن التظلم يتعلق بالأوامر على عرائض وطائفة من قرارات قاضي التنفيذ وليس طريقًا للطعن على الأحكام أو القرارات المستعجلة، فضلًا عن أنه ليس هناك ما يمنع من الأخذ بالمعنى اللفظي أو الاصطلاحي الذى قصده المشرع لكلمة "تظلم" وهو الاعتراض بما يتسع لكافة طرق الطعن، سواء بالاستئناف أو النقض أو التماس إعادة النظر، بالطريق المباشر على الأحكام المستعجلة باعتبار أنها السبيل الطبيعي للاعتراض عليها ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد

 ذلك أن النص في المادة 45 من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 على أن :-   

"1- ينشأ في مقر المحكمة المختصة مكتب يسمى "مكتب إدارة الدعوى"

  2- يشكل مكتب إدارة الدعوى من رئيسٍ وعددٍ كافٍ من موظفي المحكمة من القانونيين وغيرهم تحت إشراف رئيس المحكمة المختصة أو قاضٍ أو أكثر.

 3- يُناط بمكتب إدارة الدعوى تحضير الدعوى وإدارتها، قبل إحالة الدعوى للمحكمة المختصة بما في ذلك قيدها وإعلانها وتبادل المذكرات والمستندات وتقارير الخبرة بين الخصوم.

 4- للقاضي المشرف أن يصدر قرارًا بعدم قبول الدعوى لعدم سداد رسمها أو لعدم سداد فرق الرسوم أو المصروفات التي يترتب على عدم سدادها تعطيل الفصل في الدعوى، وله إثبات الترك أو التنازل، وتخضع القرارات السابقة لطرق الطعن المعتادة حسب القواعد العامة .

 7- إذا تضمنت الدعوى أمام مكتب إدارة الدعوى طلبًا مستعجلًا عرضها مكتب إدارة الدعوى على وجه السرعة على القاضي المشرف ليفصل في الطلب المستعجل في أجل لا يتجاوز (3) ثلاثة أيام عمل ويتظلم من القرار وفق أحكام هذا القانون .

  ((  مفاده أن المشرع قد أناط بالقاضي المشرف علي مكتب إدارة الدعوي إعداد وتحضير الدعوي والإشراف علي قيدها وإعلان الخصوم وأن يصدر قرارًا بعدم قبول الدعوى لعدم سداد رسمها أو فرق الرسوم أو المصروفات وقرارًا بإثبات الترك أو التنازل، كما أناط به أن يصدر قرارًا بالفصل في الطلب المستعجل إذا تضمنت الطلبات في الدعوى طلبًا مستعجلًا  ))

    إلا أن المشرع مايز بين قرارات القاضي المشرف من حيث طريق الطعن المناسب لها  فأخضع القرار الذى يصدره بشأن عدم قبول الدعوى لعدم سداد رسمها أو لعدم سداد فرق الرسوم أو المصروفات لطرق الطعن المعتادة حسب القواعد العامة .

      أما القرار الذى يصدره في الطلب المستعجل أثناء إعداد وتحضير الدعوى فقد جعل طريق التظلم هو السبيل الوحيد للطعن فيه ، وكانت عبارة النص التشريعي - على النحو السالف بيانه- تدل على اتجاه قصد المشرع إلى تنظيم وضعٍ بذاته على نحوٍ محدد، لا يجوز الخروج عليه أو مخالفته، بالتمييز بين طرق الطعن في قرارات القاضي المشرف على مكتب إدارة الدعوى، مؤداه عدم جواز الطعن في القرار الذى يصدره القاضي المشرف في الطلب المستعجل بغير طريق التظلم .

 . ويكون التظلم -طبقًا للقواعد العامة الواردة بالقانون المشار إليه- بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى أمام القاضي الذي أصدر القرار المتظلم منه إذا كانت الدعوى مازالت في مرحلة التحضير أمام مكتب إدارة الدعوى، أو أمام المحكمة المختصة إذا تمت إحالة الدعوى إليها لنظر موضوعها. وكان من المقرر-في قضاء هذه المحكمة- أن إجراءات التقاضي وطرق الطعن في الأحكام والقرارات والأوامر الصادرة على عرائض من المحاكم متعلقة بالنظام العام ولا يجوز مخالفتها، وقد بيّن المشرع هذه الطرق بيانًا واضحًا وجعل لها ترتيبًا معينًا ألزم الخصوم به ما لم ينص على خلاف ذلك .

.مما مؤداه أنه إذ تخطى المحكوم عليه طريق الطعن الذي فرضه القانون وتجاوزه إلى طريق طعنٍ آخر أو استبدله به فإن طعنه هذا يكون غير مقبول .

    كما أنه من المقرر -أيضًا- أن تطبيق القانون على الوجه الصحيح لا يحتاج إلى طلب من الخصوم ، بل هو واجب القاضي الذي عليه ومن تلقاء نفسه أن يبحث عن الحكم القانوني المنطبق على الواقعة المطروحة عليه ، وأن ينزل هذا الحكم عليها ، وإنه إذا دلت عبارة النص التشريعي أو إشارته على اتجاه قصد المشرع من تقرير القاعدة القانونية الواردة به إلى تنظيم وضع بذاته على نحو محدد لا يجوز الخروج عليه التزامًا بنص القانون.

ومن المقرر -كذلك- أن الأصل أنه متى كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فيها، فإنه يجب أن يُعد تعبيرًا صادقًا عن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير والتأويل أيًا كان الباعث على ذلك، ولا الخروج على النص متى كان واضحًا جلي المعنى قاطعًا في الدلالة على المراد منه، ولا محل للاجتهاد إزاء صراحة نص القانون الواجب التطبيق. وأن لمحكمة الموضوع تفسير النصوص القانونية المراد تطبيقها على واقعة الدعوى المطروحة عليها وبما لا يخالف عبارة النص الواضح الجلي لكونه قاطع الدلالة على مراد المشرع منه، وتخضع في ذلك لرقابة محكمة التمييز.

 لما كان ذلك؛ وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بعدم قبول الاستئناف المرفوع من الطاعنة على القرار الصادر من القاضي المشرف على مكتب إدارة الدعوى أثناء تحضيرها برفض الطلب المبدى منها بصفةٍ مستعجلة؛ على سندٍ من أن المشرع جعل التظلم -دون غيره- طريقًا للطعن في هذا القرار، فإنه يكون قد طبّق القانون تطبيقًا صحيحًا، وكان لا محل لما تثيره الطاعنة من جواز الطعن على هذا القرار بطريق الاستئناف قياسًا على الأحكام التي تصدر من المحاكم بصفةٍ مستعجلة عملًا بالمادة 152 من قانون الإجراءات المدنية؛ ذلك أن النص في المادة المذكورة  -الوارد في الأحكام العامة لطرق الطعن في الأحكام- على أنه "لا يجوز الطعن في الأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهي للخصومة كلها وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى ..." مفاده أن المشرع قصر نطاق تطبيقه على الأحكام التي تصدرها المحكمة المختصة أثناء سير الدعوى ولا تنتهى بها الخصومة، والمقصود بالخصومة التي يُنظر إلى انتهائها والتي لا يجوز الطعن المباشر على استقلال في الأحكام التي تصدر أثناء سيرها -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- كافة ما هو مطروح على المحكمة في الدعوى التي صدر فيها الحكم، ومن ثم فإن هذا النص يتعلق بالأحكام التي تصدر في خصومةٍ تتحقق فيها القواعد الأساسية التي أوجبها المشرع بشأن إجراءات التقاضي في خصوص تحقق مبدأ المواجهة بين الخصوم والمساواة بينهم والتزام الحقوق المقررة لهم في الدفاع وصولًا لوجه الرأي الصحيح في الدعوى؛ باعتبار أن الطعون في الأحكام هي وسائل قانونية يتيحها المشرع للخصوم في الدعوى بهدف مراجعة الأحكام القضائية التي تصدر ضدهم وتصحيحها إن كان بها خطأ.

