
اجابات محكمة النقض الموقرة على هذا التسأول من خلال الطعنان رقم 7784ـ 9489 لسنه 82 ق
حيث قررت ان إلغاء عمليات التداول التي تمت ببورصة الأوراق المالية على الأسهم وإلغاء قرار لجنة التداول بشأنها هي مجرد أعمال تنفيذية وليدة حكم القانون لا يقصد بها تحقيق مراكز قانونية ولا يتوافر فيها مقومات القرار الإداري، ولا تكون الدعوى بطلب إلغائها من اختصاص القضاء الإداري
وعلى ذلك يكون القضاء العادى هو المختص بهذا النزاع
نص الطعن
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهم الأربعة الأول في الطعنين أقاموا على الطاعنة في الطعن الأول - بورصة الأوراق المالية - والطاعن في الطعن الثاني - بنك ... - الدعوى رقم... لسنة 2ق محكمة القاهرة الاقتصادية - الدائرة الاستئنافية - بطلب الحكم بإلزام الأولى - بورصة الأوراق المالية - بإلغاء العمليات أرقام ...، ...، ...، ... المنفذة على الورقة المالية "..." وكذلك إلغاء قرار لجنة التداول لديها الصادر بتاريخ ../ ../ 2005 والذي بموجبه تمت الموافقة على نقل ملكية الأسهم - محل التداعي - إلى البنك الطاعن في الطعن الثاني، وقالوا بيانا لذلك إنه بتاريخ ../../ 2000 تحرر عقد بيع أسهم بنظام حق الخيار فيما بينهم كطرف بائع والبنك المذكور كطرف مشتري تضمن موافقتهم على بيع أسهمهم في شركة ... وعددها 15 ألف سهم إلى البنك بثمن مقداره 34 مليون جنيه، على أن يجنب الأخير منه مبلغ 9 مليون جنيه تمثل عائد الخيار وبموجب هذا العقد وملحقة وعقد الوكالة المؤرخ بذات التاريخ والموثق برقم... لسنة 2000 عام بنوك تم نقل ملكية عدد 14309 سهم من الأسهم المتعاقد عليها إلى البنك الطاعن عن طريق بورصة الأوراق المالية، وإذ صدر لصالحهم حكم نهائي في الدعوى رقم... لسنة 2002 مدني جنوب القاهرة واستئنافها رقم... لسنة 124 ق القاهرة قضى ببطلان عقدي البيع والوكالة سالفي الذكر مما يترتب عليه إعادة الحال إلى ما كان عليه الطرفان قبل التعاقد وبالتالي إلغاء كافة العمليات المنفذة على الورقة المالية - ... - ومن ثم أقاموا الدعوى. ندبت المحكمة مكتب خبراء فيها وبعد أن أودع تقريريه، قضت بتاريخ ../ ../ 2012 بإجابة المطعون ضدهم المذكورين إلى طلباتهم. طعنت الطاعنة - بورصة الأوراق المالية - في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 7784 لسنة 82 ق، كما طعن فيه بذات الطريق البنك الطاعن في الطعن الثاني بالطعن رقم 9489 لسنة 82 ق، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعنين، وإذ عرضا على دائرة فحص الطعون الاقتصادية بهذه المحكمة حددت جلسة لنظرهما، وفيها قررت المحكمة ضم الطعن الثاني للأول للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد، والتزمت النيابة رأيها.
---------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ورأي دائرة فحص الطعون وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.
وحيث إن الطعنين أقيم أولهما على سببين والآخر على خمسة أسباب ينعي الطاعن في كل منهما بالسبب الأول فيهما مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، ذلك بأنه قضى برفض الدفع المبدى من كل منهما بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى، على سند من أن المنازعة بشأن العمليات المنفذة على الورقة المالية محل التداعي لا تتعلق بقرار إداري بما ينعقد الاختصاص بنظرها للقضاء العادي، في حين أن حقيقة الطلبات في الدعوى تعد طعنا في قرار البورصة المصرية بشأن عمليات التداول على الأسهم وهو قرار إداري يختص قضاء مجلس الدولة - دون غيره - بنظر المنازعات الناشئة عنه، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك بأن القرار الإداري الذي لا تختص جهة القضاء العادي بإلغائه أو تأويله أو تعديله - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو ذلك القرار الذي تفصح به جهة الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين، وذلك بقصد إحداث مركز قانوني معين متى كان ممكنا وجائزا قانونا، وكان الباعث عليه مصلحة عامة، وينبغي التفرقة بين القرارات الإدارية بالمعنى القانوني الصحيح وغيرها من أعمال الإدارة فلا يعتبر قرارا إداريا ما يصدر عن جهة الإدارة من إجراءات أو أعمال لتنفيذ ما تقرره قاعدة تشريعية من حقوق أو لتنفيذ حكم قضائي مقرر لحق بل يكون مجرد إجراء تنفيذي أو عمل مادي لا يسمو إلى مرتبة القرار الإداري. لما كان ذلك، وكانت المنازعة المطروحة تتعلق بطلب إلغاء عمليات التداول التي تمت ببورصة الأوراق المالية على الأسهم مثار النزاع وإلغاء قرار لجنة التداول بشأنها وإعادة الحال إلى ما كانت عليه نفاذا للحكم النهائي الصادر في الدعوى رقم... لسنة 2002 مدني جنوب القاهرة الابتدائية وهي مجرد أعمال تنفيذية وليدة حكم القانون لا يقصد بها تحقيق مراكز قانونية ولا يتوافر فيها مقومات القرار الإداري، ولا تكون الدعوى بطلب إلغائها من اختصاص القضاء الإداري، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع بعدم الاختصاص الولائي يكون قد أصاب صحيح القانون، ويضحي النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق