10/30/2020

طبقا للقانون الكويتى يجوز طلب تخفيض الايجار بسبب وباء "كورونا"

طبقا للقانون الكويتى يجوز طلب تخفيض الايجار بسبب وباء "كورونا"

                

                  

       بسم الله الرحمن الرحيم

 ( مستشارك القانونى ) مدونة قانونية  نجيب فيها على الاسئلة القانونية التى ترد الينا من المتابعين ونقدم لهم الحلول القانونية فى شكل سهل وبسيط ،فلا تتردد فى الاتصال بنا ، ونتكلم فى هذا المقال عن مشكلة قانونية وردت الينا من السيد/ طارق بيومى– من المتابعين لموقعنا (مستشارك القانونى) وتتلخص مشكلته القانونية فى انه مصرى ومقيم بالكويت ومستأجر محل تجارى وان ظروف كورونا جعلته عاجز عن دفع الايجار ويريد معرفه هل من حقه  قانونا طلب تخفيض قيمة الايجار طبقا لظروف كورونا ؟

  الاجابة :

·   يحق لك طلب فسخ العقد بدون ان تدفع تعويض عن الفسخ او تطلب تخفيض الايجار او الامتناع عن سداد أجرة تلك الأعيان طيلة مدة الحظر المفروض من جانب السلطات العامة في الدولة  بسبب ظروف كورونا وما فرضته السلطات الكويتية من حظر وغلق المحال التجارية فى اوقات معينه لان هذة الظروف والقوانين تجعلك غير قادر على الانتفاع بالعين المؤجرة بسبب لا يد لك فيه .

السند القانونى

·   قانون الإيجارات الكويتي لم يتطرق إلى مثل هذه الظروف، لذا يبقى أمامنا القانون المدني باعتباره الشريعة العامة

·       تنص المادة (581) من القانون المدني (الكويتي) على أنه:

(إذا ترتب على عمل صدر من السلطة العامة -في حدود القانون- نقص كبير في انتفاع المستأجر، جاز له أن يطلب فسخ العقد أو إنقاص الأجرة، ما لم يكن عمل السلطة يُعزى إليه )

·   ولا يكون للمستأجر حق في التعويض قِبل المؤجر إلا إذا كان عمل السلطة العامة قد صدر لسبب يكون المؤجر مسئولاً عنه

·   ومن المقرر في قضاء محكمة التمييز عند تطبيقها لأحكام نص المادة (581) من القانون المدني ــ أنه :

( بشرط ألا يكون عمل السلطة ناجماً عن عمل يُعزى إلى المستأجر، أو أن يكون عدم انتفاع المستأجر بالعين راجعاً إلى خطئه، أو إلى سبب يتعلق بشخصه، أو نتيجة استعماله العين بالمخالفة لشروط عقد الإيجار، وكل هذا ما لم يتم الاتفاق بين الطرفين على خلافه).

(الطعن بالتمييز رقم 1099 لسنة 2004 تجاري/3 – جلسة 21/1/2006م).

·    كما يمكن الرجوع إلى نظرية الظروف الطارئة في المادة 198من القانون المدنى  التي تنص على أنه

 (إذا طرأت بعد العقد، وقبل تمام تنفيذه، ظروف استثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها، جاز للقاضي بعد الموازنة أن يرد الالتزام إلى الحد المعقول) .

·   إذاً نظرية الظروف الطارئة هي التي يمكن تطبيقها على الأوضاع الحالية، لتحقق شروطها حيث إن:

1- فيروس "كورونا" يعتبر ظرفاً استثنائياً، عاماً، وغير متوقع الحدوث وقت التعاقد.

2- عقد الإيجار من العقود المستمرة.

3- أن يلحق المدين ضرر جسيم وإرهاق كبير من جراء تنفيذ العقد... وهو الأمر الذي أجاز المشرع الكويتي فيه للقاضي أن يتدخل لتحقيق التوازن بأن يرد الالتزام إلى الحد المعقول مراعياً مصلحة الطرفين، كأن يخفض القيمة الإيجارية بنسبة تتفق مع ظروفهما.

·       ومن المقرر قانوناً وفقاً لقضاء التمييز أن :

(تقدير مبررات فسخ العقد – على مقتضى نص المادة 209 من القانون المدني – وكفاية أسبابه أو عدم كفايتها، وتحديد الجانب المُقصر في العقد أو نفي التقصير عنه، وتنفيذ المتعاقد لالتزامه، كل ذلك من الأمور الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع دون معقب عليها متى استندت إلى أسباب سائغة).

 (الطعن بالتمييز رقم 25 لسنة 1993 مدني – جلسة 21/2/1994م)،

 (الطعن بالتمييز رقم 108 لسنة 1995 مدني – جلسة 9/12/1996م).

·   علماً بأن القانون المدني (الشريعة العامة للمعاملات) هو القانون الواجب التطبيق على كافة عقود الإيجار، فيما لا يتعارض مع نص خاص وارد في قانون إيجار العقارات. حيث إنه من المُقرر قانوناً – وعلى ما جرى عليه قضاء محكمة النقض – أن :

(القانون المدني هو الشريعة التي تسود أحكام عقد الإيجار، وهي الواجبة التطبيق ما لم ير المشرع – لاعتبارات يقدرها – تعطيل بعض أحكامه باعتبار ذلك استثناء من الأصل)  

(نقض مدني في الطعن رقم 1517 لسنة 73 قضائية – جلسة 26/1/2005م).

·       كما تواتر قضاء محكمة النقض على أنه :

(خلو تشريعات إيجار الأماكن من تنظيم حالة مُعينة. أثره. وجوب الرجوع إلى أحكام القانون المدني).

(نقض مدني، في الطعن رقم 785 لسنة 55 قضائية – جلسة 18/4/1990م)، (ونقض مدني، في الطعن رقم 1532 لسنة 52 قضائية – جلسة 5/5/1988م)،

 (ونقض مدني، في الطعن رقم 1646 لسنة 52 قضائية – جلسة 28/3/1988م). 

·   وهدياً بما تقدم، وبالبناء عليه، ولما كانت السلطات العامة في دولة الكويت، قد أصدرت – في حدود القانون، وللحفاظ على الصحة العامة – عدة قرارات ضرورية لمكافحة تفشي وباء "كورونا"، وكانت تلك القرارات تقضي بإغلاق عدد كبير جداً من المحال التجارية، وكان تنفيذ تلك القرارات إجبارياً على جميع المخاطبين بأحكامه، ومن ثم يترتب عليه حرمان مستأجري تلك المحلات من الانتفاع بالأعيان المؤجرة (لمزاولة نشاطهم التجاري أو الإداري)، لذا فإنه يحق لهؤلاء المستأجرين إما طلب فسخ عقود الإيجار أو إنقاص الأجرة بقدر ما نقص من انتفاعهم بالعين المؤجرة، أو حتى الامتناع عن سداد أجرة تلك الأعيان طيلة مدة الحظر المفروض من جانب السلطات العامة في الدولة.

·   وذلك لأن الأجرة مقابل الانتفاع، فإذا نقص الانتفاع نقصت الأجرة، وإذا زال الانتفاع بالكلية سقطت الأجرة. فمن المقرر قانوناً، وعلى ما جرى عليه قضاء محكمة التمييز، فإنه :

( من المقرر أن الأجرة تكون مقابل الانتفاع بالمأجور، وتستحق باستيفاء المنفعة أو بإمكانيه استيفائها، فإن زالت المنفعة أو اختلت، سقطت الأجرة أو انقضت).

(الطعن بالتمييز رقم 628، 664/2003 تجاري ــ جلسة 24/3/2004م)،

(والطعن بالتمييز رقم 1114/2006 تجاري ــ جلسة 16/12/2007م).