       وإذ كان القرار محل الطعن صادرًا من القاضي المشرف على مكتب إدارة الدعوى أثناء فترة تحضيرها وإعدادها لإحالتها إلى المحكمة المختصة فإنه يكون قد صدر قبل تحقق مبدأ المواجهة بين الخصوم، وكان النص المشار إليه واضحًا جلي المعنى قاطعًا في الدلالة على مراد الشارع في قصر نطاق تطبيقه على الأحكام التي تصدرها المحكمة المختصة أثناء سير الدعوى أمامها ولا تنتهي بها الخصومة المرددة بين طرفيها، ومن ثم فلا محل للاجتهاد لتطبيقه على خلاف ما أراد المشرع ، كما أنه لا وجه لما تمسكت به من أن لفظ "التظلم" يتسع لكافة طرق الطعن بوصفها السبيل الطبيعي للاعتراض على الأحكام ؛ ذلك أن إيراد المشرع لألفاظٍ مختلفة في التشريعات ليس مجرد تنوع لغوي لألفاظٍ مترادفة دون قصد التمييز بينها ، وإنما يُقصد بها التعبير عن معانٍ قانونية مختلفة وتحمل دلالةً قانونيةً متميزة عن غيرها ، وضعها الشارع لتحقيق غاية محددة لا يجوز للخصوم مخالفتها أو الخروج عنها أو استبدالها التزامًا بما نص عليه القانون . ومن ثم يضحى الطعن على الحكم المطعون فيه بسبب الطعن على غير أساس ، وبالتالي غير مقبول وحيث إنه ولِما تقدم يتعين رفض الطعن .

  


الريع لا ينطبق عليه التقادم الخمسى


 

 رقم القضية440 / 2019 / 353 طعن مدني

تاريخ الجلسة17-10-2019

_ تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على شركة- العقارات الحديثة والطاعن الدعوى رقم 287 لسنة 2017 مدني كلي أمام محكمة دبي الابتدائية أنتهت فيها _وفق طلباتها الختامية_ إلى طالب الحكم بإلزام الطاعن بأن يؤدي لها مبلغ 18-7.211168 درهماً والفائدة بواقع 9% سنوياً من تاريخ الاستحقاق في
 1-8-1998
وحتى تمام السداد ،

   وذلك تأسيساً على أنها في 5-3-1998 عهدت إلي الطاعن القيام ببناء نصيبها _الثلث_ من البناية الجاري إقامتها على قطعة الأرض رقم 20 بمنطقة البحارنة بدبي ، كما أوكلته في إدارة ذلك العقار وتأجيره واستلام عوائد الإيجار ، وقد أقامت دعوى ندب خبير رقم 382 لسنة 2011 لاحتساب ريع إيجار البناية ونصيبها فيها ، انتهى الخبير إلى أنه مترصد لها في ذمة الطاعن المبلغ المطالب به وبمطالبته له به أمتنع ، ومن ثم فقد أقامت الدعوى ، ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره وبعد ان اودع تقريره  بان يؤدى لها مبلغ 50 الف درهم ندبت المحكمة خبير اخر للتعرف على

حكمت بتاريخ 29-10-2018 بالزام الطاعن بأن يؤدى لها مبلغ 5.982096.60 درهما مع الفائدة القانونية

- حكمت بتاريخ 29-10-2018 بإلزام الطاعن بأن يؤدي لها مبلغ 60- 5.982096 درهماً مع الفائدة القانونية بواقع 9% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد

، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1592 لسنة 2018 مدني أعادت المحكمة المأمورية للخبير السابق ندبه وبعد أن أودع تقريره التكميلي ،

 قضت المحكمة بتاريخ 10-6-2019 بتعديل المبلغ المقضي به ابتدائياً ليصير مبلغ 40-4.995128  درهماً وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك ، طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى في 4-8-2019  طلب فيها نقضه.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية   ... المقيم الطعن على اسباب ينعى الثانى منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال  .
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالشق الثاني من السبب الثاني منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الإستدلال

    ذلك أن الحكم قد رفض الدفع المبدى منه بعدم سماع دعوى مطالبة المطعون ضدها عن ريع البناية _موضوع الدعوى_ عن الفترة من 1998 وحتى 2007 بمرور الزمان تأسيساً علي أنه اعتبر أن مبالغ الإيجار المطالب بها تستحق دفعة واحدة تنقضي بمرور خمسة عشر سنة ، في حين أن كافة المبالغ التي تطالب بها المطعون ضدها هي في الأصل قيمة نصيبها في البناية المملوكة لها وأخوتها نتاج استئجار الغير لها ، ولما كانت القيمة الإيجارية تستحق للمالك بصفة دورية (سنوية) فتكون مطالبتها بنصيبها منه مقابل الإيجار ووفقاً لعقود الإيجار يتصف بالدورية ، وإذ كانت بداية الإيجار للوحدات العقارية في 1-8-1998 ، وتاريخ انتهاء أداء مهامه بتاريخ 14-12-2011 وهو التاريخ الذي تم فيه فتح حساب بنكي من قبل شركة العقارات الحديثة (ذ م م) لصالح المطعون ضدها واخوتها ، وكان تاريخ أول مطالبة لها في 3-5-2012 حسبما ورد في الدعوى رقم 361 لسنة 2012 مدني كلي ، ومن ثم تكون مطالبتها بريع البناية والمتمثل في الإجارات عن السنوات من 1998 وحتى 2007 قد سقط سماع الدعوى فيها بمرور الزمان المقرر بخمس سنوات المنصوص عليها في المادة 474-1 من قانون المعاملات المدنية ، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه.      
    / وحيث إن هذا النعي مردود /

 ذلك أن النص في الفقرة الأولى من المادة 474 من قانون المعاملات المدنية علي أن (لا تسمع دعوى المطالبة بأي حق دوري متجدد عند الإنكار بإنقضاء خمس سنوات بغير عذر شرعي)

 يدل علي أن مناط خضوع هذا الحق لعدم السماع الخمسي هو اتصافه بالدورية والتجدد وأن يكون بطبيعته مستمراً لا ينقطع وأن عدم السماع هذا يسري علي الحقوق المتعلقة بالأجرة والناشئة عن عقد الإيجار وفي العلاقة بين _المؤجر والمستأجر_ بحيث إذا تجرد عن وصفه وعن مصدره وخرج عن طبيعته لا يسري عليه عدم السماع هذا ، ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة وفقاً لنص المادتين 473 ، 474 من قانون المعاملات المدنية  أن الحق لا ينقضي بمرور الزمان ولكن لا تسمع الدعوى به على المنكـر بانقضاء خمس عشرة سنه بغير عذر شـرعي ،

     لما كان ذلك وكان الثابت أن مطالبة المطعون ضدها للطاعن تستند إلى علاقة بين وكيل وموكل عن مبالغ _ريع_ قبضها الطاعن من الغير _مستأجرين_ بصفته وكيلاً عن المطعون ضدها فإنها تصير بذلك ديناً عادياً في ذمته لا يتصف بالتكرار والإستمرار مما يخرجه من عداد الحقوق الدورية التي تخضع لحكم المادة 474 سالفة البيان ،

    وكان الحكم الإبتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد انتهي لرفض الدفع بعدم السماع لمرور الزمان المبدى من الطاعن عن ريع البناية _موضوع الدعوى_ والمتمثل في القيمة الإيجارية من 1998 وحتى 2007 وذلك تأسيساً علي ما أورده بأسبابه من أن ((المدعية _المطعون ضدها_ أقامت دعواها بطلب إلزام المدعي عليه _الطاعن_  بقيمة المبالغ التي تسلمها بموجب عقد الوكالة الممنوح له بإدارة العقار الموصوف بالصحيفة ، وليس بإعتباره منتفعاً بالعقار أو ملزماً بالريع كحائز له ، ومن ثم فلا تسري عليه أحكام المادة 474 من قانون المعاملات المدنية ، ويضحى الدفع قائما على غير سند متعينا القضاء برفضه)) وإذ كانت هذه الاسباب سائغة بما له أصل ثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ومن ثم فإن النعي علي الحكم بما سلف يكون على غير أساس .
وحيث إن الطاعن ينعى بباقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الإستدلال والإخلال بحق الدفاع

 ، إذ قضي بإلزامه بالمبلغ المقضي به تأسيساً علي أنه مُودعاً لديه المال الذي قبضه وأعمل أحكام الوديعة عليه في حين أن علاقته بالطاعنة هي علاقة وكالة وليست عقد وديعه ، فهو لم يُودع المبالغ المستحقة عن الإيجار لديه بل أنشا حساب بنكي بإسم المطعون ضدها وشقيقتها كان يديره وفق صلاحيته كوكيل فقط ، وبالتالي فهو لا يعد مودعاً لديه وأقتصر دوره علي قبض المبالغ المستحقة كإيجار وإيداعها لدى البنك المودع لديه لصالح المطعون ضدها وأخوتها بموافقتهن ، كما أنه لا يملك مستندات كافية لإثبات أوجه مصاريف الأموال خاصة المطعون ضدها فقد آشار المهندس الاستشاري والمقاول بعدم وجود حساب للبناية لديهم لمضي وقت طويل علي انشائها ، والخبراء المنتدبين اكتشفوا تلك الأموال عرضاً ومن واقع مستندات المطعون ضدها ولذا فقد طلب من محكمة الإستئناف إعادة المأمورية للخبير المنتدب فيها لبحث اعتراضاته ، وندب أحد الخبراء الهندسيين لتقييم الأعمال الإنشائية التي تمت بالبناية واحتساب تكلفتها وقت البناء ومصاريف صيانتها ، كما طلب إلزام المطعون ضدها بتقديم المستندات الدالة علي أوجه صرف المبلغ محل كشف الحساب رقم 1-24551-50 _ 69 لدى بنك الإمارات دبي الوطني ، إلا أن الحكم إلتفت عن هذا الدفاع ، واخطأ بالاستناد في قضائه علي تقرير الخبير المنتدب في الدعوى لما شابه من اعتراضات محاسبية ، فقد قدم كشف حساب بنكي يفيد تحويل مبالغ من حساب إلى حسابات البناية وحسابات المطعون ضدها إلا أن الخبير أغفل احتسابها من ضمن مصاريف البناية دون بيان سبب ذلك ، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه من المقرر وفق نصوص المواد 924 و 966و 972 من قانون المعاملات المدنية _وحسبما جرى به قضاء هذه المحكمة_ أن الوكالة هي عقد يقيم الموكل بمقتضاه شخصاً مقام نفسه في تصرف قانوني جائز ومعلوم وأنه إذا تسلم مالا لحساب موكله _سواء تسلمه منه لتنفيذ العقد المحرر بينهما أو تسلمه لحسابه من آخرين_ فإن هذا المال يعتبر في حكم الوديعة ويعتبر أمانه في يد الوكيل يقع عليه ضمانه كما أنه يلتزم برده إلى الموكل طبقا للشروط المتفق عليها ، ومن المقرر كذلك أنه وفق ما تقضي به المادتان 972 و 979 من القانون المذكور أن المودع عنده يلتزم برد الوديعه وتسليمها إلى المودع عند طلبها إلا إذا تضمن العقد شرطاً فيه مصلحة للمتعاقدين أو لأحدهما فإنه يجب مراعاة هذا الشرط ، فإذا ما جحد المودع عنده الوديعة عند طلبها منه وأقام المودع البينة على إيداعها لديه وإدعى الأول ردها إليه أو تلفها بدون تفريط منه فانه يضمنها ولا تقبل منه بينة بالرد ولا بينه بالتلف،

ومن المقرر أيضاً أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتفسير الإتفاقات وسائر المحررات والشروط المختلف عليها وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ منها بما تطمئن إليه وإطراح ما عداه متى بينت الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها مما له أصل ثابت بالأوراق ولم تخرج عن المعنى الظاهر لعبارات الإتفاق مع الاستهداء بطبيعة التعامل وبما ينبغي أن يتوافر من أمانة وثقة بين المتعاقدين وفقاً للعرف الجاري في المعاملات ، ودون أن تكون ملزمه بتتبع الخصوم في كافة مناحي دفاعهم أو الرد عليها استقلالا إذ في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها بناء على أسبابها التي أوردتها فيه الرد الكافي والمسقط لما عداها،  كما أن لها كامل السلطة في تقدير عمل الخبير المنتدب في الدعوى والأخذ به محمولا على أسبابه متى كان الخبير قد تناول نقاط الخلاف بين الطرفين ودلل عليها بأسباب سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق دون أن تكون ملزمه بالرد على الاعتراضات التي يوجهها الخصوم للتقرير متى كان الخبير قد تناولها بالرد أو كانت اعتراضات غير جوهرية لا تستأهل رداً خاصاً ، ودون أن تلتزم أيضا بإجابة طلب ندب خبير آخر أو بإعادة المأمورية للخبير السابق ندبه طالما وجدت في التقرير المعروض عليـها ما يغنيـها عن ذلك الإجراء وما يكفى لتكوين عقيدتها للفصل في الدعوى .

. لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق _وبما لا خلاف فيه بين الطرفين_ أن الطاعن كان وكيلاً عن المطعون ضدها في تشييد وإدارة العقار _موضوع الدعوى_  ، وكان الحكم الإبتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أورد في مدوناته أن ((...... طالعت المحكمة مستندات الخصوم وأحاطت بها عن بصر وبصيرة وكان الثابت بما لا خلاف بين طرفي الخصومة أن المدعية _المطعون ضدها_ أوكلت المدعى عليه الثاني _الطاعن_ بناء وإدارة قطعة الأرض رقم 20 بمنطقـــــة البحـــارنة بدبي ، وأن الأخيـــر بدأ بتأجيــــر الــــوحدات الكائنة بالبناية بتاريخ 1-8-1998 ، وقـام بتوكيل المدعي عليها الأولى _شركة العقارات الحديثة_ لإدارتها نيابة عنه حتى العام 2011 تاريخ إلغاء الوكالة عنه ، وكانت المحكمة تطمئن لما جاء بتقرير الخبير المنتدب منها وإلى النتيجة التي توصل إليها لسلامتها وسلامة الأسس والأبحاث التي اتخذها عمادا للوصول إلى هذه النتيجة ...... والذي انتهى إلى المدعى عليه وتنفيذاً لاتفاقية الإدارة للعقار المملوك للمدعية وشقيقاتها والمبرمة بينه وبين المدعى عليها الأولى تسلم منها مبالغ مالية مقابل عقود إيجار المستأجرين للعقار السالف خلال الفترة من 1998 وحتى 14-12-2011 ، وأنه وبعد خصم المبالغ المسلمة للمدعية وأخوتها ومبلغ القرض تبين وجود مبلغ 80-17.946.289 درهماً تم صرفه من المدعى عليه الثاني كتحويلات وشيكات مدير لشركات لم يتبين علاقتها بالبناية من عدمه ومسحوبات نقدية أخرى لم يقدم المدعى عليه الثاني المستندات المؤيدة لصرف تلك المبالغ على البناية أو سحبها وتسلميها للمدعية وشقيقاتها ، وبالنتيجة أن ذمة المدعى عليه الثاني مشغولة بمبلغ 5.982.096.60 درهم نصيب المدعية من إجمالي المبلغ السالف ..... ، وهو ما تأخذ به المحكمة بشأن مبلغ المديونية المترصدة بذمة المدعى عليه الثاني وذلك عن الفترة المطالب بها بالصحيفة وتقضي المحكمة بإلزامه برده للمدعية)) ، وكان الحكم المطعون فيه استناداً لما انتهي إليه الخبير المنتدب في تقريره التكميلي المودع بالدعوى الذي تناول بالبحث ما قدم من مستندات جديدة قد خفض المبلغ المقضي به إبتدائيا ليصير مبلغ 40-4.995128 درهماً ، وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم في حدود سلطته الموضوعية سائغاً وله أصله الثابت في الأوراق وكافياً لحمل قضائه ولا مخالفة فيه للقانون ، ويتضمن الرد المسقط لكل حجج الطاعن وأوجه دفاعه الواردة بوجه النعي ، ومن ثم فإن النعي علي الحكم بما سلف لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره وإستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى ، وهو مالا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز.
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن .

 


الفرق بين استحقاق الفائدة من تاريخ المطالبة او من تاريخ ان يكون الحكم نهائيا

 



 رقم القضية458 / 2019 / 162 طعن عقاري

تاريخ الجلسة25-09-2019

- تتحصل في أن ---- أقام الدعوى رقم ---- / 2018 عقاري كلي أمام محكمة دبي الابتدائية على شركة ---- بطلب الحكم بإلزامها بأن ترد إليه مبلغ 5.037.830 درهماً والفائدة القانونية بواقع 9 % من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد وبإلزامها بأن تدفع له مبلغ 562.500 درهم تعويضاً عن الضرر المادي حتى يناير 2018 ومبلغ 500.000 درهم تعويضا عن الضرر المعنوي والفائدة عن المبلغين بواقع 9 % من تاريخ الحكم نهائياً وحتى السداد التام ومبلغ 22.500 درهم عن كل شهر في التاريخ المحدد للتسليم وحتى تاريخ الحكم النهائي والفائدة عنه بواقع 9 % من تاريخ الحكم النهائي وحتى تمام السداد .

وذلك تأسيساً على أنه بموجب عقد البيع المؤرخ 17-10-2013 اشترى من الشركة المدعى عليها قطعة الأرض رقم 809 والفيلا المزمع إقامتها عليها مفروشة ومجهزة ( فيلا رقم PG/DT83/809-V3) بالمشروع المسمى ---- بثمن مسدد مقداره 4.842.500 درهم وكذا رسم التسجيل وجملة ذلك المبلغ المطالب برده ، وتم الاتفاق على أن موعد الإنجاز ديسمبر 2014 يمتد إلى ديسمبر 2015 إلا أن المدعى عليها اخلت بهذا الموعد رغم انذارها رسمياً وأقام النزاع رقم 62 / 2017 تعيين خبرة عقاري ندب فيه خبير وأودع تقريره وأن الإخلال ما زال مستمرا ومن ثم فقد اقام الدعوى ، والحاضر عن المدعى عليها وجه طلبا عارضا للمدعى بطلب الزامه بمبلغ 145.199 درهماً قيمة الزيادة في المساحة وقدم تقريراً استشارياً وصورة من شهادة الإنجاز الصادرة عن بلدية دبي مؤرخـــــــــــــــــــــــــــــة 20-12-2016 وما يفيد تسجيل التعاقد بالسجل العقاري المبدئي ، ومحكمة أول درجة بعد أن ندبت خبيراً في الدعوى وقدم تقريره حكمت بتاريخ 6-1-2019 أولاً : في الدعوى الأصلية بالزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعى مبلغ مائة الف درهم تعويضاً عما لحقه من ضرر والفائدة ورفض ما عدا ذلك من طلبات . ثانياً في الطلب العارض بالزام المدعى الأصلي بأن يؤدي للشركة المدعى عليها الأصلية مبلغ 124.452.25 درهماً والفائدة

، استأنفت الشركة المدعى عليها هذا الحكم بالاستئناف رقم --- / 2019  عقاري كما استأنفه المدعى بالاستئناف رقم --- / 2019 عقاري ، ومحكمة الاستئناف بعد أن ضمت الاستئنافين للارتباط قضت فيهما بتاريخ 24-4-2019 في موضوع الاستئنافين بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء أولاً : في الدعوى الأصلية بالزام الشركة المدعى عليها بأن تؤدي للمدعى تعويضا شاملا قدره 22.500 درهم شهرياً من تاريخ 31-12-2015 حتى تمام التسليم أو اخطاره بالتسليم والفائدة بواقع 9 % من تاريخ صدور هذا الحكم على المستحق حتى اصدار هذا الحكم ثم على كل مبلغ يستحق بعد ذلك حتى السداد التام

ثانيا : في الطلب العارض قبوله شكلاً وفي موضوعه الزام المدعى أصليا المدعى عليه في الطلب العارض (---- ) بأن يؤدي للمدعى عليها أصليا المدعية في الطلب العارض (----) مبلغ وقدره 124.452.25 درهماً والفائدة عن ذلك المبلغ بواقع 9 % من تاريخ ابداء الطلب العارض في 28-3-2018 وحتى السداد التام ،

 طعنت الشركة المدعى عليها في هذا الحكم بالتمييز رقم --- / 2019 عقاري بموجب صحيفة أودعت في 13-6-2019 بطلب نقضه ، قدم محامي المطعون ضده مذكرة بالرد طلب فيها رفض الطعن ، كما طعن في ذات الحكم المدعى بالتمييز رقم ---- / 2019 عقاري بموجب صحيفة أودعت في 23-6-2019 بطلب نقضه ، قدم محامي الشركة المطعون ضدها مذكرة بالرد طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظرهما وفيها قررت المحكمة ضم الطعن الثاني للطعن الأول للارتباط .
أولاً : الطعن رقم --- / 2019 عقاري   
أقيم هذا الطعن على خمسة أسباب حاصل ما ينعاه الطاعن بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ومخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، لرفضه طلب فسخ التعاقد للزيادة في مساحة المبيع ، وفي بيان ذلك يقول أن البند رقم 13 / 1 من عقد البيع سند الدعوى أوضح أن الزيادة في المساحة التي يلتزم بها المشتري هي التي تتحقق في المساحة الصافية نتيجة أحد الأسباب المنصوص عليها على سبيل الحصر وهي اجراء تغييرات على الموقع أو اتجاه قطعة الأرض أو المبنى أو المخطط الرئيسي أو أي جزء منه إذا كان ذلك ضرورياً لأسباب تم تحديدها أيضا على سبيل الحصر وهي الأسباب الخاصة بالجمال أو الأسباب الفنية أو للامتثال لمتطلبات أي سلطة مختصة بتغيير المخططات ، وأنه وفقا لتقرير الخبير المودع في النزاع العقــــــــــــــــــــــــــــــاري رقـــــــــــــــــــــــم      --- / 2017 ان الزيادة في المساحة غير مبررة ونتيجة لخطأ المطعون ضدها بوصفها المطور ، وإذ كانت هذه الزيادة تفرق الصفقة على الطاعن بإضافة مبالغ أخرى غير الثمن المحدد فانه يحق له طلب فسخ التعاقد وفقاً لنص المادة ( 523) من قانون المعاملات المدنية ، إلا أن الحكم قد خالف هذا النظر وأقام قضاءه برفض طلب الفسخ لأسباب غير سائغة فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي مردود

      ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه ولئن كان الأصل المقرر أن العبرة في تعيين المبيع وتحديد ذاتيته والثمن المحدد له بما ورد ذكره في العقد الذي بيع به أو بما كان محلا للبيع بحيث تجرى المطابقة بين ما تم الاتفاق عليه بالعقد وبين تسليم المبيع على الطبيعة تسليماً فعلياً وصلاحية العقد للتسجيل النهائي .

    إلا أنه يجوز للقانون أن يتدخل بتقرير قواعد قانونية ملزمة يخرج بها عن هذا الأصل المقرر في كيفية وتعيين المبيع إذا خلا العقد أو الاتفاق المبرم بين الخصوم على تنظيمها ، ومن المقرر أنه من القواعد التي قررها القانون في كيفية وتعيين المبيع ما ورد بنص المادة 523 من قانون المعاملات المدنية على أنه إذا عين في العقد مقدار المبيع وظهر فيه نقص أو زيادة ولم يوجد اتفاق أو عرف بهذا الشأن وجب اتباع القواعد الآتية 1- إذا كان المبيع لا يضره التبعيض فالزيادة من حق البائع يستحق استردادها عيناً والنقص من حسابه سواء أكان الثمن محدداً لكل وحدة قياسية أو لمجموع المبيع 2- إذا كان المبيع يضره التبعيض وكان الثمن محدداً على أساس الوحدة القياسية فالزيادة من حق البائع يستحق ثمنها والنقص من حسابه ، أما إذا كان الثمن المسمى لمجموع المبيع فالزيادة للمشتري والنقص لا يقابله شيء من الثمن ، ومن المقرر أيضا أن المشرع أورد القواعد القانونية التي يمكن الاستعانة بها في تعين المبيع وفي نقل ملكيته عند التسجيل والشهر بالنسبة للعقارات أو الوحدات العقارية واجبة الشهر فنص في المادة 12 من القانون رقم 13 لسنة 2008 بشان التسجيل المبدئي في إمارة دبي والمادة 13 المقابلة لها من اللائحة التنفيذية لهذا القانون والصادر بها قرار المجلس التنفيذي رقم 6 لسنة 2010 على أن مساحة الوحدة العقارية المباعة تعتبر صحيحة ولا يعتد بالزيادة التي تتحقق في المساحة بعد التسليم ولا يجوز للمطور المطالبة بقيمة تلك الزيادة وتعتبر هذه المساحة الصافية هي المعتبرة عند القيد في السجل العقاري