·   وكل ذلك، بشرط ألا تكون عقود إيجار هؤلاء التجار المستأجرين قد تم الاتفاق فيها على خلاف ذلك، لكون تلك المسألة ليست من النظام العام، فيجوز الاتفاق على مخالفتها، فإذا تم الاتفاق على خلاف ذلك، وجب إعمال الاتفاق لكونه شريعة المتعاقدين وهو القانون الخاص الذي ارتضيا الارتباط به والعمل بموجبه.

·   وهذا الأمر، مشروط كذلك، بألا يكون سبب صدور قرار من السلطات العامة بإغلاق المحل التجاري، راجعاً إلى المستأجر (أو تابعيه) أو بسبب يعزى إليهما، وإلا انتفى موجب إعمال هذا النص. كأن يكون المستأجر قد ارتكب مخالفة ما أو خالف الاشتراطات الصحية التي وضعتها السلطات العامة، فترتب على تلك المخالفة من المستأجر صدور قرار من السلطة العامة بغلق محله.

·   وعليه، فحتى لو طالب مالك العقار مستأجري الوحدات التجارية لديه بسداد الإيجار كاملاً، فمن حق هؤلاء المستأجرين رفض طلبه كتابةً استناداً إلى أحكام نص المادة 581 من القانون المدني، وبشرط توافر شروط إعمالها.

·   أما في حالة قيام المؤجر بإعفاء المستأجر من أجرة تلك الأشهر التي تم فيها إغلاق المحلات المؤجرة، فينتفي – في هذه الحالة – حاجة المستأجر إلى طلب فسخ عقد الإيجار أو الاستثمار.

·   السؤال: هل يجوز مطالبة ملاك العقارات بفترة سماح إضافية، بعد وقف الإغلاق الإلزامي، نتيجة تضرر ملاك المشاريع الصغيرة؟

·   من الناحية القانونية، وبعد زوال أثر قرار السلطات العامة بالدولة بالإغلاق الإلزامي للعديد من المنشآت والمحال التجارية، وعدم تعرض الملاك المؤجرين لمستأجري تلك الوحدات في انتفاعهم بالأعيان المؤجرة، لا يوجد سند قانوني لمطالبة المستأجرين لهؤلاء الملاك بفترة سماح إضافية يعفون فيها من سداد إيجار تلك الأعيان، ما لم يوافق هؤلاء الملاك المؤجرون على ذلك رضائياً وودياً، ولكن لا وجه لإلزامهم قانوناً بقبول ذلك الأمر.

-         الخلاصة

-   تناولنا فى هذا المقال مشكلة  قانونية تتعلق بطلب تخفيض الايجار بسبب وباء "كورونا". فى نهاية هذا المقال أتمنى ان اكون قدمت لكم  ( حاجة مفيدة)

                    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

        نبذه عن كاتب المقال

         محمود عبدالرحمن  / مستشار قانونى /

     مُحامٍ أستئناف مُعتمد لدى نقابة المحامين المصرية

     حاصل على درجة الماجستير فى القانون

    وخبرة 18 فى مجال القانون والمحاماة

    عملت بالمحاماة داخل مصر من 2002 حتى 2016

     وعملت مستشار قانونى بالكويت من 2016 حتى 2020

  نتناول فى الموقع الاجابة على المشاكل القانونية التى تواجة قراء المدونة بشكل سهل وبسيط ، مما يساعد القراء والمتابعين للمدونه على معرفة حقوقهم القانونية  وكيفية المطالبة بها  والحصول عليها . لذلك لا تتردد فى ارسال مشكلتك القانونية ، وسوف نجيب عليك فى اسرع وقت ممكن .

                  عنوان مكتب المحاماة

    3 عمارات الجيزة - الحى العاشر – مدينه نصر – القاهرة

   للتواصل  عبر الواتساب  على الرقم الكويتى 0096560712457

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزه

لو عاوز تحفظ حقك وتؤجر شقتك وانته مطمن وتقدر تطرد المستأجر فى اى وقت من غير قضية لازم تعمل الاجراء ده ؟

                 بسم الله الرحمن الرحيم             ( مستشارك القانونى محمود عبدالرحمن ) موقع قانونى   نجيب فيه على الاسئلة القانونية الت...