   وهو مما مؤداه في حالة البيع المفرز على الخارطة لوحدات عقارية لم يتم إنشاؤها بعد أو في طور الانشاء الاتفاق على تحديد المبيع وتعيينه تعييناً نافياً للجهالة الفاحشة وتقدير الثمن النقدي المقابل له سواء كان هذا الثمن جزافيا لكل المبيع أو يمكن تحديد على أساس سعر الوحدة القياسية

 كما يجوز الاتفاق فيما بين المتعاقدين على مصير الزيادة أو النقص في المساحة التي تلحق المبيع والمقابل النقدي المستحق عنها وفي حالة خلو العقد من وجود مثل هذا الاتفاق وعدم وجود قاعدة عرفية منظمة لها فإنه يتعين الحكم على مقتضى الاحكام والقواعد التي نص عليها القانون والسابق ايرادها في هذا الحكم مع التنويه إلى ضرورة الفصل بين ما جاء به القانون من قواعد واحكام لتنظيم وضع محدد لمسألة تعيين ذاتيه المبيع وما طرأ عليه من زيادة أو نقصان وبين وجوب تنفيذ المتعاقدين لالتزاماتهم التعاقدية وما فرضه القانون عليهم من التزامات

 لما كان ذلك وكان مفاد ما تقدم انه إذا تضمن العقد الاتفاق على مصير الزيادة أو النقص في مساحة المبيع يطبق هذا الاتفاق ولا يجوز الالتجاء إلى القواعد القانونية التي أوردها القانون في هذا الصدد ،

 لما كان ذلك وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة ان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى ، وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه ، وفي تفسير الاتفاقات والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى إلى مقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها ، وفي تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصراً من عناصر الاثبات في الدعوى يخضع لمطلق سلطتها في الاخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما إرتأت أنه وجه الحق في الدعوى ، كما أن لها تقدير مبررات فسخ العقد الملزم للجانبين طالما اقامت قضاءها على أسباب سائغة ، لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض طلب فسخ العقد سند الدعوى المؤسس على وجود زيادة في مساحة المبيع على ما أورده بمدوناته من أن (( الثابت من اتفاقية البيع بين الطرفين البند 13 فيه أنه ( يجوز للبائع والمطور العقاري الرئيسي إجراء تغييرات على المخطط الرئيسي ولكن قبل تاريخ الدخول أو مخططات الواجهات أو مخطط قطعة الأرض أو اقصى مساحة مسموح البناء عليها وعندما تتم تحرير هذه المخططات بحيث تكون دقيقة قدر الامكان ويقر المشتري بأنه لم تنتهي بعد وقد يحتاج المخطط النهائي وموقع قطعة الأرض ومساحتها وحصص المبنى والمشاركة إلى إجراء بعض التعديلات ويجوز للبائع إجراء تغييرات من هذا القبيل على الموقع أو اتجاه قطعة الأرض أو المبنى أو المخطط الرئيسي ، وقد يرى البائع في بعض الظروف أن ذلك ضرورياً لاسباب فنية أو الامتثال لمتطلبات أي سلطة ويقر المشتري بأن تكون هناك حاجة إلى إتخاذ مقاييس أو تعديلات نهائية ولا يحق للمشتري أن يعترض على أي من هذه التغييرات إذا كانت المقاييس النهائية لقطعة الأرض أو أقصى مساحة مسموح بالبناء عليها أو المبنى - على النحو المطبق - أكبر من المقاييس المبينة للمشتري في هذه الاتفاقية ، فسيزيد سعر الشراء بالتناسب إذا كان معدل الفرق أكثر من 3 % )) فإن المحكمة تستخلص من ذلك موافقة المشتري - المدعى - المسبقة على زيادة المساحة عن تلك المبينة بالاتفاقية ما مؤداه أن الزيادة في مساحة الوحدة المباعة كانت في حسبان وتقدير الطرفين وكيفية معالجتها واردة في شروط العقد وبالتالي تعاقد المستأنف ورضى بالعقد على هذا الأساس فضلا عما تقدم فإن المحكمة ترى أن نسبة الزيادة التي تستحق ثمناً عنها وهي وفق ما بينه الخبير المنتدب أمام محكمة أول درجة 5.57 % الزيادة الفعلية - 3 % المسموح بها = 2.75 % أي أنها غير مؤثرة وفق نص المادة 523 من قانون المعاملات المدنية مما لا يخل في مقصود المشتري مما يتعين معه رفض هذا الطلب )) وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغاً ومما له أصله الثابت في الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويكفى لحمل قضائه ويتضمن الرد المسقط لما يثيره الطاعن في سبب الطعن وبالتالي فإن الزيادة الطفيفة في مساحة الوحدة العقارية محل عقد البيع لا تبرر طلب الفسخ طالما أن الطرفين قد اتفقا على معالجة ما قد يلحق بالمبيع من زيادة أو نقص في مساحته ومن ثم فإن النعي لا يعدو وأن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في تقدير أسباب الفسخ لا يجوز التحدي به أمام محكمة التمييز .
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، ذلك أنه أسس طلب الفسخ على اخلال المطعون ضدها بالتزامها بنقل ملكية المبيع وتسجيله باسمه في السجل العقاري النهائي حيث أنه قد تم انجاز المبنى وأنه قام بسداد كامل الثمن ورسوم التسجيل على النحو الوارد بتقريرى الخبير الأصلي والتكميلي وإقرار المطعون ضدها بهذا السداد ولا يغير من ذلك زعم الأخيرة بوجود مستحقات لها عن المساحة الزائدة التي لا تثبت إلا بصدور شهادة الملكية ، إلا أن
الحكم المطعون فيه التفت على بحث هذا السبب بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أن مفاد نص المادتين 3 ، 8 من القانون رقم 13 لسنة 2008 - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يشترط لنقل ملكية الوحدات المبيعة على الخارطة وجوب قيام البائعين لهذه الوحدات - أيا كان - كنهه - والمسجلة باسمهم في السجل العقاري المبدئي بتسجيلها بداءه في اسم المشترين لها بالسجل العقاري المبدئي المودع لدى دائرة الأراضي والأملاك - وبعد قيام هؤلاء المشترين بتنفيذه كافة التزاماتهم التعاقدية والوفاء بكامل ثمن الوحدات المبيعة تسجيل هذه الوحدات بأسماء المشترين لها بالسجل العقاري النهائي تنفيذا لالتزامهم بنقل الملكية لهؤلاء المشترين ،

ومن المقرر كذلك في قضاء هذه المحكمة أنه من الأصول المقرر أنه في العقود الملزمة للجانبين ، إذا كانت الالتزامات المتقابلة مستحقة الوفاء جاز لكل من المتعاقدين ان يمتنع عن تنفيذ التزامه إذا لم يقم المتعاقد الآخر بتنفيذ ما التزم به ، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق وبإقرار الطاعن وجود زيادة في مساحة الفيلا محل عقد البيع سند الدعوى يستحق عنها مقابل مادي ، وهذه الزيادة في المساحة وما يقابلها من ثمن كانت الدعامة الأولى للطاعن في طلب فسخ التعاقد وبالتالي لا يجوز له مطالبة المطعون ضدها بنقل ملكية الفيلا وتسجيلها باسمه في السجل العقاري النهائي لعدم وفائه بكامل الثمن ومن ثم يضحى هذا الطلب غير مستند إلى أساس قانوني سليم ولا على المحكمة إن هي التفتت عنه ويكون النعي به على الحكم المطعون فيه على غير أساس .
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه
مخالفة القانون والقصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع ذلك أنه طلب في دعواه إلزام
المطعون ضدها بان تدفع له تعويضا عن الضرر الأدبي الذي لحق به مقداره 500.000 درهم إلا أن الحكم لم يقضى له بهذا التعويض ولم يتناوله بالرد بما يعيبه ويستوجب نقضه

الحل فى اغفال المحكمة طلبات الخصوم  )                                 (
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ،

 ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص المادة 139 من قانون الإجراءات المدنية أنه

 إذا ما اغفلت محكمة أول درجة أو محكمة الاستئناف الحكم في بعض الطلبات الموضوعية المطروحة عليها بشكل واضح وجازم إغفالاً كلياً عن خطأ أو سهو دون أن يرد في شأنها بأسباب الحكم ومنطوقه قضاءً صريحاً أو ضمنياً فإن تلك الطلبات تظل معلقة أمامها ، ويترتب على هذا الاغفال وجوب التجاء صاحب الشأن إلى المحكمة التي أصدرت الحكم لنظرها والفصل فيها متى شاء وهو أمر متعلق بالنظام العام تقضى فيه المحكمة من تلقاء نفسها، ولا يحق له سلوك سبيل الطعن على الحكم لتدارك ما أغفلت محكمة الموضوع الفصل فيه من الطلبات الموضوعية ،

 - لما كان ذلك وكان الثابت بالاوراق ان من بين طلبات الطاعن في صحيفة دعواه الابتدائية طلب الحكم له بمبلغ 562.500 درهم تعويضاً عن الضرر المادي ومبلغ 500.000 درهم تعويضاً عن الضرر المعنوي وحكمت له محكمة أول درجة بتعويض مقداره مائة الف درهم عن عدم انتفاعه بالفيلا محل عقد البيع ولدى استئناف هذا الحكم من الطرفين عدلت محكمة الاستئناف التعويض المقضى به إلى مبلغ 22.500 درهم شهرياً عن فوات المنفعة

 وإذ كان هذا التعويض المقضى به محكمة الموضوع عن الضرر المادي مغفلة تماما

    طلب التعويض عن الضرر الادبي فإن هذا الطلب يبقى معلقاً أمام محكمة الموضوع ووسيلة تصحيحه     
هو الرجوع إلى ذات المحكمة وليس الطعن على الحكم بطريق التمييز  
  وحيث أن حاصل ما ينعاه الطاعن بالسبب الرابع بأوجهه الثلاثة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب .

      وفي بيان ذلك يقول أنه تمسك في دفاعه بعدم وجود زيادة في مساحة الفيلا محل التعاقد ذلك أن المعول عليه في هذا الشأن هو بما تحدده دائرة الأراضي والاملاك وقد وردت إفادتها المؤرخة 23-10-2018 بأنها لم تستطع إستخلاص المساحات الصافية والمشتركة للفيلا محل الدعوى لعدم توفر البيانات المساحية بسبب ان المطعون ضدها لم تسلمها بيانات المسح ولا يغنى عن ذلك ما ورد بشان المساحة بتقارير الخبرة المنتدبة أو الاستشارية وبذلك تكون المطعون ضدها قد عجزت عن اثبات وجود زيادة في المساحة ومن اجل ذلك دفع الطاعن بعدم قبول الدعوى المتقابلة لرفعها قبل الآوان ، وأنه بافتراض وجود زيادة في المساحة فإن المطعون ضدها لا تستحق أي مقابل نقدي عنها لان هذه الزيادة حدثت بخطأ من المطعون ضدها على النحو الوارد بتقرير خبير النزاع العقاري وتقرير الخبرة التكميلي ، كما أن هذه الزيادة تفرق الصفقة على الطاعن ، كما أنه تمسك في دفاعه بان افادة الدائرة المؤرخة 11-10-2018 تضمنت مستندات - اخفتها المطعون ضدها عن المحكمة وعن الخبراء - تفيد اتفاق الطرفين على أن سعر الأرض المقام عليها الفيلا منفصل عن تكلفة المباني وان تكلفة المباني سعر مقطوع وبالتالي لا يجوز احتساب أي زيادة في سعر البناء مقابل زيادة المساحة ، ومن ناحية أخرى وبفرض أحقية المطعون ضدها في التعويض يكون بالنسبة لتكلفة المباني فقط لأن المساحة ليس بها أي زيادة ، وإذا كانت المباني وفق الإفادة السالفة مبلغ 1.490.000 درهم ومقدار الزيادة التي احتسبتها الخبرة في التقرير التكميلي 2.57 % فإن قيمة الزيادة وتكون مبلغ 38.293 درهماً وليس المبلغ المقضى به ، وإذ خالف الحكم هذا النظر .
واغفل الرد على دفاع الطاعن السالف بيانه فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .     
     وحيث إن هذا النعي في جملته مردود ، ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة بغير معقب في فهم وتحصيل الواقع في الدعوى وفي تقدير الأدلة وبحث المستندات المقدمة تقديماً صحيحاً في الدعوى وفي استخلاص ما تراه متفقاً مع الواقع ، ويحق لها أن تعول في قضائها على تقرير الخبير الذي ندبته متى اقتنعت به ورأت أنه بحث نقاط النزاع في الدعوى ووجدت فيه ما يكفى لتكوين عقيدتها

، لما كان ذلك وكان القول بوجود زيادة أو نقص في مساحة المبيع يتوقف على إجراء المطابقة بين ما تم الاتفاق عليه بالعقد وبين نتيجة القياس الفعلي على الطبيعة لمساحة المبيع وبالتالي فإن مسألة الزيادة أو النقص في مساحة المبيع مسألة واقع مما تختص محكمة الموضوع باستخلاصها من الأدلة المقدمة في الدعوى وعناصر الأثبات المقدمة فيها ، كما أن مسألة ثمن الزيادة أو النقص في المبيع يرجع في تحديدها إلى العقد متى كان قد أورد تنظيماً لها ، ذلك لما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأصل المقرر أن العبرة في تعيين المبيع وتحديد ذاتيته والثمن المحدد له بما ورد ذكره في العقد الذي بيع به ، ومن المقرر كذلك أنه لا يوجد تعارض بين نص المادة 523 من قانون المعاملات المدنية والتي تقضى للبائع باستحقاق ثمن الزيادة في المبيع والمادة 12 من القانون رقم 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في أمارة دبي والتي تنص على اعتبار مساحة الوحدة العقارية المباعة صحيحة وانه
لا يعتد بالزيادة التي تتحقق في المساحة بعد التسليم والنص في المادة 13 (2) من قرار المجلس التنفيذي رقم 6 لسنة 2010 باعتماد اللائحة التنفيذية للقانون رقم 13 لسنة 2008 والتي تنص على عدم الاعتداد بالزيادة التي تتحقق في المساحة الصافية للوحدة العقارية المباعة وتنهى المطور عن المطالبة بقيمة تلك الزيادة ما لم يتفق على خلاف ذلك

 لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم بالقواعد القانونية الواردة في المساق المتقدم وأقام قضاءه في هذا الخصوص على ما أورده بمدوناته من أنه :-

(( فلما كان ما تقدم وكان الطرفان قد ارتضيا إتفاقياً وفق البند رقم 13 من بنود اتفاقية البيع والشراء سند الدعوى أنه نص على

( يجوز للبائع والمطور العقاري الرئيسي اجراء تغييرات على المخطط الرئيسي ولكن قبل تاريخ الدخول أو مخططات الواجهات او مخطط قطعة الأرض أو اقصى مساحة مسموح البناء عليها ، وعندما تتم تحرير هذه المخططات بحيث تكون دقيقة قدر الإمكان ويقر المشتري بأنه لم تنتهي بعد وقد يحتاج المخطط النهائي وموقع قطعة الأرض ومساحتها وحصص المبنى والمشاركة إلى اجراء بعض التعديلات ويجوز للبائع اجراء تغييرات من هذا القبيل على الموقع أو اتجاه قطعة الأرض أو المبنى أو المخطط الرئيسي ، قد يرى البائع في بعض الظروف أن ذلك ضرورياً لأسباب خاصة بالجمال أو لأسباب فنية أو لامتثال لمتطلبات أي سلطة ويقر المشتري بأن تكون هناك حاجة إلى اتخاذ مقاييس أو تعديلات نهائية ولا يحق للمشتري أن يعترض على أي من هذه التعديلات وأنه إذا كانت المقاييس النهائية لقطعة الأرض اقصى من المساحة المبيعة للمشتري في هذه الاتفاقية فسيزيد سعر الشراء إذا كان معدل الفرق أكثر من 3 % )

 ولما كان تقرير الخبير المنتدب أمام محكمة أول درجة قد انتهى إلى ان هناك زيادة في المساحة بينها بأنها ( 5.57% الزيادة الفعلية - 3 % المسموح بها = 2.75 % ) فمن ثم فإن المساحة التي يجوز للمدعى عليها المطالبة بفارق الثمن عنها هي 2.75 % وقد بين الخبير انها 207.68 قدم يقدر ثمنها بمبلغ 124.452 درهماً مما تقضى معه المحكمة بالزام المدعى أصلياً بسدادها للمدعى عليها أصلياً والفائدة عن ذلك المبلغ بواقع 9 % من تاريخ الطلب العارض في 28-3-2018 وحتى السداد التام ))

    وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغاً ومما له أصله الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون أو للعقد سند الدعوى وتكفى لحمل قضائه وتتضمن الرد المسقط لما يثيره الطاعن في سبب الطعن . ومن ثم فإن النعي على الحكم بهذا السبب ينحل إلى جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص وجود زيادة في مساحة المبيع لا يجوز التحدى به أمام محكمة التمييز .
   وحيث أن حاصل ما ينعاه الطاعن بالسبب الخامس على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، ذلك أن مؤدى نصوص المواد 3 ، 5 ، 12  من القانون رقم 13 لسنة 2008 والمادة 20 من قرار المجلس التنفيذي رقم 6  لسنة 2010 والمادة 523 من قانون المعاملات المدنية أن المقابل النقدي نتيجة الزيادة في مساحة المبيع هو بمثابة تعويض للبائع ومن ثم فإن الفائدة عليه تكون من تاريخ نهائية الحكم وإذ قضى الحكم بها من تاريخ المطالبة القضائية فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .

(( الفرق بين استحقاق الفائدة من تاريخ المطالبة او من تاريخ ان يكون الحكم نهائيا )            
وحيث أن هذا النعي مردود ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذا كان محل الالتزام مبلغاً من النقود معلوم المقدار وقت الطلب وتأخر المدين في الوفاء به فإنه يكون ملزماً بأن يدفع للدائن على سبيل التعويض فائدة تأخيرية وتسرى الفائدة من تاريخ المطالبة القضائية بها أن لم يحدد الاتفاق أو العرف الجاري تاريخاً آخر لسريانها، وهذا كله ما لم ينص القانون على خلاف ذلك ، والمقصود بكون المبلغ محل الالتزام معلوم المقدار وقت الطلب كشرط لسريان فوائد التأخير من تاريخ المطالبة القضائية هو ألا يكون المبلغ المطالب به تعويضاً خاضعاً في تحديده لمطلق تقدير القاضي ، أما حيث يكون التعويض مستنداً إلى أسس ثابتة بحيث لا يكون للقضاء سلطة رحبة في التقدير فأنه يكون معلوم المقدار وقت الطلب ولو نازع المدين في مقداره ، لما كان ذلك وكان المبلغ المقضى به هو المستحق للمطعون ضدها قبل الطاعن مقابل الزيادة في المساحة المبيعة وهو تعويض اتفاقي منصوص عليه في العقد وقد تحدد بنسبة محددة محسوبة على أساس الثمن الوارد في العقد وليس للقضاء سلطة رحبة في تقديره ، فإن الحكم إذا قضى باستحقاق الفوائد عن هذا المبلغ من تاريخ المطالبة القضائية باعتبار أنه معلوم المقدار ، فإنه لا يكون قد خالف القانون أو اخطأ في تطبيقه ويكون النعي عليه في هذا الخصوص على غير أساس وحيث أنه ولما تقدم يتعين رفض هذا الطعن .
ثانياً : الطعن رقم --- / 2019  عقاري :
أقيم الطعن على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك أنه أقام قضاءه بالتعويض المقضى به وفقاً لسلطته التقديرية على سند من أن نص المــــــــــــــــــــــــادة 14 / 1 من عقد البيع قد فرضت غرامة عادلة على البائع عند التأخير في تسليم المبيع إلى المشتري وهو تعويض اتفاقي لم تقدر قيمته أو نسبته هذا في حين أن البند 1 / 1 من العقد قد حدد مقدار هذا الغرامة في الصفحة رقم 6 من العقد المحرر باللغة الإنجليزية وبالصفحة رقم 8 من الترجمة وهي النسبة المئوية المحددة بالدولار الأمريكي ( 90) يوميا من أسعار البنوك العاملة في لندن ( ليبور ) كما تم احتسابها من قبل اتحاد المصرفيين البريطانيين وتسرى خلال فترة الغرامة المحددة في الفقرة رقم 14 / 1 من العقد ، إلا أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تتجاوز نسبة الغرامة 4 % سنوياً من أي وقت ويتم احتساب الغرامة على أساس فائدة بسيطة ، وإذ كان اكثر من سعر غرامة خلال فترة الغرامة فإنه سيتم تطبيق سعر الغرامة الأقل لكامل تلك الفترة ، كما أنه أقام قضاءه بتعويض مقداره مبلغ 22.500 درهم شهرياً من تاريخ 31-12-2015 التاريخ المحدد في العقد للإنجاز وحتى تمام التسليم أو اخطاره بالتسليم على سند من أن المشتري لم يتسلم الوحدة حتى الآن ولم يرسل إليه اخطارا باستلامها هذا في حين أن الثابت بالأوراق أنها اخطرت المطعون ضده عن طريق الكاتـــب العـــدل في
29-4-2018
بان العقار منجز وعليه التقدم لاستلامه وهذا الاخطار مقدم منها بحافظة المستندات المقدمة بجلسة 22-7-2018 أمام محكمة أول درجة بما يعيب الحكم بالقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق بما يعيبه ويستوجب                                

                                ( عدم رد المحكمة على دفع جوهرى )  .
وحيث إن هذا النعي في محله

 ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذا تمسك الخصم أمام محكمة الموضوع بدفاع جوهري إن صح قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى

وقدم لتلك المحكمة الدليل عليه

 يتعين عليها بحثه والرد بما يواجهه فإن لم تفعل كان حكمها باطلاً للقصور في التسبيب ، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن عقد البيع سند الدعوى قد عرف نسبة الغرامة على النحو الوارد بوجه النعي وان الطاعنة اخطرت المطعون ضده عدليا في 29-4-2018 رقم المحرر 97903 / 1/ 2018 البرشاء بان العقار منجز منذ أمد بعيد وجاهز للتسليم وتدعوه إلى التقدم إليها من أجل تسديد المبلغ المترصد على العقار واستلام العقار منها في اسرع وقت ، لما كان ذلك فإنه وإن كان يجوز للقاضي بناء على طلب أحد الطرفين أن يعدل قيمة التعويض المتفق عليه في العقد بما يجعل التعويض مساوياً للضرر وفقا لنص المادة ( 390) من قانون المعاملات المدنية ، إلا أن الحكم المطعون فيه قد قام بتقدير التعويض المطالب به وفقاً للقواعد العامة على اعتبار أن الطرفين لم يحددا مقدار هذا التعويض دون أن يعى أن الطرفين قد حددا مقدماً قيمة هذا التعويض مع ما قد يكون لهذا التحديد ان تنبه إليه الحكم من أثر في مقدار التعويض المقضى به ، كما أنه قضى بمبلغ تعويض شهرياً منذ التاريخ المحدد للانجاز وحتى تمام التسليم أو الاخطار به دون أن يبحث الاخطار المؤرخ 29-4-2018 وما قد يكون له دلالة في تحديد المدة التي يسرى خلالها التعويض الشهري المقضى به مما يعيبه بالقصور والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق ويوجب نقضه في هذا الخصوص .
لذلك
حكمت المحكمة
أولاً : في الطعن رقم ---- / 2019 عقاري برفضه وبالزام الطاعن بالمصروفات وبمبلغ الفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين :
ثانياً : في الطعن رقم ---- / 2019 عقاري بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً فيما قضى به من تعويض للمطعون ضده ( حسن محمد عرب درويش ) وبإحالة الدعوى لمحكمة الاستئناف لتقضى فيما نقض من جديد دائرة مشكلة من قضاة آخرين وبالزام المطعون ضده بالمصروفات وبمبلغ الفى درهم مقابل اتعاب المحاماة .

 


حكم محكمة التمييز بدبى ينظم مهنه السمسرة ( الوساطه العقارية ) فى دبى


 

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 31-10-2022 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 1 لسنة 2022 قرارات الهيئة العامة - التمييز

طاعن:

الأمانة العامة للمجلس القضائي

 

مطعون ضده:

الأمانة العامة للهيئة العامة لمحكمة التمييز

 

أصـدرت الحكـم التـالي

حيث إن الأمانة العامة للمجلس القضائي ــ وعملاً بنص الفقرة الخامسة من المادة 20 من القانون رقم 13 لسنة 2016 بشأن السلطة القضائية في إمارة دبي ـــ عرضت على الهيئة العامة لمحكمة التمييز طلباً ضمنته أن محكمة التمييز أقرت مبدأين قضائيين متعارضين حول مسألة واحدة تتعلق بمدى استحقاق السمسار أو الوسيط غير المرخص للتعويض مقابل المنفعة التي حصل عليها المتعاقد معه في حال ما إذا قُضي ببطلان اتفاقية الوساطة ،

بأن ارتأت في المبدأ الأول أنه في حالة الحكم ببطلان اتفاقية الوساطة بطلاناً مطلقاً لعدم حصول السمسار أو الوسيط على الترخيص اللازم ، أن يرد كل من المتعاقدين ما استولى عليه ، ويتم ذلك إعمالاً لأحكام رد غير المستحق- وفقاً لنص المادة 321 من قانون المعاملات المدنية- ولو كان البطلان راجعاً إلى عدم المشروعية، فإذا استحال الرد العيني نتيجة تنفيذ العقد التزم العاقد برد مقابل ما استفاد به باعتباره تعويضاً معادلاً للمنفعة التي استوفاها ،

وارتأت في المبدأ الثاني أنه في حالة الحكم بالبطلان لا يجوز للسمسار أو الوسيط المطالبة بالتعويض أو بأجره أو استرداد المصروفات التي تحملها في تنفيذ العمل المكلف به لأنه مبني على سبب غير مشروع لا يبيحه القانون

 وحيث إن أمانة الهيئة العامة لمحكمة التمييز قدمت تقريراً أبدت الرأي فيه بأنه لا يجوز للسمسار أو الوسيط - حال ثبوت علمه بسبب البطلان - المطالبة بأجره أو استرداد المصروفات التي تحملها في تنفيذ العمل المكلف به لأنه مبني على سبب غير مشروع لا يبيحه القانون

 وحيث إن الهيئة العامة وحرصاً منها على توحيد الرأي في هذه المسألة حددت جلسة لنظر الطلب

وحيث إن الهيئة تشير بداءةً إلى أن القواعد القانونية التي تُعتبر من النظام العام هي قواعد يُقصد بها تحقيق مصلحة عامة سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية تتعلق بنظام المجتمع الأعلى وتعلو على مصلحة الأفراد، فيجب على جميع الأفراد مراعاة هذه المصلحة وتحقيقها، ولا يجوز لهم أن يناهضوها باتفاقات فيما بينهم حتى لو حققت هذه الاتفاقات لهم مصلحة فردية، باعتبار أن المصلحة الفردية لا تقوم أمام المصلحة العامة سواء ورد في القانون نص يجرمها أم لم يرد

 وحيث إن غاية المشرع من النص على حظر ممارسة أعمال الوساطة العقارية بدون ترخيص وفرض عقوبات على الوسطاء المخالفين هي مواجهة التوسع الحاصل في نشاط الوساطة العقارية وتحقيق التنسيق مع الجهات الرسمية ذات العلاقة بهدف تنمية وتطوير القطاع العقاري، فضلاً عن الحد من السلبيات وبث الثقة والطمأنينة لجميع الأطراف المتعاملة بالسوق العقاري وحفظ حقوقهم ، وتحقيقاً لهذه الغاية عمل المشرع على تنظيم الوساطة العقارية بموجب المادتين 3 و 24 من الأمر المحلي رقم 32 لسنة 1987 بشأن تنظيم الوساطة في بيع أو شراء أو تأجير العقارات في إمارة دبي ، والمواد 3 و21 من اللائحة رقم 85 لسنة 2006 بشأن تنظيم سجل الوسطاء العقاريين في إمارة دبي ، وحظرت تلك المواد على أي شخص طبيعي أو معنوي القيام بأعمال الوساطة في بيع أو شراء أو تأجير العقارات في إمارة دبي ما لم يكن مرخصاً له بذلك من قسم الرخص التجارية ببلدية دبي أو الجهة التي يفرضها مدير بلدية دبي لمنح الرخص، ومقيداً بسجل قيد الوسطاء لدى دائرة الأراضي والأملاك، وأوجبت عقاب كل من يخالف هذا الحظر بالإنذار أو الغرامة التي لا تزيد عن خمسة آلاف درهم، وهو ما يجعل هذه القاعدة متعلقة بالنظام العام

 وحيث إن النظام العام والآداب هما المدخل للعوامل الاجتماعية والاقتصادية التي تؤثر في القانون وروابطه وتجعله يواكب التطورات الاقتصادية، وتتسع دائرة النظام العام والآداب أو تضيق تبعاً لهذه التطورات، كل هذا يترك للقاضي أن يفسره التفسير الملائم لروح عصره، فالقاضي يكاد إذن يكون مشرعاً في هذه الدائرة المرنة، بل هو مشرع يتقيد بآداب عصره ونظم مجتمعه الأساسية ومصالحه العامة. وحيث إن المصلحة العامة تقتضي العمل على تنمية القطاع العقاري وتطويره وذلك بإحكام الرقابة عليه بتنظيم نشاط الوساطة العقارية، ولن يكون ذلك إلا بالعمل على وضع الضوابط اللازمة لممارسة هذا النشاط أسوة بالتشريعات المقارنة، ومنها عدم استحقاق الوسيط العقاري أتعاباً أو ربحاً أو مكافأة مقابل أية أعمال قام بها في حال ممارسة هذا النشاط بدون ترخيص، بل وإلزامه بردها للعميل الذي تقاضاها منه حال حصوله عليها أو تعويضه عن قيمة المكافأة أو الربح في حال كانت طبيعتها غير قابلة للاسترداد

 وحيث إنه بالبناء على ما تقدم، وتوحيداً للمبدأين القضائيين المتعارضين الصادرين عن محكمة التمييز ونظراً لمقتضيات الصالح العام، فإن الهيئة تنتهي إلى إقرار المبدأ القانوني الذي خلص إلى أنه في حالة الحكم ببطلان عقد الوساطة لا يجوز للسمسار أو الوسيط غير المرخص له القيام بأعمال الوساطة المطالبة بالتعويض أو بأجره أو استرداد المصروفات التي تحملها في تنفيذ العمل المكلف به .

فلهذه الأسباب

قررت الهيئة الاعتداد بالمبدأ القانوني الذي قررته محكمة التمييز أنه في حالة الحكم ببطلان عقد الوساطة لا يجوز للسمسار أو الوسيط غير المرخص له القيام بأعمال الوساطة المطالبة بالتعويض أو بأجره أو استرداد المصروفات التي تحملها في تنفيذ العمل المكلف به.

 

مشاركة مميزه

لو عاوز تحفظ حقك وتؤجر شقتك وانته مطمن وتقدر تطرد المستأجر فى اى وقت من غير قضية لازم تعمل الاجراء ده ؟

                 بسم الله الرحمن الرحيم             ( مستشارك القانونى محمود عبدالرحمن ) موقع قانونى   نجيب فيه على الاسئلة القانونية الت...